الاتحاد

الإمارات

الحكم في قضايا «قبلان» و«الشندقاوي» و«المتحدون» نهاية الشهر

خلال تسليم أحد المجني عليهم في قضية قبلان شيكاً عبارة عن جزء من مستحقاته في مارس الماضي

خلال تسليم أحد المجني عليهم في قضية قبلان شيكاً عبارة عن جزء من مستحقاته في مارس الماضي

أكد مصدر مسؤول بدائرة القضاء في أبوظبي، أن مجريات إعادة دراسة قضايا توظيف الأموال “المحافظ الوهمية” التي يتم النظر فيها حالياً أمام المحاكم المختصة والتابعة لدائرة القضاء في أبوظبي “تمضي قدماً”.
وقال المصدر لـ”الاتحاد”، إن القضايا التي تنظر حالياً أمام محكمة جنح أبوظبي “تأخذ مجراها الطبيعي”، متوقعاً أن يتم النطق بالحكم في القضايا الثلاث المعروضة حالياً، وهي “محفظة قبلان” و”محفظة الشندقاوي” و”محفظة المستثمرون المتحدون”، نهاية الشهر الجاري.
وكانت دائرة القضاء في أبوظبي كشفت قبل نحو أسبوعين عن قيامها بإعادة دراسة قضايا “المحافظ الوهمية” المنظورة أمام المحاكم المختصة التابعة لها، بغية الوصول إلى أفضل النتائج التي تؤدي إلى المحافظة على أموال المودعين وإعادتها إلى أصحابها.
وأوضح المصدر أن نهاية الدراسة “يعني صدور حكم قضائي في تلك القضايا يكون قابلاً للطعن عليه بالدرجات المختلفة إلى أن يصبح حكماً نهائياً باتاً، وذلك بعد استنفاذ مراحل التقاضي بدرجاتها المختلفة، والذي على أساسه يمكن للمودعين أن يتقدموا بدعاواهم المدنية، مستندين في ذلك إلى الحكم الجنائي الصادر بالإدانة”.
وأضاف المصدر أن المودعين سيتمكنون من التقدم بطلباتهم إلى إدارة التنفيذ التابعة لدائرة القضاء في أبوظبي لتنفيذ الأحكام التي أصدرتها المحكمة المدنية المختصة والحصول على حقوقهم بعد صدور حكم المحكمة المدنية المختصة واستنفاد طرق الطعن المقررة ليصير حكماً نهائياً باتاً.
وجدد المصدر تأكيد دائرة القضاء في أبوظبي عزمها رد نسبة أخرى من أموال المودعين لدى تلك الشركات، بخلاف النسبة التي تحصلوا عليها سابقاً “فور الانتهاء من تلك الدراسة”.
ولفت إلى أن أموال وممتلكات أصحاب شركات توظيف الأموال أو المتورطين معهم في الداخل والخارج، وكذلك أُصول شركاتهم التي تم التحفظ عليها من أموال، لم تكف بطبيعة الحال لرد كامل المبالغ التي تحصلوا عليها من ضحاياهم، ومن ثم ارتأت الدائرة إعادة دراسة كافة القضايا من جديد لرفع قيمة ما قد تتحصل عليه من أموال ومنقولات من أصحاب تلك الشركات.
وكانت محكمة أبوظبي الابتدائية نجحت في تسليم مبلغ 134 مليون درهم تم التحصل عليها لمودعي محفظة “قبلان” البالغ عددهم 5200 ضحية، وفقاً لقسمة الغرماء مع حفظ حق المودعين في الرجوع على المتهم بطلب تعويض عن بقية المبالغ التي تم إيداعها في المحفظة والمقدرة بنحو 950 مليون درهم.
وتقدر مديونيات محفظة “الشندقاوي” بنحو 390 مليون درهم، في حين يقدر عدد المجني عليهم في القضية بنحو 1800 شخص. أما عدد المجني عليهم في محفظة “المستثمرون المتحدون” فيقدر بنحو 1600.
وفي سياق آخر، أكد المصدر عدم تسجيل أية قضايا توظيف أموال جديدة في أبوظبي مؤخراً، معتبراً أن دائرة القضاء في أبوظبي نجحت في التعامل مع مثل هذه الظاهرة، ونوه بأن الدائرة قطعت “شوطاً كبيرا” في التصدي لكافة شركات توظيف الأموال التي ظهرت خلال الفترة الماضية “وما يدل على نجاح الدائرة في هذه المهمة، هو عدم تسجيل أية قضية توظيف أموال أو محافظ وهمية جديدة إلى الآن”.
وأشار المصدر إلى أن هناك مجموعة من العوامل مكنت دائرة القضاء من تحقيق ذلك، من بينها التنسيق بين الأجهزة المختلفة سواء التابعة للدائرة مثل النيابة العامة ولجنة الخبراء وغيرها من الأجهزة ذات الصلة بمثل هذه القضايا، أو على مستوى التنسيق الخارجي.
وأوضح المصدر أن الدائرة تقوم من خلال أجهزتها وإداراتها المختلفة بالتعاون والتنسيق مع كافة الجهات المعنية للقضاء على هذه الظاهرة من خلال التشاور المستمر معها والاطلاع على كافة المستجدات في هذا الأمر، ورفع درجة التنسيق مع الجهات المعنية، وكذلك حملات التوعية المستمرة التي تنظمها الدائرة للتعريف بمخاطر التعامل مثل هذه الشركات الوهمية.
واستبعد المصدر تحوّل “توظيف الأموال” إلى ظاهرة، معتبراً أن كافة الحالات التي تمكنت الدائرة من التعامل معها تعتبر حالات فردية لا تدخل في مرحلة المتوسطة أو الخطيرة.
ولفت إلى أن دائرة القضاء في أبوظبي من خلال تعاونها مع العديد من الأجهزة المعنية تتصدى لمثل هذه الحالات بقوة حتى لو كانت فردية، وذلك تجنباً للدخول في متاهة تفاقم مشاكل شركات توظيف الأموال، خاصة أنها تستشعر مدى خُطورة مثل هذه الأنشطة اقتصادياً على المدى البعيد، ومدى تأثير تلك الشركات على الاقتصاد الوطني

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يصدر مرسومين بتعيين مديرين عامين