كرة قدم

الاتحاد

أجمل ما في الإنجاز أنه «صنع في الإمارات»

SUD_4362

SUD_4362

أمين الدوبلي (أبوظبي)

في أول رد فعل له، بعد تتويجه رسمياً بلقب «الهدف الأسرع» في نهائيات كأس آسيا لكرة القدم، بحسب موسوعة جينيس القياسية، أكد علي مبخوت نجم الجزيرة والمنتخب الوطني، وهداف «القارة الصفراء» والخليج العربي، أنه يشعر بسعادة بالغة، لأنه أصبح عضواً ضمن فريق جينيس للأرقام القياسية، الذي يضم المتميزين في كل المجالات من دول العالم كافة، معتبراً أن اللحظة تعد تاريخية بالنسبة له شخصياً، وأن ما حدث شرف كبير له، لأن الإنجاز تم تسجيله باسم الإمارات، وأن أسرع هدف في أمم آسيا يعني له الكثير، والشهادة التي حصل عليها من أكبر موسوعة للأرقام القياسية في العالم تكريم شخصي كبير.

وقال مبخوت: هذه اللحظات لن أنساها، وسوف تبقى في ذاكرتي طيلة حياتي، ومحظوظ بها كثيراً، لأنها خالدة، والتكريم والإنجاز حافز كبير في المستقبل، ودافع للوصول إلى لما هو أبعد من ذلك.
وعما إذا كان التكريم يمثل ضغطاً كبيراً عليه، قال: بالعكس سوف يكون دافعاً إيجابياً كبيراً، سواء مع النادي أو مع المنتخب، ولن يؤثر سلبياً، بأي حال من الأحوال، لأن الإنجازات تمنح صاحبها الثقة، والشعور بنشوة الانتصار، وكلها أمور يحتاج اللاعب إليها من فترة إلى أخرى.
وعن الشخص الذي يهديه هذا الإنجاز، قال: لكل زملائي الذين ساعدوني في الوصول إلى هذه المكانة، لأن كرة القدم لعبة جماعية، وكل لاعب مساهم فيها، وأيضاً للمدير الفني، ولاتحاد الكرة، وبالتأكيد نادي الجزيرة منصة انطلاقتي للمنتخب، ولكل عشاق الكرة في الإمارات الذين ساندوني ووقفوا بجواري في كل المناسبات.
وعما تردد أخيراً حول إعارته للعين الموسم الحالي، قال مبخوت: لا أعرف من أين يأتي الناس بهذا الكلام، علي مبخوت باقٍ في الجزيرة حتى نهاية الموسم، وحالياً لا يوجد أي تفكير في انتقالي، سواء إلى العين أو لأي نادٍ آخر خارج الإمارات، لأننا في النادي اغلقنا هذا الملف نهائياً حتى نهاية الموسم، وكل تركيزي ينصب على الدوري وكأس صاحب السمو رئيس الدولة.
وأوضح مبخوت أن لقب أسرع لاعب في آسيا لن ينسيني لقب هداف آسيا، وأنه يعتبر أن عام 2014، وبدايات عام 2015 هي الأجمل في حياته مع كرة القدم، لأنه شهد تتويجه بألقاب هداف الخليج وهداف آسيا، وأسرع هدف في آسيا الذي تم تسجيله في الثانية 14 من عمر مباراة البحرين خلال الجولة الثانية من الدور الأول.
وعن الهدف القادم لعلي مبخوت قال: على المستوى المحلي أعتبر أن دوري الخليج العربي، وكأس صاحب السمو رئيس الدولة أهداف رئيسية، وعلى المستوى الدولي أتمنى أن نجتاز التصفيات الآسيوية وأن نتأهل إلى نهائيات كأس العالم بموسكو، حتى نسعد شعب الإمارات، والجيل الحالي من اللاعبين، نعتبر أن قيادتنا ومحبي الكرة في دولتنا يستحقون منا ذلك.
وعما إذا كان تحقيق المركز الثالث في آسيا يعني أن «الأبيض» تأهل إلى «المونديال»، قال مبخوت: هذا الكلام لا يجب أن نفكر فيه، ما تم أصبح من الماضي، وتصفيات كأس العالم مختلفة تماماً عن نهائيات آسيا، والمسألة يجب أن نتعامل معها بالعكس، بمعنى أن نكون حذرين في كل المباريات المقبلة، لأن «العيون» أصبحت مفتوحة علينا، والكل أصبح يعرفنا، في الوقت الذي أصبحت فيه مسؤوليتنا أكبر. وحول شعوره عندما سجل الهدف في الثانية الـ 14 وما إذا كان يفكر في «جينيس» أو غيرها في الملعب، قال مبخوت: لم أكن أفكر أبداً في مسألة الأسرع، وكل ما كنت أفكر فيه هو الفوز في المباراة، ولكن بعد نهاية اللقاء، بدأت تتوالى الرسائل لي، لكن الرسالة الأولى كانت تهنئة من معالي اللواء محمد خلفان الرميثي نائب قائد عام شرطة أبوظبي رئيس الاتحاد السابق، والتي قال فيها إنه أسرع هدف في تاريخ أمم آسيا، وأسعدتني جداً تلك الرسالة، لكن هذا الهدف لم يتطلب الكثير من تفكيري، لأننا كنا نفكر في التأهل من دوري المجموعات، وتجاوز دور الثمانية، والذهاب بعيداً في كأس آسيا.
وقال: بما أن معالي اللواء محمد خلفان الرميثي كان أول المهنئين لي بأسرع هدف في آسيا، يجب علي أن أهنئ كرة الإمارات، وأهنئه على ثقة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، الرئيس الفخري لاتحاد كرة القدم، وترشيحه من اتحاد الكرة لمنصب عضوية المكتب التنفيذي بالاتحاد الآسيوي.
من جانبه، قال محمد بن هزام الأمين العام بالوكالة لاتحاد كرة القدم، إنه سعيد بحضور حفل تكريم علي مبخوت، كأول لاعب إماراتي يدخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية، مشيراً إلى أن الإنجاز الذي تحقق لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج عمل دائم، ودعم مستمر من القيادة الرشيدة، ومن سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، الرئيس الفخري لاتحاد كرة القدم، وأيضاً لجهود الاتحاد مع الجهاز الفني واللاعبين.
وقال: الشهادة ليست لمبخوت، بل للإمارات بأسرها، ونتمنى أن يتكرر هذا الإنجاز في فئات أخرى، وأن تكون الجائزة حافزاً للجميع على التميز.
وعن شعوره عندما أحرز مبخوت الهدف، وما إذا فكر في أنه سجل رقماً قياسياً مهماً، قال ابن هزام: لم نفكر في شيء، لأننا كنا نستعد للجلوس على المقاعد، بعد دخول الملعب، وسيناريو الهدف غريب لأن معظمنا اعتقد أن الكرة مرت بجوار المرمى إلى خارج الملعب.
وقال: الرقم القياسي الجديد إنجاز يشهد لتاريخ كرة الإمارات، ودافع ليس لمبخوت فحسب، بل لكل زملائه حتى يحققوا المزيد، والآن نحن أمام تحدٍ كبير، وهو تصفيات أمم آسيا المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم، ونعتبر أن هذه الإنجازات لنوعيتها هدية من السماء، وتمنحنا الثقة لندخل أقوياء إلى المعترك المهم، وأعتقد أن التركيز كله سوف يصب على التصفيات.
وقال: أوجه بالشكر إلى ممثلي موسوعة جينيس، لأنهم بمجرد وصولنا إلى الإمارات كانوا معنا، وأخبرونا بالرقم الجديد لعلي مبخوت، وبدأوا في الإعداد لهذا التكريم، وبعد يومين من البطولة وصلنا خطاب بأن مبخوت صاحب أسرع هدف في أمم آسيا، ونشكر تعاونهم معنا. أما عن رسالته إلى مبخوت، أكد أنه يتوقع منه المزيد في الملعب، لأنه لاعب قيادي، ونموذج في الانضباط ورقي الأخلاق، والبساطة، ويتميز بعلاقة مميزة مع كل زملائه، وأقول له موعدنا «المونديال».

أكد أن إنجاز مبخوت الأول في مجال كرة القدم
طلال عمر: الإمارات الأولى عربياً في «القياسية» بـ 152 رقماً
أبوظبي (الاتحاد)

أكد طلال عمر مسؤول مكتب موسوعة جينيس للأرقام القياسية، أن المؤسسة ظهرت للمرة الأولى عام 1955، وأنها توثق جميع الإنجازات البشرية في العالم في كل المجالات، سواء كانت الأكبر، أو الأصغر، أو الأقوى، أو الأسرع في مختلف الفئات، مشيراً إلى أن الرياضة واحدة من الفئات الغنية بالأرقام والأحداث والإثارة والمتعة، وأن كرة القدم هي درة تاج الرياضة بما لها من شعبية وجماهيرية.

وقال طلال عمر: في كرة القدم الأرقام تتحطم تباعاً بشكل مذهل، وكلما تحقق رقم قياسي نعتقد أنه لن ينكسر، لكننا ومع مرور الزمن يتم تحطيم الرقم بشكل مذهل، وعندما نتحدث عن رقم علي مبخوت القياسي، وهو التسجيل بعد 14 ثانية في نهائيات كأس آسيا، فإن الرقم السابق كان مسجلاً باسم لاعب كويتي عام 1976 في الثواني الأخيرة من الدقيقة الأولى، وأعتقد أنه عندما تم تسجيل الهدف الكويتي في هذا التوقيت لم يتخيل أحد أنه سيأتي اليوم الذي يتحطم فيه هذا الرقم ويجري تسجيل هدف في الثانية 14 من المباراة، لكن مبخوت غير التاريخ الآن، وسجل رقماً جديداً أعتقد أنه من الصعب أن يتحطم. وقال: أصحاب الأرقام القياسية من عظماء العالم، لأنهم مميزون، وهم من يلهمون الناس، ومن يصنعون لهم ما يشبه المستحيل، ودائماً يضعون الأهداف للآخرين حتى يصلوا إليها من بعدهم، ولو تحدثنا عن الإمارات، فإنها من أسرع دول العالم في تسجيل الأرقام القياسية في مختلف المجالات، فهي لديها 152 رقماً قياسياً مسجلاً باسمها، والجميل أنها في مختلف الفئات، مثل الهندسة، والفنون، والثقافة، والآن انضمت الرياضة للمرة الأولى في الإمارات، مع رقم علي مبخوت، إلى تلك المكتسبات الكبيرة، والإمارات هي الأولى عربياً في الأرقام القياسية، وبفارق يزيد على 40 رقماً قياسياً عن أقرب دولة تزاحمها في الترتيب. وقال: ننظر للمزيد لأن الإنجاز يضع الدولة على الخريطة العالمية، ورسالتنا إلى علي مبخوت أنه أصبح عضواً في فريق الموسوعة العالمية، وفريق «جينيس» في مختلف الفئات أسعدوا العالم، وأبهروا الجميع، ونعتقد أن إنجاز مبخوت أصبح مصدر إلهام لكل اللاعبين في المنطقة العربية، وفخر لبلاده.


ترويسة
عمت الفرحة نادي الجزيرة أمس، خلال حفل تكريم علي مبخوت بجائزة الرقم القياسي لأسرع هدف في نهائيات أمم آسيا، وحرص اللاعبون والجهاز الفني على التقاط الصور التذكارية بهذه المناسبة.

اقرأ أيضا