الاتحاد

عربي ودولي

طهران تعلن عن مناورات جديدة بمضيق هرمز

صاروخ «قادر» ينطلق من الشاطئ باتجاه البحر أثناء المناورات الإيرانية التي جرت الأسبوع الماضي

صاروخ «قادر» ينطلق من الشاطئ باتجاه البحر أثناء المناورات الإيرانية التي جرت الأسبوع الماضي

أعلنت إيران أمس أنها تستعد لإجراء مناورات عسكرية جديدة في وحول مضيق هرمز الاستراتيجي، في الوقت الذي يتصاعد فيه التوتر بينها وبين الغرب حول هذه المنطقة. وفي هذه الأثناء، قال دبلوماسيون أوروبيون إن بدء سريان حظر واردات النفط الخام الإيراني قد يستغرق بضعة أشهر بسبب مطالبة بعض دول الاتحاد بالتأجيل الذي يقولون إنه ضروري لحماية اقتصاداتها من أي ارتفاع لأسعار النفط. كما أعلن مسؤول كوري جنوبي كبير أمس أن سيؤول ستطلب هي الأخرى، إعفاءها من العقوبات الأميركية النفطية الجديدة على إيران.
وأعلن قائد القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني (باسدران) أمس أن إيران تستعد لإجراء مناورات عسكرية جديدة في وحول مضيق هرمز الاستراتيجي، على خلفية التوتر مع الغرب. ونقلت وكالة فارس للأنباء عن الأميرال علي فدوي قوله إن المناورات ستجرى من 21 يناير إلى 19 فبراير. وأضاف إن المناورات ستؤكد أن إيران “تسيطر على مجمل مضيق هرمز وعلى كل التحركات في هذه المنطقة”. وقال الأميرال فدوي إن “المجموعة السابعة من مناورات “الرسول الأعظم” ستجرى في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز. وستتم بمناورات مختلفة جدا عن المناورات السابقة”.
وقد يؤدي الإعلان عن هذه المناورات إلى زيادة التوتر مع البلدان الغربية وفي مقدمها الولايات المتحدة. وأنهت البحرية الإيرانية مناورات استمرت عشرة أيام في شرق هذه القناة الاستراتيجية الضيقة الواقعة على مدخل الخليج والتي يعبرها حوالى 35% من النفط العالمي. وأطلقت خلال المناورات صواريخ مضادة للسفن.
وهدد مسؤولون عسكريون إيرانيون بإغلاق المضيق إذا ما فرضت عقوبات جديدة على الصادرات النفطية الإيرانية، من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لحمل إيران على التخلي عن برنامجها النووي المثير للخلاف.
في هذه الأثناء، قال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي إن بدء سريان حظر واردات النفط الخام الإيراني قد يستغرق بضعة أشهر بسبب مطالبة بعض دول الاتحاد بالتأجيل الذي يقولون إنه ضروري لحماية اقتصاداتها.
واتفقت دول الاتحاد من حيث المبدأ على حظر واردات الخام الإيراني في إطار الجهود الغربية لتكثيف الضغوط على طهران بسبب برنامجها النووي ويجري حاليا بحث تفاصيل فرض الحظر في بروكسل بهدف اتخاذ قرار نهائي بحلول نهاية الشهر.
وقال دبلوماسيون إن عواصم أوروبية اقترحت ما أطلقت عليه “فترة سماح” للعقود القائمة تتراوح بين شهر و12 شهرا. وقالوا إن اليونان التي تعتمد بدرجة كبيرة على الخام الإيراني تطالب بفترة سماح أطول. وتابع الدبلوماسيون أن بريطانيا وفرنسا وهولندا وألمانيا تريد فترة سماح بحد أقصى ثلاثة أشهر. وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي طلب عدم نشر اسمه “هناك مجموعة من الأفكار تتراوح بين شهر و سنة والدول الأكثر اعتمادا على الخام الإيراني تطالب بوقت أطول”. إلى ذلك، أعلن مسؤول كوري جنوبي كبير أمس أن سيؤول ستطلب هي الأخرى، إعفاءها من العقوبات الأميركية الجديدة التي تستهدف تقليص صادرات النفط الإيراني. وقال هذا المسؤول الكبير طالبا عدم الكشف عن هويته إن “ذلك يسبب لنا قلقا كبيرا”، مشيرا إلى إن إيران أحد كبار مصدري النفط إلى كوريا الجنوبية. وأضاف “لا يمكن أن نفرط بهذه الكمية الكبيرة من النفط، ومن الضروري أن نحصل على إعفاء لدى تطبيق العقوبات”.
وقد أصدر الرئيس الأميركي باراك أوباما أواخر ديسمبر قانون تمويل وزارة الدفاع الذي يعزز العقوبات على القطاع النفطي الإيراني.
وتتيح التدابير الجديدة للرئيس الأميركي تجميد أرصدة أي مؤسسة مالية أجنبية تقيم علاقات تجارية مع المصرف المركزي الإيراني في قطاع النفط. وبموجب هذا القانون، يتعين على المؤسسات الأجنبية الاختيار بين إيران والولايات المتحدة بصفة شريك تجاري نفطي.
لكن اوباما يمكن أن يمنح المؤسسات التي تقلص بلدانها إلى حد كبير علاقاتها التجارية مع طهران في قطاعات أخرى مهلة 120 يوما.
وأمس الأول، رأى وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند أن إيران تعمل “بكل ما أوتيت من قوة” لحيازة السلاح النووي، وأن الثمن الباهظ الذي يدفعه اقتصادها يمكن وحده أن يردعها عن متابعة برنامجها المثير للخلاف. وقال هاموند في مركز بحوث في الولايات المتحدة، “أفترض إن الإيرانيون يعملون بكل ما أوتوا من قوة”، مشيرا بذلك إلى جهود إيران النووية. وأضاف وزير الدفاع البريطاني “وأعتقد أيضا..أن إيران تخوض سباقا لن تخرج منه إلا إذا أصبح الثمن الذي يتعين عليها دفعه لبلوغ الهدف الذي حددته باهظا جدا”.

البحرية الأميركية تنقذ بحارة إيرانيين احتجزهم قراصنة

واشنطن (رويترز) - قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) أن سفينة من مجموعة حربية ترافق حاملة طائرات أميركية أنقذت 13 إيرانيا احتجزهم قراصنة في بحر العرب. وقال الكابتن جون كيربي وهو متحدث من البنتاجون «تم الإفراج عن الإيرانيين وسفينة تابعة لهم وهم في طريقهم إلى بلادهم». وتابع كيربي إن البحرية الأميركية اعتقلت 15 قرصانا يعتقد أن جميعهم مولودون في الصومال. واحتجز القراصنة على متن حاملة الطائرات جون سي. ستينيس. وكانت طهران قد حذرت الولايات المتحدة من عودة هذه الحاملة إلى مضيق هرمز.

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يحذر: بريطانيا تتجه نحو "بريكست" دون اتفاق