الاتحاد

الإمارات

«الرقابة الغذائية»: تنويع أساليب الزراعة لتقليل استهلاك المياه في أبوظبي

مشاركون في فعاليات منتدى الاستثمار الزراعي (تصوير عمر العسكر)

مشاركون في فعاليات منتدى الاستثمار الزراعي (تصوير عمر العسكر)

هالة الخياط (أبوظبي) - أكد راشد محمد الشريقي مدير عام جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، أن الغذاء يحظى بأهمية قصوى في أجندة حكومة أبوظبي، لكونه أحد المتطلبات الرئيسية اليومية للأفراد في المجتمع، والذي يعتبر حاجة ماسة لكافة الشرائح والأعمار، علاوة على أن أهمية الأمن الغذائي لا تقل عن أهمية الأمن المائي.
وقال، إن أبرز التحديات التي تواجه المزارع في الإمارة، تتمثل في ارتفاع نسبة ملوحة المياه، ما دفع الجهات المعنية في الحكومة إلى تنويع أساليب الزراعة، بما يسهم في تقليل استهلاك المياه في الزراعة، ووقف تسويق المحاصيل المستنزفة للمياه، بما في ذلك محصول الرودس والاستعاضة عنها بأنواع مستوردة من الأعلاف، إلى جانب الاستثمارات الزراعية في عدد من الدولة التي تتمتع ببيئة مناسبة للزراعة، وفيها وفر من المياه.
وأوضح الشريقي، خلال مشاركة الجهاز في فعاليات منتدى الاستثمار الزراعي، الذي استضافته أبوظبي مؤخراً، ولمدة ثلاثة أيام، أن حكومة أبوظبي وضعت 17 هدفاً استراتيجياً و76 مخرجا، تم تكليف الجهاز بثلاثة مخرجات بشكل مباشر، وهي ضمان سلامة الغذاء للإمارة، وتأمين الإمدادات به، والتنمية البيئة المستدامة في قطاع الزراعة، مشيراً إلى أن المنتدى يفيد في دعم عملية التعارف بين المختصين والعاملين في قطاعي الأمن الغذائي والاستثمار الزراعي، ووضعهما على طاولة واحدة، وإيجاد علاقة تفاعلية بين أصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين.
وأكد أن المنتدى سيفيد في التعرف إلى تجارب الدول الأخرى في مجال الاستثمار الزراعي والاستفادة من قصص النجاح، لا سيما وأنه قطاع يتأثر بالظروف المناخية، وتوافر البنية التحتية التي تساعد في نقل المنتجات الزراعية.
وتعد هذه الدورة الأولى للمنتدى التي تعقد في منطقة الشرق الأوسط ، بعد أن عقد من قبل في نيويورك، ولندن، وسنغافورة، وذلك برعاية مركز الأمن الغذائي ومشاركة 130 شركة وجهة معنية بالأمن الغذائي، منها 30 جهة محلية ذات ارتباط وثيق بالأمن الغذائي، سواء من جانب واضعي السياسات والتشريعات، إلى جانب الشركات الغذائية والمستثمرة في القطاع الزراعي.
ويهدف المنتدى إلى التنسيق بين مختلف الأطراف الفاعلة في الاستثمار الزراعي، ودعم عملية التعارف بين المختصين والعاملين في قطاعي الأمن الغذائي، والاستثمار الزراعي.
وأوضح خليفة العلي العضو المنتدب لمركز الأمن الغذائي، أن المركز سعى من خلال رعايته للمنتدى إلى الإسهام في دفع عجلة التعارف بين المختصين والعاملين في قطاعي الأمن الغذائي والاستثمار الزراعي ووضعهما على طاولة واحدة، للمساهمة في إثراء الحوار وتبادل الخبرات والمعارف في هذا القطاع.
وقال، إن العالم يوجد به أكثر من مئتي دولة تصنف ثلثيها ضمن الدول التي تقع ضمن نطاق الجوع العالمي، أو ضمن الدول المهددة بدخول هذا النطاق، مشيرا إلى أن على الدول والشركات والمؤسسات المتقدمة دور في مواجهة الجوع العالمي، وهي قادرة على أن تصنع فارقا في هذا العالم، لا سيما وأن تكلفة تقديم قدح من الطعام يحتوي على كافة العناصر الغذائية اللازمة لطفل جائع في المدرسة يوميا لا تتجاوز الـ 25 سنتا، بحسب العلي.
وأكد العلي أن الإمارات قطعت شوطا جيدا في مجال الاستثمار الزراعي، سواء الداخلي منه والخارجي، معتمدة على خبرات متراكمة وفهم صحيح لطبيعة الموارد المائية والمناخية، وتقدير واجبها تجاه الأجيال القادمة، مشيراً إلى أن ما تملكه الدولة من بنى تحتية ومنافذ تجارية تخدم تحقيق الأمن الغذائي، والاستثمار الزراعي.
من جانبه، أكد فيليب دو لابيراوس المدير العام لمؤسسة هاي كويست المنظمة للمنتدى، أن الأمن الغذائي يعد من الموضوعات الهامة التي تحظى باهتمام عالمي متزايد نتيجة للعوامل المحيطة بمسألة عرض الغذاء والطلب عليه، حيث بات هذا الأمر ليس فقط ذا تأثير اقتصادي واجتماعي، بل اختلطت وتداخلت أبعاده باتجاهات سياسية واستراتيجية وتداعيات دولية.
وتشير الدراسات إلى أن المنطقة العربية تعد الأكثر عرضة لتقلبات الأسعار، كما أن الإمكانيات الاجتماعية والاقتصادية لها تأثير على الزراعة ما يجعل مستويات الإنتاجية منخفضة، وأن أكثر من نصف احتياجات الاستهلاك الغذائي في العالم العربي من خلال الواردات، إضافة إلى أن تقييد زيادة إنتاج الأغذية في المنطقة العربية يكون من خلال العديد من العوامل، منها أن وجود الأراضي الصالحة للزراعة محدود وندرة المياه وتغير المناخ، إضافة إلى أن العلوم والتكنولوجيا تتيح فرصا حاسمة لدعم الزراعة العربية على أسس مستدامة.

اقرأ أيضا

ولي عهد رأس الخيمة يعزي في وفاة خالد راشد المزكي