الاتحاد

الاقتصادي

إيجارات المساكن بأبوظبي ترتفع 15% خلال الربع الأخير من 2008

بنايات في أبوظبي حيث ارتفعت الإيجارات خلال الربع الأخير من 2008

بنايات في أبوظبي حيث ارتفعت الإيجارات خلال الربع الأخير من 2008

ارتفعت إيجارات المساكن في أبوظبي بنسب تتراوح بين بين 10 إلى 15% خلال الربع الأخير من عام ،2008 نتيجة استمرار ارتفاع معدلات الطلب ونقص المعروض، بحسب رئيس لجنة العقارات في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي عتيبة سعيد العتيبة·
ووصف العتيبة في تصريح لـ''الاتحاد'' أمس، المستويات التي وصلت إليها الإيجارات بأنها ''غير معقولة''، محذراً من تأثيرات سلبية مستقبلاً نتيجة نقص الوحدات السكنية المعروضة وتحكم الملاك في الأسعار·
وزاد: ''التركيز على زيادة المعروض من الوحدات السكنية هو الحل الوحيد لمعالجة هذه المشكلة''·
ومن جهتهم، قال أصحاب مكاتب عقارية بالإمارة إن الإيجارات سجلت في بعض المناطق نسب زيادة أكبر تتراوح بين 25 و30%، مؤكدين استمرار ارتفاع معدلات الطلب على الوحدات السكنية·
وقال رئيس شركة الصمود للعقارات مبارك العامري إن ''هذه الزيادة تشمل الشقق والفلل السكنية في الكثير من مناطق أبوظبي''، مشيراً إلى أن إيجارات بعض الشقق المكونة من غرفتي نوم ارتفع من نحو 190 ألف درهم قبل 3 أشهر، إلى نحو 240 ألفاً حالياً في بعض المناطق·
وأوضح العامري أن بعض السماسرة استغلوا عدم وجود تنظيمات كافية لسوق الإيجارات، وقاموا برفع الإيجارات بصورة كبيرة خلال الفترة الماضية، داعياً إلى إيجاد آليات سريعة تساهم في تنظيم السوق والسيطرة على الارتفاع الذي تسجله الإيجارات في ظل نقص المعروض·
وكانت دائرة الشؤون البلدية في أبوظبي أعلنت في وقت سابق أنها شارفت على الانتهاء من منظومة القوانين والتشريعات للقطاع العقاري بالإمارة، بالإضافة إلى مبادرة إعداد نظام كود البناء للإمارة بالتعاون مع مجلس الكود العالمي، بينما عقدت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي مجموعة من المقترحات والتوصيات بشأن تعديل قانون الإيجارات الساري لزيادة العدالة بين المالك والمستأجر والحد من التلاعب ببدلات الإيجار·
وبموازاة ذلك، بدأ بعض الملاك بعرض شقق مكونة من غرفتين بأسعار قياسية تعد الأعلى في السوق، بحسب علي المنصوري مدير عام شركة الأمجاد لإدارة العقارات·
ودعا كل من المنصوري والعامري إلى ''وضع أسقف تضع حدوداً لأسعار الإيجارات الجديدة حسب المناطق والمواصفات، على غرار النسب المحددة لزيادة الإيجارات·
وأشار المنصوري إلى أن ''الملاك يتحكمون في الأسعار ويضعون الشروط التي يرونها، وهو ما تسبب في وصول الإيجارات إلى الأسعار الحالية''·
بيد أن العتيبة أكد أن أية خطوات باتجاه تحديد أسعار الإيجارات في الإمارة لن يكون في صالح السوق على المدى البعيد وقد يضر بالملاك، مشيراً إلى ضرورة معالجة العوامل الطبيعية التي أدت إلى هذه الزيادة من خلال توفير احتياجات الامارة من المساكن الجديدة·
يذكر أن أبوظبي تشهد نقصاً في المعروض من الوحدات السكنية، وذكر تقرير سابق لغرفة التجارة والصناعة أن النقص سيبلغ نحو 28 ألف وحدة سكنية بنهاية العام الحالي، كما تشهد الإمارة تنفيذ مجموعة من المشاريع العقارية والسكنية مثل مشاريع جزيرة الريم وشاطئ الراحة وعدد من المدن السكنية الأخرى والتي يتوقع أن تدخل السوق خلال السنوات القليلة القادمة·
وكانت تقديرات بسوق العقارات في أبوظبي أشارت إلى أن الزيادة في الايجارات سجلت خلال النصف الأول من العام الحالي معدلات تتراوح بين 30 إلى 60%، خصوصاً في ظل النشاط والنمو الذي تسجله القطاعات المختلفة بالإمارة وازدياد عدد السكان والمقيمين الجدد·
وتطبق أبوظبي من خلال لجنة فض المنازعات الايجارية، تشريعات خاصة بزيادة الإيجارات تحدد نسبة 5% كحد اقصى للزيادة خلال العام، وتشمل هذه التشريعات حالات تجديد عقود الإيجار، كما تشمل أيضاً المساكن التي يتغير مستأجروها، فيما لا تشمل المساكن والمباني الجديدة التي تؤجر للمرة الأولى، حيث تحدد أسعارها وفقاً لحالة السوق والعرض والطلب، والتي تتركز فيها معدلات الإيجار المرتفعة·
وشدد العتيبة على أن الوضع الحالي للإيجارات يصعب من عملية الحصول على مساكن للكثير من الفئات في أبوظبي، وهو ما تعاني منه الكثير من الشركات في عملية إسكان موظفيها·
وأضاف: ''نأمل أن يتحسن السوق قريباً بحيث يصل إلى مرحلة متزنة وتكون الأسعار في مستويات معقولة''·
وأشار إلى أنه من الصعب تنفيذ المقترحات الخاصة بتحديد مستويات الأسعار، مشيراً إلى أن هناك الكثير من المتغيرات السريعة التي تشهدها سوق العقارات حيث تتغير أهمية بعض المناطق، وبالتالي فمن الطبيعي أن تتغير أسعارها·
وأضاف: ''في أوقات سابقة كان المستأجر هو من يحدد السعر، والآن أصبح المالك هو الذي يحدد السعر، نحتاج إلى آلية تنصف الجميع وهو ما يحتاج إلى الكثير من المتطلبات''·
وعلى صعيد متصل، استبعد العتيبة أن تنعكس الأزمة المالية العالمية على قطاع الإيجارات في أبوظبي، مشدداً على أن أسعار الإيجارات بالإمارة ترتبط بالطلب الداخلي والذي ما يزال قوياً·
كما طالب المنصوري بآليات جديدة لتنظيم سوق العقارات وخصوصاً قطاع التأجير، مؤكداً أن عدم وجود مثل هذا التنظيم فتح المجال أمام الكثير من الملاك والسماسرة للمبالغة في الأسعار بصورة كبيرة·
وأشار المنصوري إلى أن الوضع الحالي للسوق جعل الكثير من الملاك يرفعون الإيجارات في مناطق خارج مدينة أبوظبي إلى مستويات قريبة من الأسعار وسط المدينة، مشيراً إلى أن ذلك يعتبر استغلالاً لوضع السوق ونقص المعروض من الوحدات السكنية·
وقال العامري إن الإيجارات تواصل ارتفاعها في ظل ازدياد عدد الشركات الأجنبية والزيادة السكانية مقابل نقص المعروض من المساكن

اقرأ أيضا

نواب أميركيون يقدمون مشروع قانون لإبقاء "هواوي" على القائمة السوداء