الاتحاد

عربي ودولي

كوريا الشمالية تعلن الاقتراب من تجربة صاروخ عابر للقارات

الزعيم الكوري الشمالي (وسط) رفقة زوجته يزوران قصر الشمس بمناسبة العام الجديد أمس (أ ف ب)

الزعيم الكوري الشمالي (وسط) رفقة زوجته يزوران قصر الشمس بمناسبة العام الجديد أمس (أ ف ب)

سيؤول (وكالات)

قال زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون أمس، إن بلاده اقتربت من تجربة إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات. وتابع أن كوريا الشمالية باتت «قوة عسكرية لا يمكن حتى لأقوى أعدائها أن ينالوا منها».

وأجرت كوريا الشمالية تجارب لإطلاق صواريخ باليستية بمعدل لم يسبق له مثيل خلال عام 2016 على الرغم من أن خبراء يقولون إنها لا تزال على بعد سنوات من تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات يحمل رأساً حربياً نووياً وقادراً على الوصول إلى الولايات المتحدة.

وقال كيم في كلمة بمناسبة العام الجديد نقلها التلفزيون «تتقدم بحوث وتطوير معدات أسلحة متقدمة بنشاط والإعداد لتجربة إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات في مرحلته الأخيرة». وتخضع البلاد لعقوبات الأمم المتحدة منذ 2006 بسبب تجاربها لإطلاق صواريخ باليستية وتجاربها النووية.

وجرى تشديد العقوبات في الآونة الأخيرة، بعد أن أجرت بيونج يانج تجربتها النووية الخامسة والأكبر في التاسع من سبتمبر.

ونجاح اختبار إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات سيمثل خطوة مهمة في قدرات التسلح السرية لبيونج يانج. وأقل مدى للصواريخ العابرة للقارات هو نحو 5500 كيلومتر، لكن بعضها مصمم لقطع مسافة تصل إلى عشرة آلاف كيلومتر أو أكثر. ولاية كاليفورنيا الأميركية تبعد تقريبا تسعة آلاف كيلومتر عن كوريا الشمالية.

لكن كوريا الشمالية واجهت صعوبات في النشر الموثوق فيه لصواريخ باليستية متوسطة المدى من طراز موسودان، إذ نجحت في إطلاقه مرة واحدة من بين ثماني محاولات إطلاق في العام الماضي.

وموسودان مصمم للتحليق لمسافة نحو ثلاثة آلاف كيلومتر، بما يشكل تهديداً لكوريا الجنوبية واليابان، وأيضاً قد يشكل تهديداً لجزيرة جوام التابعة للولايات المتحدة.

ورفضت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية التعليق عما إذا كانت كوريا الشمالية ستجري قريباً اختباراً لإطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات.

وذكر مسؤول مخابرات أميركي بارز أن الطلب الأول والوحيد آنذاك للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب من التقارير الخاصة السرية للمخابرات كان تقريراً عن كوريا الشمالية وبرنامجها للأسلحة النووية. كما حظي ملف البرنامج النووي لكوريا الشمالية باهتمام اللفتنانت جنرال مايكل فلين وهو قائد متقاعد في الجيش اختاره ترامب مستشاراً للأمن القومي، وكان مديراً سابقاً لوكالة المخابرات التابعة لوزارة الدفاع. وقال كيم أيضاً، إن بلاده ستواصل تطوير قدراتها النووية الاستباقية إذا واصلت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية إجراء مناورات عسكرية مشتركة.

وهناك 28500 جندي أميركي متمركزون في كوريا الجنوبية، وتصف وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية عادة المناورات العسكرية السنوية المشتركة بأنها استعدادات لشن هجوم. وفي فبراير، أطلقت كوريا الشمالية قمراً صناعياً في الفضاء، ونظر إلى ذلك على نطاق واسع على أنه اختبار لتكنولوجيا الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.

وعلى الرغم من أن كوريا الشمالية، أطلقت أنواعاً متعددة من الصواريخ العام الماضي، إلا أن من غير المعروف أنها أجرت اختباراً لإطلاق صاروخ باليستي منذ أكتوبر.

وينقسم المحللون إزاء القدرة الفعلية لكوريا الشمالية على حيازة سلاح نووي، خصوصاً وأنها لم تنجح أبداً في إطلاق صاروخ بالستي عابر للقارات.

إلا أنهم يجمعون على أن بيونج يانج حققت تقدماً هائلاً في هذا الاتجاه منذ تولي كيم الحكم بعد وفاة والده كيم جونغ ايل في ديسمبر 2011.

وقال مسؤول عسكري كبير في وزارة الدفاع الأميركية الشهر الماضي، إن كوريا الشمالية تمكنت فعلاً من تزويد صاروخ برأس نووي ومن إطلاقه، لكنها ما زالت حتى الآن غير قادرة على إعادته من الفضاء لتحقيق هدف.

واعتبر كيم يونجهيون المتخصص في شؤون كوريا الشمالية في جامعة دونجوك بسيؤول أن إعلان الزعيم الكوري الشمالي يمكن أن يكون طريقة «لممارسة ضغوط على الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب».

وأضاف «إنها طريقة للقول رن كوريا الشمالية ستقوم بتجربة على صاروخ عابر للقارات في الأشهر المقبلة إذا ما واصلت الولايات المتحدة سياسة الضغط عليها».

ودعا كيم جونج اون الذي لم يشر إلى دونالد ترامب بالاسم، الولايات المتحدة إلى «اتخاذ القرار الحاسم بوقف سياسة العداء المزمنة حيال كوريا الشمالية».

وأعلنت واشنطن مراراً أن ليس وارداً أن تصبح كوريا الشمالية قوة نووية. ولم يحدد ترامب موقفه بوضوح من هذه المسألة.

رئيسة كوريا الجنوبية تنفي ارتكاب مخالفات بفضيحة فساد

سيؤول (رويترز)

نفت رئيسة كوريا الجنوبية باك جون هاي أمس، اتهامات بارتكاب مخالفات وسط فضيحة سياسية تهدد رئاستها. وقالت إن الاتهامات «تلفيق وافتراء». وذكرت وكالة يونهاب أن باك قالت إن صديقتها منذ فترة طويلة تشوي سون سيل «كانت أحد المعارف فحسب» ونفت السماح لتشوي بممارسة نفوذ في شؤون الدولة. والتقت باك بصحفيين محليين أمس في أول حدث علني منذ التصويت في البرلمان لصالح مساءلتها في 9 ديسمبر. ونفت باك من قبل ارتكاب أي أخطاء، لكنها اعتذرت عن إهمالها في علاقاتها بتشوي، وهي صديقتها منذ أربعة عقود التي نفت أيضاً ارتكاب أي مخالفات. وتقبع تشوي رهن الاحتجاز فيما تجري محاكمتها.

ونقل عن باك قولها أمس، إن قرار صندوق التقاعد الوطني مساندة اندماج بين شركتين تابعتين لمجموعة سامسونج «كان قراراً نابعاً من السياسة فحسب» من أجل المصلحة الوطنية، وإن الصفقة تمتعت بمساندة العديد من شركات الوساطة في ذاك الوقت. وباك متهمة بالتواطؤ مع تشوي للضغط على مؤسسات أعمال كبرى، من بينها سامسونج للمساهمة في مؤسسات غير ربحية تساند مبادرات الرئيسة.
 

اقرأ أيضا

آلاف المستوطنين يقتحمون ساحة البراق