الاتحاد

الإمارات

التقرير الطبي يؤكد وجود آثار حروق وتعذيب في جسد الطالب الكويتي المقتول

راشد العمراني

راشد العمراني

تسلمت نيابة الشارقة الكلية، التقرير الطبي الخاص، بقضية مقتل الطالب الكويتي، الذي يدرس بجامعة الشارقة، (مبارك . م . م . 19 عاماً )، والمتهم فيها اثنان من زملائه، هما (ي . ص 19 عاماً، وهـ . ج . 18 عاماً)، من الجنسية نفسها.
وكشف التقرير، بحسب المستشار راشد العمراني المحامي العام لنيابة الشارقة الكلية، وجود العديد من الإصابات في أماكن متفرقة من جسد المجني عليه، وأن هناك آثار حروق وتعذيب، مشيراً إلى أن تقرير الطب الشرعي حول الوفاة، أكد عدم وجود أي سموم أو مخدرات في العينات، وأن النيابة العامة في الشارقة، قامت بإرسال التقرير للقنصلية الكويتية بدبي، وبدورها أرسلته إلى دولة الكويت، وعلى أساسه تم التصريح بدفن جثمان المتوفى في بلده، نهاية الأسبوع الماضي.
وقال العمراني: “إن المتهمين في جريمة القتل، اعترفا أمام النيابة بالواقعة، وأنهما احتجزا المجني عليه، وقاما بتعذيبه على مدى ثلاثة أيام وهو ما يجعل القضية من القضايا غير المحيرة، كونهما لا ينكران ما قاما به من تعذيب للضحية”.
وتابع : “النيابة ما زالت تحقق مع المتهمين بالقتل، وهما اثنان من الجنسية الكويتية، للوقوف على الدوافع الحقيقية التي جعلتهما يقدمان على فعلتهما، وما إذا كان لهما شركاء في الجريمة، كما تستمع لأقوال الشهود من ذوي صلة بالقتيل والمتهمين من زملائهم في الجامعة أو خارجها، ممن لديهم دراية بالواقعة”.
وقال المحامي العام لنيابة الشارقة الكلية: “إن النيابة تقوم حالياً بتحليل مقاطع الفيديو التي وجدت على الهواتف النقالة للمتهمين، تتعلق بالواقعة، وكذلك جمع كافة الأدلة الخاصة من مكالمات هاتفية وغيرها، والتي ستساعد النيابة في التعرف إلى الأسباب الحقيقية التي أدت للواقعة وإظهار الحقيقة”.
وتابع: “إنه من السابق لأوانه تحديد الأسباب الحقيقية التي دفعت المتهمين بالقتل بارتكاب فعلتهما والطريقة التي لجأ إليها، وكذلك الأسباب التي منعت المتوفى من الإبلاغ عنهما، وما يرتكبانه من أفعال تجاهه، خاصة أن تعذيبه استمر لثلاثة أيام، وكانت لديه فرصة للإبلاغ، إلا أنه لم يقم بذلك ! وهو ما ستظهره تحقيقات النيابة لاحقاً”.
ولفت، إلى أنه من المتوقع، الانتهاء من التحقيقات وتفريغ الهواتف من مقاطع الفيديو، والاستماع لأقوال الشهود، بالإضافة لأقوال المتهمين نهاية الأسبوع الجاري، وفي حال ثبوت الاتهام ستوجه لهما تهمة حجز الحرية والتعذيب والقتل العمد.
وأوضح العمراني، أن النيابة ووفق الإجراءات المتبعة، كانت مع القضية منذ بدايتها، حيث انتقل وكيل النيابة للمستشفى الذي توفى فيه الطالب والشقة، مسرح الجريمة، وأخذ العينات منها وإرسالها للمختبر الجنائي، وكذلك منح التصاريح لأهالي المتهمين والمعنيين من القنصلية لزيارتهما في السجن المركزي بالإمارة، والتحدث معهما، كما منحت أيضاً أهل القتيل تصريحاً بمعاينة الجثمان وبرفقة الشرطة.
وكانت الشرطة أفادت بأن المتوفى، وهو طالب في السنة الأولى بجامعة الشارقة، جاء إلى قسم الطوارئ في المستشفى الجامعي، وبرفقة أحد زملائه وهو في حالة حرجة، إلا أنه فارق الحياة بعد محاولات عدة بذلها الأطباء لإنقاذه. وأكدت أن الفحوص السريرية الأولية للمتوفى، بينت وجود إصابات متفرقة في أنحاء عديدة من جسده وبصورة واضحة، وأن الضرب أفضى للموت، كما أن التحقيقات الأولية مع المتهمين أشارت إلى أن المتوفى تعرض للتعذيب على فترات متقطعة على مدى ثلاثة أيام داخل شقه سكنية، وأن ضربه كان بغرض تأديبه فقط. وبالمعاينة المبدئية للجثة، استدل على وجود شبهة جنائية خلف وفاة الطالب المذكور، وبحضور وكيل نيابة الشارقة للموقع واطلاعه على المعطيات المتوافرة، أمر بنقل الجثة إلى المختبر الجنائي، وعرضها على الطبيب الشرعي لفحصها وتحديد أسباب الوفاة.
وأوضحت الشرطة أنه، وبالتحقيق المبدئي مع زميل الطالب الذي قام بإحضاره إلى المستشفى، فقد أفاد في بادئ الأمر بأنه كان برفقة زميله (المتوفى) بأحد المقاهي بمنطقة مويلح، عندما سقط زميله فجأة على الأرض، مغشياً عليه، ما دعاه إلى الاستنجاد بأحد المارة لمساعدته على نقله إلى أقرب مستشفى من مكان وجودهما، وقاما بنقله إلى مستشفى الجامعة.
وتابعت أنه، وبمناقشته حول الإصابات التي ظهرت على جثة المتوفى، اعترف بأنه قام بمشاركة زميل ثالث لهما بضرب المجني عليه على فترات متقطعة على مدى ثلاثة أيام أثناء وجودهم بداخل سكنهم المشترك، وهو عبارة عن شقة مستأجرة في منطقة أبودانق بالشارقة.

اقرأ أيضا

سلطان القاسمي يصدر مرسوماً بترقية وتعيين مدير