الرياضي

الاتحاد

كوندي: لست قلقاً من الصيام 328 دقيقة مع «الأسود»!

مصطفى كوندي لاعب دبي (يمين) خلال مشاركته أمام الإمارات (الاتحاد)

مصطفى كوندي لاعب دبي (يمين) خلال مشاركته أمام الإمارات (الاتحاد)

معتصم عبد الله (دبي) - شكل المستوى الذي قدمه المهاجم المالي مصطفى كوندي مهاجم دبي لغزاً محيراً، رغم انضمامه المتأخر إلى صفوف «أسود العوير»، خلال فترة الانتقالات الشتوية بديلاً للبرازيلي برونو سيزار، وعولت جماهير دبي على اللاعب القادم من الدوري المغربي، لإنقاذ الفريق من كبوته، خاصة بعد الاستغناء عن هداف الفريق والمهاجم الأساسي مواطنه درامان تراوري في الفترة ذاتها.
غير أن صيام كوندي المتواصل عن التسجيل، خلال أربع مباريات على التوالي، خاضها الفريق في دوري الخليج العربي لكرة القدم أمام الإمارات 1- 1، وبني ياس صفر- 4، والعين صفر- 3، والشارقة صفر- 3، علاوة على مستواه الذي ظهر به خلال المباريات أثار التساؤلات حول مردود اللاعب، قبل تعرضه للإصابة في التدريبات، والتي حرمته من المشاركة في مباراة الجولة الماضية أمام الجزيرة، والتي خسرها دبي صفر- 2، ليتأزم موقف الفريق في المركز الأخير في ترتيب الدوري برصيد 9 نقاط.
وأوضح كوندي أن إصابات كاحل القدم عادة ما تكون صعبة على أي لاعب، وقال «حالياً أشعر بتحسن كبير، بعد الجلسات العلاجية العديدة التي خضعت لها تحت إشراف الجهاز الطبي للفريق، حيث تجاوزت آلام الإصابة، وأصبحت جاهزاً للعودة من أجل المشاركة في تدريبات الكرة خلال الأيام القليلة المقبلة».
وعبر كوندي عن أمله في أن يكون جاهزاً بالصورة المطلوبة قبل مباراة فريقه المقبلة في الجولة الـ 20 لدوري الخليج العربي أمام مضيفه الوصل يوم 22 مارس الحالي، وقال «أتطلع إلى العودة مجدداً لصفوف الفريق في المباراة المقبلة، وأنتظر أول فرصة لإثبات جدارتي باللعب أساسياً في «كتيبة الأسود».
وأضاف «أعرف أن الجميع يتابعون أدائي مع الفريق، خاصة أنني المهاجم الأجنبي الوحيد في صفوف دبي حالياً، وأعرف حجم المسؤولية التي تنتظرني في ظل نتائج الفريق الماضية، وأعتقد أنني أملك الثقة الكافية في إمكانياتي، رغم عدم نجاحي في التسجيل في 328 دقيقة خلال مبارياتي الأربع الماضية، وسأكون جاهزاً للرد على المشككين في مستواي».
منافسة قوية
قال كوندي الذي استهل مشواره مع كوليكورو المالي، حيث سجل 22 هدفاً في 22 مباراة، شارك فيها بالدوري المالي، وانتقل بعدها إلى نهضة بركان المغربي، حيث سجل 10 أهداف مع فريقه في موسمه الأول، إنه فوجئ بالمستوى القوي لدوري الخليج العربي، وقال «لم أتخيل أن يكون الدوري الإماراتي بهذه القوة، وهو يتسم بالتركيز على الخطط التكتيكية أكثر من اعتماده على القوة البدنية للاعبين، الأمر الذي يتطلب تركيزاً أعلى من اللاعبين، خاصة الجدد».
وأضاف «رغم حداثة تجربتي في الدوري، إلا أنني لمست مدى قوة المنافسة والمستويات الجيدة للفرق، ولكن هذا لا يعني بالطبع أن حظوظنا في البقاء تضاءلت، وتنتظرنا مهمة صعبة خلال المرحلة المقبلة، في ظل تأخر ترتيب الفريق، ويتوجب علينا بذل مجهود مضاعف، من أجل البقاء في مصاف المحترفين».
وقال «الجيد أن مستويات الفرق المتنافسة على الهروب من الهبوط، والتي تضم إلى جانبنا الشعب، عجمان، الإمارات تبدو متقاربة، وهي تملك الحظوظ نفسها تقريباً، قدمنا مباريات جيدة خلال الفترة الماضية، رغم افتقادنا التوفيق والحظ الذي تسبب في فقداننا الكثير من النقاط التي كنا في أمس الحاجة إليها».
وأشار إلى أن فترة توقف الدوري الحالية ستكون مفيدة للفريق، من أجل تصحيح الأوضاع، واستعادة الثقة المفقودة، قبل العودة إلى المشاركة بداية من الجولة الـ 20، وقال «الطاقات الموجودة في النادي مكانها دوري المحترفين، ومن الظلم أن يكون مصير الفريق الهبوط، وهو ما نحاول تفاديه في الجولات المقبلة».
تغيير إيجابي
ويرى مصطفى كوندي أن التغيير الذي طرأ على مستوى الجهاز الفني لدبي باستقدام المدرب السويسري جوزيه جونيور، خلفاً لمواطنه هومبيرتو باربيز إيجابي، وتوقع أن ينعكس التغيير في المدرب على مردود اللاعبين.
وأضاف «عايشت التجربة نفسها مع فريقي السابق في الدوري المغربي، حيث تراجعت نتائج الفريق، قبل أن تقرر الإدارة تغيير الجهاز الفني، وتتبدل بعدها نتائج الفريق ويحقق نتائج إيجابية، وأعتقد أن التغيير يمنح اللاعبين طاقة إيجابية وقوة دفع إضافية لتقديم الأفضل»، ولفت إلى دبي يمر بمرحلة تراجع تحدث مع كل الفرق، وهو قادر على تجاوز على هذا المنعطف بشرط التزام اللاعبين وجديتهم وبذلهم مجهوداً أكبر.
تأقلم سريع
أكد المالي مصطفى كوندي أنه لم يجد صعوبة في التعايش مع مجتمع الإمارات، والإقامة في إمارة دبي تحديداً، مبيناً أن طابع الحياة الذي يشابه أرقى المدن الأوربية وتوافر الخدمات الضرورية يسهل ظروف الإقامة والعمل لكل الأجانب حتى القادمين من الدول الأوروبية.
وأشاد كوندي بتعاون الجهاز الإداري لفريق دبي وسعيهم لتذليل العقبات كافة التي تواجه لاعبي الفريق، معرباً عن أمله في أن ينجح الفريق في تحقيق أهدافه المنشودة خلال الموسم الحالي بالبقاء، قبل التفكير في التخطيط للمواسم المقبلة.


الإصابة وراء الحرمان من التحليق مع «النسور»
دبي (الاتحاد) - كشف مصطفى كوندي عن تلقيه دعوة من مدرب منتخب مالي هنري كاسبرزاك للمشاركة في مباراة «النسور» الودية أمام السنغال، والتي استضافها ستاد دو فرانس بالعاصمة الفرنسية 5 مارس الحالي، وقال «تلقيت اتصالاً من مدرب المنتخب، بشأن المشاركة في المباراة الودية، غير أنني اعتذرت بداعي الإصابة، وأطلعت المدرب على وضعي الحالي مع الفريق، ومدى قوة الدوري، ولدي طموح كبير للمشاركة مع منتخب بلادي خلال المرحلة المقبلة».
ويرى كوندي أن تواصل مدرب «النسور» حافز شخصي للظهور بأفضل مستوى في المرحلة المقبلة مع «أسود العوير»، أملاً في حجز مكان في قائمة المنتخب المدججة بالنجوم، وأضاف «أتطلع لأكون واحداً من لاعبي المنتخب خلال مشاركته المقبلة في التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم أفريقيا القادمة، والمقرر إقامتها بالمغرب عام 2015». ويأمل المنتخب المالي، صاحب المركز الثالث في آخر نسختين عامي 2012 و2013، والذي رحل عند مدربه السابق باتريس كارتيرون بشكل مفاجئ في منتصف مارس الماضي، في أن تساعده خبرة كاسبرزاك، على بلوغ أهدافه المرسومة، خصوصاً أن المدرب نفسه أشرف على حظوظه سابقاً وتحديداً من نوفمبر 2001 إلى فبراير 2002.

اقرأ أيضا

«الفارس» ينجح بـ «السيناريو المكرر»