الاتحاد

الرياضي

"الأحمر" ضحية "الخلطة التايلاندية".. مفاجأة "أفيال الحرب"!

تشاناثيب سونجكراسين يحتفل بهدفه مع زملائه (تصوير حسن الرئيسي)

تشاناثيب سونجكراسين يحتفل بهدفه مع زملائه (تصوير حسن الرئيسي)

رضا سليم، وليد فاروق (دبي)

«الساحرة المستديرة» لا تعترف بالتاريخ ولا اللقاءات السابقة، فقط تعترف بمن يعطيها على مدار 90 دقيقة، قد تتحول الخسارة إلى فوز أو العكس، ومن الباب الخلفي عاد «أفيال الحرب»، ومن الخسارة برباعية أمام الهند في الجولة الأولى، إلى الفوز على البحرين بهدف في الجولة الثانية أمس.
نعم إنه انتصار «أفيال الحرب» بالقوة والعزيمة على «الأحمر»، وليس هو منتخب البحرين الذي فرض نفسه، في مباراة الافتتاح أمام «الأبيض»، ولا هو منتخب تايلاند الذي خسر «ضربة البداية» أمام الهند بـ«الأربعة»، كلاهما تحول إلى النقيض، وربما الأخير اختلف مستواه، بعدما قام بتغيير المدرب الصربي راييفاتس، وتولى سيريساك يودياردتاي المهمة بدلاً منه، وخلال أيام قليلة تغير كل شيء، وكأن المدرب لجأ إلى «الخلطة السحرية» التايلاندية لإعادة اللاعبين إلى مستواهم الطبيعي، وتكمن «كلمة السر» في الانضباط التكتيكي في الخطوط الثلاثة، والتزام كل لاعب بدوره، كما أجرى المدرب 5 تغييرات في صفوف الفريق من بينهم الحارس.
وتعامل «الأحمر» مع المباراة بمبدأ الهدوء، وكأن مواجهة تايلاند أشبه بالعبور السهل، ورغم السيطرة الفعلية على مجريات اللعب، والتحكم في زمام المباراة، فإن الحلول في المنطقة الهجومية والأمتار الأخيرة أمام مرمى تايلاند غائبة، رغم أن سكوب لجأ إلى اللعب على الأطراف، من خلال ابتعاد محمد الرميحي عن قلب الهجوم وعلي مدان على اليسار للهروب من الرقابة.
ولم تفلح الكرات الطويلة داخل المنطقة التي وجدت حارس تايلاند سيواراك والدفاع لتشتيتها، وتبقى المحاولات فردية من محمد مرهون الذي سدد أكثر من كرة من جهة اليسار، وقف لها حارس تايلاند بالمرصاد.
ولعب تايلاند بطريقة الكثرة العددية في منتصف الملعب، من أجل إرباك المنافس وعدم السماح له ببناء الهجمات، والضغط على حامل الكرة، وهو ما أجادها لاعبو تايلاند والاعتماد على تيراسيل دانجدا وأديساك كرايسورن في الهجمات المرتدة السريعة.
ومع تخطي حمى البداية حصل لاعبو تايلاند على الثقة والجرأة، وبدأوا في الهجوم ورد الهجمة من البحرين بهجمة مماثلة، إلا أن الفريق لا يملك الخبرات أو الأدوات التي تمنحه صك الإجادة والتفوق على المنافس في ظل غياب اللمسة الأخيرة وعدم التعامل مع الهجمات بالشكل.
ولم تكن فرص البحرين تصل إلى حد الخطورة، باستثناء رأسية محمد جاسم التي أهدرها على خط المرمى، قبل أن ينتهي الشوط الأول بدقائق، والذي انتهى بتعادل سلبي.
ويقدم تايلاند مستوى أفضل في الشوط الثاني مع تناول «حبوب» الشجاعة وشن هجمات على مرمى سيد شبر، وتكررت الهجمات التي انتهت بهدف ولا أروع من هجمة منظمة رائعة داخل منطقة جزاء البحرين سددها تشاناثيب سونجكراسين صاحب الشعر الذهبي، ليضع «أفيال الحرب» في المقدمة بعد 59 دقيقة.
رمى سكوب بكل الأوراق التي لديه ودفع باللاعبين سامي الحسيني وعبدالله يوسف ومهدي فيصل للضغط الهجومي وتعويض الهدف، وباتت المساحات الواسعة في الظهر مشكلة كبيرة، والتي كاد تايلاند أن يسجل منها الهدف الثاني وارتدت الكرة من القائم، وفرص أخرى أكثر خطورة، وفي النهاية فاز الأفضل وانتصر تايلاند بهدف وخلط الأوراق في المجموعة الأولى ووضع الأحمر في الخانة الأصعب.

سكوب: المشكلة نفسية!
ظهر التشيكي ميروسلاف سكوب، المدير الفني للبحرين، حزيناً في المؤتمر الصحفي، بعد الخسارة المفاجئة، وقال: «لا أعرف ماذا أقول، فقد كنا نعرف أن المباراة لن تكون سهلة، وقلت ذلك في المؤتمر، بأنه فريق ليس سهلاً، والمدرب الجديد لتايلاند لعب بطريقة 3-5-3، وأغلق المنطقة أمام مرماه بعدد كبير من اللاعبين، وواجهنا صعوبة في الاختراق والوصول إلى الشباك، برغم اللعب من الأطراف والعمق، إلا أن تمركز لاعبي تايلاند أمام مرماهم أفسد كل المحاولات».
وأضاف: «كان هناك ضغط نفسي كبير على اللاعبين، وهذه المشكلة أثرت بالسلب على اللاعبين، لأن الجميع لم يتوقع الخسارة، بعد الأداء القوي أمام الإمارات في الجولة الأولى، والجميع توقع فوزنا وقلت في المؤتمر الصحفي قبل المباراة أن تايلاند جيد، ولعب بشكل ممتاز أمام الهند في الشوط الثاني، ولعبنا أمام فريق يجيد اللعب في المساحات الصغيرة، ويبدو أنهم استعدوا جيداً للمباراة، واللمسة الأخيرة مشكلتنا». وأكد سكوب أنه لا يعرف لماذا تراجع مستوى اللاعبين، لم أشعر قبل المباراة أنهم خائفون، أو عليهم ضغوط نفسية والجو العام رائع، والتدريبات تسير في الاتجاه نفسه.

سيريساك: عودة الروح
وجه سيريساك يودياردتاي، المدير الفني لتايلاند الشكر إلى اتحاد بلاده في بداية المؤتمر الصحفي، بعدما منحه الفرصة لقيادة المنتخب في البطولة، وقال: المفاجأة التي وعدت بها في المؤتمر الصحفي قبل المباراة، هي عودة الروح للاعبين، وكان حديثي نابعاً من الوعد بها وثقته باللاعبين وقدرتهم، على العودة من جديد، وتقديم المستوى الجيد، بعد الخسارة الرباعية أمام الهند، ولكن المباراة أمام الإمارات ستكون صعبة للغاية، لأنهم أصحاب الأرض، ونثق بلاعبينا وبالأداء الجيد لهم.
واعتذر المدرب عن الرد على سؤال حول توجيه رسالة إلى الاتحاد التايلاندي بأن المدرب الوطني أفضل، وقال: المدرب السابق بذل جهداً كبيراً مع اللاعبين طوال الفترة الماضية وقادهم للوصول إلى نهائيات آسيا، والطبيعي أن يعبر اللاعبون عن أنفسهم بعد رحيل المدرب.
ونوه إلى أن تايلاند ليس لها تاريخ جيد مع فرق الشرق الأوسط، ولكن الفوز اليوم يؤكد أننا نقوم بعمل جيد، مشيراً إلى أنه أجرى تعديلات في التشكيلة، ودخول 5 لاعبين، بما فيهم حارس المرمى، وهذه أمور فنية، طبقاً للاعبين الجاهزين للمباراة، والقادرون على تنفيذ خطة اللعب.

اقرأ أيضا

هزاع بن زايد: «أصحاب الهمم» يضربون المثل في التحدي والإرادة