الاتحاد

الإمارات

55 سيدة يصبن سنوياً بسرطان عنق الرحم بالدولة

سيدة تخضع لفحص سرطان عنق الرحم ضمن حملة في مستشفى المفرق

سيدة تخضع لفحص سرطان عنق الرحم ضمن حملة في مستشفى المفرق

إبراهيم سليم (أبوظبي) - حذرت هيئة الصحة في أبوظبي من الإهمال في أخذ التطعيمات الخاصة بالوقاية من الإصابة بسرطان عنق الرحم الذي يصيب 55 سيدة سنوياً في الدولة، وهي تطعيمات توفر مجاناً للسيدات.
وتم تطبيق برنامج الوقاية من سرطان عنق الرحم في إمارة أبوظبي في مطلع عام 2008، وبدأ بتوفير التطعيمات مجاناً لطالبات المدارس في الصف الحادي عشر للفئة العمرية 15-17 عاماً، وذلك في كل مدارس إمارة أبوظبي الحكومية والخاصة، وتعتبر تجربة أبوظبي من التجارب الرائدة في منطقة الشرق الأوسط ومن أوائل الدول التي طبقت توصيات منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الصحية في هذا الشأن، وفقاً للدكتورة جلاء أسعد طاهر رئيسة قسم مكافحة السرطان في الهيئة.
وأضافت في تصريحات لـ«الاتحاد» أن سرطان عنق الرحم يعد ثاني أكثر السرطانات شيوعاً عالمياً، والسبب الثالث للوفيات لدى الإناث بين الفئة العمرية 15 إلى 45 عاماً، وفي دولة الإمارات 70% من الحالات تشخص قي مراحل متأخرة من المرض حيث يصعب علاجها والشفاء منها.
وأشارت إلى أن الدراسات أظهرت أن أكثر من 99% من حالات سرطان عنق الرحم يسببها فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وهو اسم يطلق على مجموعة لأكثر من 100 نوع من الفيروسات، حيث يرمز لكل نوع برقم، وهي تؤثر على أجزاء مختلفة من الجسم مثل الجلد والمناطق التناسلية، وهناك أكثر من 15 نوعاً من فيروس الورم الحليمي البشري المسؤولة عن الإصابة بسرطان عنق الرحم، إلا أن أكثرها انتشاراً هما فيروسا (16,18).
وتتم الإصابة بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري عن طريق الاتصال المباشر للمناطق التناسلية مع شريك مصاب بالفيروس، وتحدث غالبية العدوى بالفيروس في الفترة العمرية دون سن 25 سنة، ولكن معظم النساء المصابات بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري يتعافين من تلقاء أنفسهن دون ظهور أية أعراض، بينما تستمر العدوى وتتطور عند بعض النساء لتتسبب بحدوث تغييرات في خلايا عنق الرحم مسببة السرطان.
وأشارت طاهر إلى أن هناك بعض العوامل التي تزيد من نسبة الإصابة بسرطان عنق الرحم، وهي التدخين، وتناول حبوب منع الحمل لفترة طويلة تزيد على خمس سنوات، والإنجاب المبكر قبل سن 25 سنة، والإنجاب المتعدد (أكثر من خمسة أطفال)، وضعف الجهاز المناعي بسبب أدوية إضعاف المناعة أو مرض نقص المناعة، إضافة إلى التاريخ العائلي للإصابة.
وفيما يتعلق بأعراض سرطان عنق الرحم ذكرت أنه عادة لا يسبب سرطان عنق الرحم في المراحل الأولى أي أعراض، لكن تبدأ الأعراض في الظهور مع تقدم مرحلة المرض.?وتتمثل الأعراض في نزيف مهبلي غير طبيعي، وزيادة الإفرازات المهبلية، وشعور بألم في منطقة الحوض، وحدوث ألم أثناء الاتصال الجنسي.
وحول طرق الوقاية من سرطان عنق الرحم، قالت جلاء طاهر إن سرطان عنق الرحم يحتاج إلى عدة سنوات ليتكون بعد حدوث العدوى ومن ثم التغييرات في الخلايا، وبما أنه لا يسبب أعراضاً إلا في المراحل المتأخرة لدى السيدات الحاملات للفيروس، فإن أفضل وقاية منه تكون بالانتظام في الكشف المبكر عن طريق فحص مسحة عنق الرحم التي تجرى للسيدات بعد الزواج، ابتداء من عمر 25 سنة.
وتنصح السيدات بعمل فحص مسحة عنق الرحم كل ثلاث سنوات ما بين عمر 25 إلى 49 عاماً، ومن ثم كل 5 سنوات من عمر 50 إلى 65 عاماً.
ويوفر تطعيم فيروس الورم الحليمي البشري الوقاية من عدوى الفيروس والإصابة بسرطان عنق الرحم بنسبة 70%، ويعطى التطعيم للفتيات بداية من عمر 10-26 سنة، وذلك قبل الزواج. ويعطى التطعيم مرة واحدة في العمر على شكل ثلاث جرعات خلال ستة أشهر.
وأضافت أن البرنامج لقي إقبالاً كبيراً، حيث إن نسبة التطعيمات توازي نظيراتها في الدول المتقدمة مثل أستراليا وكندا. وتعد تجربة أبوظبي من التجارب الرائدة في منطقة الشرق الأوسط ومن أوائل الدول التي طبقت توصيات منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الصحية في هذا الشأن.
ولفتت إلى أن نسبة التغطية زادت على 63% للطالبات في الصف الحادي عشر بالمدارس الحكومية، والتي تعد أكثر إقبالاً من جانب الطالبات لتحصين أنفسهن والذي ينتج عن وعي بأهمية الحفاظ على صحتهن الشخصية، بينما ما يزال الإقبال بالمدارس الخاصة أقل من المستوى المطلوب وبلغت نسبة الإقبال 21% فقط، علماً بأن عملية التطعيم اختيارية وليست إجبارية.
يذكر أن هيئة الصحة في أبوظبي وعددا من الشركاء يعتزمون القيام بحملة موسعة للتوعية بخطورة سرطان عنق الرحم. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن نشاط الحملة والتفاصيل المتعلقة وخطط تغطيتها خلال الأيام المقبلة.


حقائق عن سرطان عنق الرحم

أكثر من 99% من حالات سرطان عنق الرحم يسببها فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وهناك أكثر من 15 نوعاً من فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) مسؤول عن الإصابة بسرطان عنق الرحم. كما أن 8 سيدات من بين 10 معرضات للإصابة بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري، وأن الفحص الدوري عن طريق مسحة عنق الرحم يسهم في الكشف عن الخلايا المتغيرة قبل أن تتحول إلى خلايا سرطانية بسنوات عديدة، وفي حال ما إذا شخصت السيدة في مراحل مبكرة من المرض فإن نسبة الشفاء تكون أكثر من 92%.
ووفقاً للإحصائيات العالمية السنوية، فقد تبين أنه يتم تشخيص 500 ألف سيدة مصابة بسرطان عنق الرحم، ويؤدي المرض إلى وفاة نحو 270 ألف سيدة سنوياً، وأن كل دقيقة تمر يتم فيها تشخيص حالة لسيدة أصيبت بسرطان عنق الرحم.


وضع سرطان عنق الرحم في الإمارات

أكدت جلاء طاهر أن معدل عدد حالات سرطان عنق الرحم سنوياً يتراوح بين 50 و55 حالة إصابة جديدة، وبحسب إحصائيات السرطان لعام 2010 يعد السبب الثاني للسرطانات عند النساء بعد سرطان الثدي، وتبلغ نسبة الإصابة 7 حالات لكل 100 ألف سيدة بالدولة، كما أن نصف حالات الإصابة بالسرطان تحدث في سن 35- 55 سنة، وأن 70% من الحالات تشخص في مرحلة متأخرة.

اقرأ أيضا

سعود القاسمي: الإمارات تتمتع بتميز تعليمي وتفوق علمي