الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات للاتصالات والخدمات تنجز مشروع الكيبل البحري الدولي في موعده


أحمد هاشم:
أكد عمر جاسم بن كلبان، المدير التنفيذي لشركة الإمارات للاتصالات والخدمات البحرية، التابعة لمؤسسة الإمارات للاتصالات، أن الإمارات ملتزمة بتنفيذ الجزء الخاص بها من مشروع (SMW4) العملاق الخاص بتمديد كيبل بحري يربط بين سنغافورة وفرنسا مرورا بدولة الإمارات العربية المتحدة بطول 20 ألف كيلومتر·
وقال بن كلبان لـ 'الاتحاد' إن الإمارات للاتصالات والخدمات البحرية ملتزمة بالانتهاء من كافة الأعمال الخاصة بها نهاية شهر مايو من العام الحالي وهذا التوقيت حسب الجدول الزمني للمشروع الذي بدأ العمل به في نوفمبر من العام الماضي وتكون الإمارات الأولى التزاما بتنفيذ المشروع قبل غرب أوروبا وشرق آسيا·
وأوضح أن مشروع الكيبل البحري يربط غرب أوروبا بشرق آسيا مرورا بالشرق الأوسط وهي المنطقة الواقعة في إطار التنفيذ وينحصر العمل فيها من قناة السويس مرورا بالبحر الأحمر وباب المندب وحتى الهند وهذه المسافة تحديدا تقوم الإمارات للاتصالات والخدمات بتنفيذها·
أما المرحلة الأولى من المشروع والخاصة بغرب أوروبا فتنفذها شركة الكاتيل وجار العمل به أما الجزء الثالث والخاص بشرق آسيا فحتى وقت قريب كان العمل يسير بانتظام لكن بعد وقوع زلزال تسونامي وجدت مشاكل وجارية عمليات مسح بحري لإعادة العمل على سابق عهده، وتقوم بأعمال شرق آسيا شركة فيجتسو اليابانية·
وذكر أن تكلفة المشروع بمراحله الثلاث تبلغ 500 مليون دولار وجاهز بمرحلتيه الأولى والثانية للتشغيل في سبتمبر من العام الحالي وستؤمن تقنية اتصالات متطورة لحوالى 15 دولة ويسهم في تقريب الفجوة الرقمية والبيانات بين تلك الدول حيث يتيح الكيبل نقل بيانات الاتصالات الهاتفية والانترنت والحزم العريضة لمسافة 20 ألف كيلومتر من سنغافورة إلى فرنسا مرورا بالإمارات العربية المتحدة بسرعة تصل إلى 1,2 تيرابت، وقد استخدمت الشركة سفينة 'نيوه' واحدة من أكبر سفن تمديد الكوابل البحرية في العالم حيث باستطاعتها حمل أكثر من ستة آلاف طن من الكابلات وهي مزودة بأحدث التقنيات المتخصصة وبنظام متطور لتحديد المواقع·
وبسؤاله عن بدايات التخطيط لتنفيذ المشروع أجاب بن كلبان بدأت الفكرة كتخاطب دولي منذ عامين لتنفيذ المشروع لمواجهة التحديات المستقبلية وحددت نسب المشاركة من (5 - 15) في المائة لكل دولة تستفيد من الكيبل البحري الذي يوفر سعات وسرعات تخدم المتعاملين بالانترنت والتهاتف الدولي خاصة ان الكيبل المستخدم مصنع من الألياف البصرية عالية السرعة·
وحول واقع خدمات الكيبل البحري والتقنيات المستخدمة أوضح المدير التنفيذي أن أول كيبل بحري نفذته اتصالات كان يربط قطر والبحرين عام 1985 ويعتبر أول كيبل بحري إماراتي خليجي، وبعد ذلك نفذ كيبل لربط الإمارات بباكستان عام 1986 ثم مع الهند عام ،1987 ونوضح انه مع بداية الثمانينات من القرن الماضي (1880) بدأ العمل بنظام الكوابل البحرية لأنها الأفضل وتعطي سعات وسرعان من الأقمار الاصطناعية وكان العمل بالتلغراف كيبل بعدها بدأ العمل بالكوابل المحورية وفي تلك المرحلة باشرت الإمارات العمل بالنظام المحوري ثم تطور هو الآخر وصولاً بكوابل الألياف البصرية وقد انتشر عمل الكوابل تحديداً في أوروبا وكان لربط المستعمرات البريطانية بالهند ومنطقة الشرق الأوسط ثم طرأ التحول من التلغراف كيبل إلى النحاس وأعقب ذلك الكوابل المحورية وكانت بدايتها في الإمارات عام ·1985
وحول المشاريع الأخرى التي تنفذها الشركة أوضح أن الإمارات للاتصالات تقوم حالياً بتنفيذ مشروع آخر عملاق يربط إيران مع الكويت بواسطة كيبل ألياف بصرية بقيمة أولية 20 مليون دولار وهناك إضافات أخرى رفعت من قيمته وسوف يسلم بنهاية مايو بداية من العام الحالي وقد بدأ العمل به في نوفمبر من العام الماضي· وجاء المشروع بهدف تحسين الاتصالات بين الكويت وإيران وقد طرح على هيئة مناقصة دولية شاركت فيها اتصالات بجانب شركات عالمية أخرى وبعد منافسة تم الترسية بموجب تحكم الأسعار والتقنيات وسابقة أعمال مماثلة حيث تم ربط إيران بالإمارات بكيبل بحري مماثل نفذ عام 1991 من الفجيرة وحتى جاسك بإيران·
وقال يوجد نقاش لتنفيذ كيبل بحري يربط باكستان بالإمارات بسرعة 1,2 تيرابت ويتوقع الانتهاء من المناقشة الشهر الجاري وسوف يبدأ العمل مع بداية شهر سبتمبر ويتوقع الانتهاء منه نهاية العام الحالي وهو بطول 1500 كيلومتر· وأضاف: تم الانتهاء من مد كيبل بحري يربط قطر بالإمارات واستغرق هذا العمل ستة أشهر·
وذكر أن 'اتصالات' تقوم بتمديد الكوابل وتبرم عقود صيانة لهذا الكيبل يمتد لعشر سنوات مع مراعاة تخزين القطع الاحتياطية اللازمة للإصلاح والتشغيل وجميعها موجودة في ميناء زايد بأبوظبي وتوجد عقود صيانة مع شبكة الاتصالات المحلية والهند وباكستان وإيران ومشروع وصلة الألياف البصرية حول العالم 'فلاج' في منطقة غرب المحيط الهندي وكابل الخليج للألياف البصرية 'فوج' و'سي مي وي - '3 القطاع اس ''5 في منطقة غرب المحيط الهندي وعدد من عقود الصيانة الأخرى·
وقال: تمتلك الشركة ثلاث سفن الأولى سفينة كوابل اتصالات وتم بناؤها عام 1990 بتقنية التحديد الديناميكي للمواقع بواسطة شركة ماسا شيبيارد في هلسنكي وقد تم تصنيفها في سجل شركة لويد كسفينة تمديد كوابل بحرية سعة حمولتها 2221 طناً وطاقتها لرفع الكوابل تصل إلى 760 طناً وسرعتها 12 عقدة وتتميز بقدرة تحمل تصل إلى 35 يوماً· أما سفينة الكوابل ام العنبر فتم تحويلها إلى سفينة لمد الكوابل البحرية في العام 1996 وتتميز أيضا بوجود تقنية التحديد الديناميكي للمواقع وتبلغ حمولتها 7800 طن وطاقتها لرفع الكوابل 4500 طن وسرعتها 13 عقدة مع قدرة تحمل تصل إلى 48 يوماً وقد تم تركيب ماكينة حفر ودفن الكوابل البحرية على ظهر سفينة الكوابل أم العنبر وتتميز بقدرة العمل حتى عمق 1500 متر في المياه والدفن حتى عمق 1,5 متر· أما 'نيوه' فهي السفينة الثالثة وتعد ثالث اكبر سفينة في العالم لتمديد الكوابل وطولها 145 متراً وعرضها 25 متراً وحمولتها ستة آلاف طن من الكوابل البحرية·
وتتمركز السفن الثلاث في ميناء زايد بأبوظبي وتخرج وتعود حسب جدول زمني لتنفيذ المشاريع أو إصلاح وصيانة الكابلات·

اقرأ أيضا

النفط يتراجع بفعل صادرات الصين وحرب التجارة