صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

117,6 مليار درهم التبادل التجاري بين الإمارات والصين

حاويات في ميناء جبل علي (الاتحاد)

حاويات في ميناء جبل علي (الاتحاد)

عجمان (رويترز) - نمت قيمة التبادل التجاري بين الإمارات والصين خلال الأحد عشر شهراً الأولى من العام الماضي بنسبة 39%، لتصل إلى 117,6 مليار درهم (32 مليار دولار)، مقارنة بالفترة نفسها من العام 2010، بحسب بيانات الجمارك الصينية.
وأظهرت البيانات الصادرة عن الجمارك الصينية بحسب ما أوردته “رويترز” أمس، ارتفاع الصادرات الصينية بنسبة 28% لتصل إلى 89,3 مليار درهم (24,3 مليار دولار) خلال الأحد عشر شهراً الأولى من العام الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من العام 2010، كما ارتفعت صادرات الدولة إلى الصين بنسبة 89% لتصل إلى 27,9 مليار درهم (7,6 مليار دولار)
وقال التقرير “إن معظم المنتجات التي صدرتها الصين إلى الإمارات أعيد تصديرها إلى دول أخرى في الخليج وأفريقيا وأوروبا”، ويعد استخدام اليوان في تسوية جزء من هذه التعاملات التجارية نجاحاً لجهود الصين لتشجيع الاستخدام الدولي لعملتها،
وتعتبر الإمارات أكبر سوق للصادرات الصينية في العالم العربي، حيث تأتي الصين ثاني أكبر مصدر للإمارات بعد الهند.
وأطلقت الصين في عام 2009، برنامجاً تجريبياً يسمح للشركات في بعض الأقاليم بتسوية الواردات والصادرات باليوان.
وقالت جانيت مينغ التي عينها رويال بنك أوف سكوتلند رئيسة مكتبه الجديد للصين في لندن مؤخراً “إحدى مزايا التسوية باليوان أنهم يستطيعون الوصول إلى قاعدة عملاء أوسع في الصين”. وأضافت: أن هذا الإجراء اختصر الوقت اللازم لإنجاز التسويات وأن التكاليف التي يتحملها مستوردو المنتجات الصينية انخفضت لأن الموردين في الصين أصبحوا لا يضيفون مخاطر تذبذب سعر الصرف كهامش في سعر المنتج.
ويقول مصرفيون “إن استخدام اليوان حتى الآن يقتصر على الشركات الكبيرة في الإمارات ومعظمها شركات تجزئة ومستوردون للسلع الأولية”، مشيرين إلى أنه بالنسبة للشركات الصغيرة قد يكون الجهد اللازم لفتح حسابات باليوان كبيراً للغاية، ونظرا لأن اليوان ليس قابلاً للتحويل على نطاق واسع في الأسواق الدولية حاليا، فإنه لا يزال من الأسهل إنجاز العديد من الصفقات بالدولار. وتقول شركة رويال فرنيتشر التي لها 12 منفذاً في الإمارات والتي تعيد تصدير منتجات إلى الشرق الأوسط وشمال افريقيا وآسيا الوسطى “إنها تستخدم اليوان مع نحو عشرة بالمئة من كبار المصنعين الصينيين الذين تشتري منهم”.
وقال تيم ايفانز المدير الإقليمي للتمويل التجاري والحسابات الدائنة لدى اتش.اس.بي.سي الشرق الأوسط “إن التعاملات باليوان في المنطقة تتزايد مع نمو تجارة الصين مع الشرق الأوسط وشمال افريقيا لكنها لا تزال ضئيلة في المجمل”.
وأضاف: في الوقت الراهن لا يزال السؤال هو مدى اعتياد الناس على اليوان وليس تداول كميات كبيرة منه، وتجري الغالبية العظمى من التجارة الدولية في النفط بالدولار، لذلك يبدو أن سداد ثمن صادرات الطاقة الخليجية إلى الصين باليوان ليس أمراً متوقعا في المستقبل القريب، لكن الاتجاه إلى زيادة استخدام اليوان في الخليج وفي أنحاء العالم أصبح واضحا.
وذكر أنه على مستوى العالم زادت نسبة التجارة الصينية التي تسوى باليوان إلى نحو 7% العام الماضي مقارنة بأقل من 1% في الربع الثاني من 2010. ويتوقع “اتش.اس.بي.سي”، أن تجري تسوية نحو تريليوني دولار أو ما يساوي أكثر من نصف التجارة العالمية للصين باستخدام اليوان بحلول عام 2015، ويبلغ سعر صرف الدولار نحو 6,29 يوان صيني.
وقال تيان جون كبير ممثلي بنك الصين في دبي والبحرين “يتزايد الاهتمام بحسابات اليوان نتيجة لارتفاع اليوان والأزمة المالية وأن منطقة الخليج تتجه الآن شرقا.” ويشغل البنك وهو أكبر بنك صيني للتجارة الخارجية ثمانية موظفين في مكتب التمثيل في دبي ويتطلع لافتتاح وحدة تابعة في مركز دبي المالي العالمي بنهاية العام الحالي. وفي يناير الماضي وقع البنك المركزي الصيني والإماراتي اتفاقا يسمح لهما بمبادلة ما قيمته 5,5 مليار دولار من العملة.
وقال البنكان “إن الاتفاق سيسهل مدفوعات التجارة الثنائية والاستثمار بإيجاد آلية تحد من مخاطر سعر الصرف بين اليوان والدرهم الإماراتي”. وفي الأسبوع الماضي، قال بنك الإمارات دبي الوطني أكبر بنوك دبي من حيث القيمة السوقية والذي تملك الحكومة أغلبيته “إنه سيعقد لقاءات مع مستثمرين قبل إصدار محتمل لسندات مقومة باليوان ستكون الأولى من نوعها في الخليج”.
وأفادت مصادر في القطاع المالي لرويترز “إن مركز دبي المالي العالمي يتوقع إجازة التعاملات باليوان الصيني بدءاً من العام الجاري ليوسع نظام المدفوعات، الذي يركز على التسويات بالدولار واليورو وتحتاج هذه الخطوة لموافقة الجهات التنظيمية في الإمارات”.
وقال ناصر السعيدي كبير الاقتصاديين في مركز دبي المالي العالمي “هذا نظام يعتمد على البنوك لذلك يمكن أن تستخدمه البنوك في المنطقة إذا طبقت اللوائح وأنه سيكون هناك طلب هائل “.
ويعتقد بعض المصرفيين أن دبي قد تصبح في الأجل الطويل مركزاً خارجياً رئيسيا لتداول اليوان لكن تيان المسؤول في بنك الصين يقول إن السلطات المحلية يجب أن تعمل بنشاط أكبر لتسهيل ذلك. وقالت مينغ من رويال بنك أوف سكوتلند متحدثة عن قرار البنك فتح مكتب للصين في لندن “إن تسوية التجارة باليوان مسألة ستدرسها المزيد من الشركات في الشرق الأوسط.