الاتحاد

ثقافة

حصة بو حميد: صياغة برامج مشتركة مع المؤسسات المجتمعية السعودية

حصة بو حميد تتحدث في معرض الرياض للكتاب (من المصدر)

حصة بو حميد تتحدث في معرض الرياض للكتاب (من المصدر)

نوف الموسى (الرياض)

أثْرت معالي حصة بنت عيسى بو حميد، وزيرة تنمية المجتمع، موضوع كيفية إدارة «التراث المعرفي»، من خلال إنشاء شبكات تواصل استراتيجية تتبنى البحث العلمي والميداني. وذلك، مساء أول أمس، خلال مناقشتها الأبعاد الرئيسة لمنظومة روح التلاحم والتماسك في المجتمعات، ضمن البرنامج الثقافي لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المعرفة في معرض الرياض الدولي للكتاب.
وامتازت محاور الجلسة بالنسق التفاعلي الممتد من الحيز الاستراتيجي إلى الفضاء الميداني المباشر، موضحة أن الاستهداف الفعلي من الحراك المجتمعي هو تعزيز مكانة التجربة الإنسانية في الحياة اليومية للأفراد، مهما اختلفت الأعمار أو الخلفيات العلمية أو جغرافيا التنشئة، مستشهدة بتجربتين بحثيتين، أقدمت عليها وزارة تنمية المجتمع، لإعادة اكتشاف فئة كبار السن، وقياس مستوى وعيهم المجتمعي، إضافة إلى التجربة الإبداعية بتحويل قوانين حقوق الطفل في الإمارات إلى حكايا قصصية، تنتقل بين البيوت والمدارس والحضانات، لتعرف الطفل إلى معنى الاستقلالية والهوية وحقه في الحفاظ على كيانه، وما هي طبيعة واجباته تجاه مجتمعه.
انطلقت بو حميد، في حديثها حول أهمية وضوح الرؤية المجتمعية، وفهم مساراتها التفصيلية، لتحقيق الأهداف الرئيسة، من المبادرات التكاملية بين الفرد والمؤسسة المجتمعية. فألقت الضوء على مبادرة «لقاء عبر الأجيال»، القائمة على رسم فضاءات مفتوحة يعيش فيها كبار السن يوماً كاملاً من الانسجام التعبيري، عبر حوارات مفتوحة، توصلوا فيها إلى الإيقاع الأول لطبيعة استجابة كبار السن والذي تمثل بالقبول والتعاطي المعرفي والفكري بانسيابية كبيرة، ما عكس الدور المحوري لهذه الفئة، في تعزيز مكامن المرحلة المقبلة من التنمية في دولة الإمارات، موضحة معاليها، أن النظرة النمطية والاعتيادية لكبار السن تغيرت بصورة جلية، بعد النتائج العامة لتجربة مجاورة كبار السن. وفيما يتعلق بالمخزون التراثي الذي يملكونه، أوضحت معالي حصة بنت عيسى بو حميد أن هناك استشفافاً وجودياً لارتباطهم بالأرض، يوازيه إحساسهم بالمسؤولية المشتركة، التي تبنوها طوال حواراتهم المفتوحة، ما يوحي بأهمية حضورهم كمستشارين للحكومة، وتمرير تجاربهم وخبراتهم عبر الأجيال الحالية والقادمة، ومعايشة متعة علاقتهم بالأطفال واليافعين والشباب، من خلال مشاريع ومبادرات مشتركة.
ودعت معاليها خلال الجلسة إلى تجاوز الصورة النمطية للمركز الاجتماعي القائمة على جعل كبار السن يجلسون لشرب الشاي والقهوة، رغم جمالية هذا السلوك وأهميته، وصولاً إلى تحقيق الوعي بالفعل المجتمعي، والتفاعل اليومي لهذه الفئة، وربطه بمسألة الشباب الدائم، مقدرين الخصوصية التي يطلبها بعضهم، والتي تلزم الوزارة بأن تبادر في ابتكار الوسائل النوعية لإشراكهم، والسعي للوصول إليهم.
واعتبرت معالي حصة بنت عيسى بو حميد، أن زياراتها لمعرض الرياض الدولي للكتاب، خطوة نوعية، لاستثمار بيئة المؤسسات المجتمعية في المملكة العربية السعودية، وإمكانية تبادل الخبرات، والتعاون في صياغة برامج مشتركة مع المؤسسات المجتمعية السعودية.
وشهدت معالي الوزيرة لقاءات حوارية على هامش الجلسة مع فئة أصحاب الهمم في السعودية، إبان جولتها في المعرض، عبروا فيها عن محبتهم وسعادتهم لما يمكن أن تثريه الزيارة من نتائج تساهم في رفع الوعي بالتنمية المجتمعية بين الأشقاء في منطقة الخليج.

اقرأ أيضا

زايد.. قوة الإمارات الناعمة