الاتحاد

الإمارات

بلدية الشارقة تعاقب المتأخرين عن توثيق عقود الإيجار بقطع الكهرباء

مساكن في الشارقة حيث  تناشد  البلدية المستأجرين والملاك توثيق عقود الإيجار  تجنبا للإجراءات القانونية

مساكن في الشارقة حيث تناشد البلدية المستأجرين والملاك توثيق عقود الإيجار تجنبا للإجراءات القانونية

الشارقة (الاتحاد) - توجه أمس الأول مئات المراجعين إلى مكاتب بلدية الشارقة بهدف الاستفادة من تخفيض قيمة رسوم تصديق عقود الإيجار القديمة بنسبة 50% الذي أعلنت عنه البلدية مطلع يناير وسيستمر حتى نهاية فبراير المقبل.
وأكد خالد الشامسي رئيس قسم حماية المستهلك ببلدية الشارقة في تصريحات لـ”الاتحاد” أن مكاتب البلدية استقبلت في اليوم الأول من فترة السماح، 1049 شخصا مشيرا إلى أن نحو 30 % من القاطنين في الشارقة لم يصدقوا عقودهـم على مدار سـنوات باعتبار أن التصديق مسـؤوليـة المالك فضلا عن عدم ارتباطه بدوائـر أخرى.
وقال إن هذا القرار جاء بقصد تصويب الأوضاع القانونية لعدد كبير ممن غفلوا أو أهملوا لسنوات تصديق عقود الإيجار، مستدركا أن مدة الشهرين تكفي الجميع على أن يتم بعدها على الفور اتخاذ إجراءات صارمة بحق كل من لا يصدق العقد وذلك بتنسيق عالي المستوى مع هيئة الكهرباء والماء يتم بموجبه تغريم المتأخر دفع قيمة التصديق مضاعفة 3 مرات وقطع خدمة الكهرباء والماء.
وأكد الشامسي أن تصديق عقد الإيجار مسؤولية الملاك وليس المستأجر بحسب القانون بشرط أن لا يكون هناك اتفاق مكتوب بين الطرفين بوجوب قيام الأخير بالدفع معتبرا فترة السماح التي منحتها البلدية كافية تماما لإنهاء هذا الأمر وخصوصا أن هناك ستة مكاتب لهذه القضية وهي مركز الخالدية ودائرة التنمية الاقتصادية وأصباغ ناشيونال و4 مكاتب في هيئة الكهرباء والمياه تشمل (الناصرية والمجاز والمريجة والقاسمية) كما أن القسم الرئيسي يداوم ورديتين صباحا ومساء.
وقال الشامسي إن البلدية ستتعامل بحزم شديد عقب انتهاء فترة السماح ولن يكون هناك استثناءات من أي نوع منوها أن البلدية قامت بإرسال كتب رسمية لجميع الدوائر الحكومية مثل الاقتصادية والكهرباء والمرور و الإقامة و اتصالات، وغيرها في المدينة للتعاون معها في إلزام أي شخص بإبراز صورة العقد مصدق في حال إجراء أية معاملة.
وناشد المستأجرين والملاك توثيق عقودهم تفاديا للتراكمات المالية وتجنبا للإجراءات القانونية وضمان الحفظ على حقوق الجميع منوها أنه في حال عدم الالتزام بالدفع فإنه يتم العمل على الاستعلام عن أرقام حسابات الكهرباء لدى المستأجرين المتقاعسين عن التصديق وتوجيه الإنذارات على مراحل وقطع الكهرباء في حال عدم التجاوب عن طريق شعبة المتابعة القانونية التي تهتم بمتابعة المستأجرين المتقاعسين عن التصديق حيث يتم إعادة التيار الكهربائي للمستأجرين الذين تم الفصل عنهم مسبقاً بعد سداد كافة الرسوم المستحقة وتصديق العقد إعطاء المستأجر مع إفادة بعدم الممانعة لإعادة التيار الكهربائي لهيئة كهرباء ومياه الشارقة.
وأشار إلى أن تخفيض الرسوم يؤكد هدف البلدية بتشجيع جميع المواطنين والمقيمين على الالتزام بالقوانين المعول بها تفاديا للمنازعات التي قد تحدث في هذا الشأن بين الملاك والمستأجرين.
وقال إنه قبل عام 2007 كانت بلدية الشارقة قادرة على قطع الكهرباء ولكن بناء على توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة ولظروف إنسانية محضة منع سموه قضية القطع وجاء القانون الجديد ليفرض قيمة التوثيق على المالك مما سمح لنا بإعادة عملية قطع الكهرباء.
ودعا الشامسي المستأجرين إلى قراءة شروط العقد جيدا حيث إن بعض الملاك يفرض شروطا تعجيزية والمستأجر يوقع دون أن يقرأ منوها أن القسم استحدث شعبة جديدة هي المتابعة القانونية والتي تعنى بمثل هذه القضايا.
وقال إن هناك تغييرات ستطرأ على عقد الإيجار أهمها إضافة بند أن قيمة التوثيق مسؤولية المالك كي يتسنى للمستأجر فهم بنود العقد والعمل ضمنها، كما أن العقود ستصبح إلكترونية خلال مارس المقبل أسوة ببعض الإمارات المجاورة وقال إن القسم يتكفل بحماية المستأجر حيث يستقبل قسم النزاعات الإيجارية عشرات القضايا أسبوعيا غير أن انخفاض الإيجارات في مدينة الشارقة ساهم بصورة كبيرة في تقليل نسبة القضايا التي وصلت العام الجاري (3800 قضية) مقارنة بـ 4700 قضية العام الماضي تتصدرها قضايا الإخلاء ثم تعديل القيمة الإيجارية وإثبات العلاقة الإيجارية والمطالبة بالقيمة الإيجارية.
وذكر أن قضية التأجير من الباطن تلعب دورا في زيادة عدد العقود غير المصدقة لعدم اهتمام المستأجر بهذا الشأن منوها بأن القانون لا يمنع تأجير العزاب الموظفين ذكورا كانوا أو إناثا في المباني العائلية ولكنه يرفض رفضا قاطعا السماح للعمال بالسكن وسط العائلات.
و أجمع عدد من المستأجرين على ضرورة تحديد الطرف المسؤول عن توثيق العقد في العلاقة الإيجارية، حيث تبلغ قيمة التوثيق 2% من القيمة الايجارية بحد أدنى 300 درهم مما يشكل عبئا كبيرا بخاصة على العائلات الكبيرة التي تراكم عليها قيمة التوثيق الآن لتصل إلى آلاف الدراهم
وقال محمد عفانه مقيم في المجاز إنه لم يصدق العقد منذ نحو 5 سنوات موضحا أنه قانم بتصديقه في المرة الأولى فقط وبعدها لم يوثقه مؤكدا عدم ورود نص مكتوب بأنه التوثيق مسؤولية المستأجر.
وطالبت شيماء حسن (مقيمة في منطقة القاسميـة) بضـرورة حمايـة المستأجـريـن من طمع الملاك إذا من المنطقي أن يدفـع المالك جزءا من قيمة ألإيجار للبلدية وليس المستأجر الذي يتكفل أصـلا بصيانـة منزلـه.

اقرأ أيضا

حاكم عجمان يوجه بتقديم مساعدات شتوية ويحضر حفل الأيتام في الأردن