وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة أمس في أبوظبي مذكرة تفاهم بشأن التعاون المشترك في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية · وقعت على المذكرة معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ومعالي وزير التجارة والاستثمار البريطاني ديجبي'' لورد جونز بيرمنغهام '' · وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي عقب التوقيع أن مذكرة التفاهم تتيح لدولة الإمارات الاستفادة من القدرات والخبرات التقنية العالية التي تمتلكها المملكة المتحدة في مجال الطاقة النووية السلمية وتفتح آفاقاً جديدة لتعزيز وإدامة هذه العلاقة الهامة بين البلدين· وتضع مذكرة التفاهم الموقعة إطاراً وآليات لتنظيم التعاون بين البلدين في مجال تطوير البنية التحتية النووية السلمية لدولة الإمارات لتعزيز السلامة والأمان ودعم المجتمع الدولي في جهوده المبذولة لحظر الانتشار النووي· كما تتضمن دراسة إمكانية توفير التدريب والترتيبات الأخرى اللازمة لانتقال المعرفة في مختلف مجالات الاستخدام السلمي للطاقة النووية بما في ذلك توليد الطاقة الكهربائية والطب النووي والزراعة · ويأتي توقيع مذكرة التفاهم هذه في أعقاب إطلاق الإمارات رسمياً وثيقة السياسة العامة للدولة في تقييم إمكانية تطوير برنامج للطاقة النووية السلمية ضمن حدود دولة الإمارات حيث ترتكز سياسة دولة الإمارات على مبادئ الالتزام التام بالشفافية في مجال تشغيل المحطات النووية والالتزام بتحقيق أعلى معايير السلامة والأمان وحظر الانتشار النووي · وتتضمن وثيقة السياسة العامة للدولة عدداً من الالتزامات والاستراتيجيات المصممة لضمان التزام أي برنامج نووي محلي تنفذه دولة الإمارات بهذه المبادئ بالإضافة إلى تضمنها تعهداً برفض أي نية لتطوير قدرات للتخصيب أو إعادة المعالجة والاتجاه بدلا من ذلك لاتخاذ ترتيبات طويلة الأمد للحصول على الوقود من مصادر خارجية · وتتعهد دولة الإمارات في هذه السياسة بالتنسيق المباشر والمتواصل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتعاون مع الحكومات والمؤسسات والموردين محل الثقة في مجال الطاقة النووية السلمية · من جهته أعرب معالي وزير التجارة والاستثمار البريطاني عن سعادته بتوقيع مذكرة التعاون في الاستخدام السلمي للطاقة النووية ، مشيراً إلى أن هذه المذكرة تفتح الطريق أمام صفحة جديدة للتعاون البناء بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة وتجسد الرؤية الثاقبة والواضحة نحو المستقبل · كما أعرب عن أمله في التعاون بين البلدين للإستفادة من خبراتهما ، وقال إن التوقيع على مذكرة التفاهم بين البلدين تعتبر خطوة مهمة في هذا الإتجاه ، مشيراً الى التطلع للعمل سويا بشأن هذه المسائل خلال الأشهر والسنوات القادمة · وأوضح أن بلاده تتمتع بخبرات واسعة في مجال تنمية الطاقة النووية للأغراض السلمية وأن هذه الخبرات ستكون متاحة أمام دولة الإمارات للإستفادة منها · وأكد ترحيب المملكة المتحدة بالخطوة المسؤولة من جانب دولة الإمارات في تبني البرنامج النووي للأغراض السلمية وهي تثني على التزام دولة الإمارات بتعزيز الأمن والجوانب الأخرى المتعلقة مثل الشفافية في هذا البرنامج · وأشاد بوثيقة السياسة العامة لدولة الإمارات في تقييم إمكانية تطوير برنامج للطاقة النووية السلمية ضمن حدود الدولة كنموذج للشفافية في هذا المشروع والتي تصح أن تكون نموذجا للدول الأخرى في هذا المجال · وأشار الى ترحيب المملكة المتحدة برغبة دولة الإمارات في تبني المواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بالبرنامج النووي للأغراض السلمية بما فيها الملحق الإضافي لهذه الاتفاقيات ، معربا عن تأييد بلاده الحصول على البرنامج النووي للأغراض السلمية· وأوضح أن البرنامج النووي يساعد على تحقيق أهداف تنموية محددة متمثلة بتحقيق نمو اقتصادي بأقل الأضرار الممكنة للبيئة في الوقت الذي يعزز أمن الطاقة · حــــضر مراسم توقيع مذكرة التفاهم سعادة عبدالله بن أحمد آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجـــــية بالإضافة إلى مسؤولين من وزارة الخارجية والوفد المرافق للوزير البريطاني وإدوارد إنتوني أوكدن سفير المملكة المتحدة لدى الدولة ·