الاتحاد

ألوان

انطلاق منافسات «الثمانية الكبار» لبطولة «فزاع» لليولة

اليويل دلموك عبدالله خلال استعراضه لليولة (من المصدر)

اليويل دلموك عبدالله خلال استعراضه لليولة (من المصدر)

سامي عبد الرؤوف (دبي)

انطلقت فعاليات الدور الثاني لبطولة «فزاع» لليولة الكبار، حيث شهدت الجولة الأولى لدور الثمانية الكبار، مساء أمس الأول الجمعة في قلعة الميدان بالقرية العالمية بدبي، تنافس اليويل عبدالله سالم العامري، من مدينة العين، واليويل دلموك عبدالله بن دلموك، من دبي، وتستمر فعاليات هذه الدور على مدى أربع جولات يتنافس في كل واحدة منها متسابقان.

تأهل ووداع
استقبلت القرية العالمية، أعداداً غفيرة من عشاق الرياضات التراثية الذين قصدوا قلعة الميدان لحضور فعاليات الجولة الأولى للدور الثاني من البطولة التي ينظمها ويشرف عليها مركز حمدان بن محمد للتراث بدبي، ضمن مجموعة من البطولات التراثية والشعبية.
وقبل الجولة الأولى، أعلنت لجنة التحكيم عن آخر المتأهلين الى دور الثمانية، ليمثلوا مجموعة الوصل، حيث حل في المركز الأول راشد بن حرمش المنصوري الذي حصد أعلى نسبة من الأصوات بلغت نحو 27 ألف صوت، بينما حل في المركز الثاني بشر بن راشد بن بشر لحصوله على أكثر من 13 ألف صوت، بينما ودع قلعة الميدان كل من اليويل عيسى سلمان محمد من البحرين وهادي سالم العامري.
واشتملت لجنة التحكيم في هذه الجولة على كل من راشد حارب الخاصوني وخليفة بن سبعين المحرمي، بينما حل سالم بن عمهي المنصوري ضيفًا على اللجنة.
وأكد جميع المتنافسين حقيقة أن مجرد المشاركة والتأهل لدخول هذه المنافسات يعتبر فوزاً بحد ذاته، لاسيما وأن بطولة فزاع لليولة للكبار تعتبر من أقوى المنافسات على مستوى الدولة، وكان لها الدور الأكبر في إبراز الكثيرين من أبطال هذه الرياضة التراثية الرائعة خلال سنوات تنظيمها السابقة.

جولات حاسمة
وقالت سعاد إبراهيم درويش، مدير إدارة البطولات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، في تصريحات صحفية على هامش الجولة الأولى للدور الثاني: «مع اقتراب الحلقات التأهيلية للدور النصف نهائي، تزداد المنافسات حماسة ليس فقط بين اللاعبين أنفسهم، وإنما في أوساط المتابعين الذين يقصدون قلعة الميدان في القرية العالمية، ومتابعي البطولة عبر شاشة «سما دبي» وأثير إذاعة الأولى.
وأشارت إلى دور الجهات الداعمة التي أسهمت في تحقيق رسالة مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث لترسيخ مبادئ استمرارية الموروث ونشره بين الشباب خاصة، مؤكدة أن الأسابيع القليلة المقبلة ستشهد جولات حاسمة بين اليويلة لإظهار مهاراتهم الذاتية في الأداء والأبعاد الجديدة لفن اليويلة الإماراتية.

منافسة واستعراض
وعلى مستوى الأداء في الجولة الأولى من دور الثمانية، قدم المتسابق عبدالله سالم العامري، من مدينة العين، أداء متميزا ورائعا أمتع الجمهور، وأثبت انه استفاد من لعبه في فريق العين لكرة القدم، والذي أفاده في لعبة اليولة، التي تحتاج إلى لياقة ومهارة وسرعة أداء.
وتميز العيناوي، بجمال اليولة الأرضية وسرعة الدوران حول النفس وتبادل السلاح بين يديه بخفة ورشاقة، وقد «فر» السلاح أربع مرات، إلا أنه لم يتجاوز خط الليزر إلا مرة واحدة، وطالبته لجنة التحكيم بمزيد من التدريب على حركات اليولة، ورمي السلاح لأعلى، ليحصل بذلك على 48 نقطة من لجنة التحكيم.
أما المتسابق الثاني، فكان دلموك عبدالله بن دلموك، الذي اتضح أن له جمهورا كبيرا حضر إلى قلعة الميدان ليسانده، ويتمتع بقدرات وحركاته في تأدية لعبة اليولة التراثية، ولم يتوقف الجمهور عن تشجيعه ومؤازرته طول وقت الاختبار، وأظهر اليويل قدرة بارعة في التحكم بالسلاح والتقاطه ملامساً خط الليزر ثلاث مرات، إضافة إلى القدرة الاستعراضية الجميلة التي لا يمكن إتقانها إلا من خلال الحرص على التدريب المتواصل.
واستطاع بن دلموك، أن يدق جرس الليزر، بعد أن رمي السلاح لأعلى بارتفاع 17,5 متر، وفي المرة الثانية وصل الارتفاع إلى 20 مترا، ليحصل على أصوات إضافية تضاف إلى الأصوات المتوقع الحصول عليه من تصويت جمهوره له.
وأشارت لجنة التحكيم، إلى العديد من المميزات التي تميز بها اليويل دلموك، وتطوره ودقته في رمي السلاح وتمتعه بالثقة في نفسه، وحقق نتيجة 48 درجة من 50 درجة.

أعذب الألحان والقصائد
لإضفاء عبق التراث والمرح على الأمسية، استضافت اللجنة المنظمة المطرب الإماراتي خالد محمد الذي شدا بأغنيتين الأولى بعنوان «يا عالين الجنابي» وهي أغنية جديدة من كلمات محمد سيف العتيبة وألحان المطرب نفسه، والأغنية الثانية بعنوان «نسيم الصبايا» وهي أغنية تراثية من كلمات كنيدش بن نعمان الكعبي.
وألقى الشاعر سالم محمد الكعبي، الذي يشارك للمرة السادسة في احتفالية الميدان، قصيدتين، أهداهما لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي.
وأعرب المطرب الإماراتي خالد محمد عن بالغ سروره لإحياء الأمسية التي وصفها بالعرس التراثي، وأكد أن الدور الذي تلعبه هذه المنافسات يحتم على الجميع تقديم كافة أشكال الدعم لها، وهو الرأي الذي أجمع عليه الشاعر سالم الكعبي، حيث أضاف أن تراث وثقافة الإمارات تنتظر من الجميع بذل كل الجهود الممكنة للمحافظة عليها ونشرها بكافة السبل الإعلامية المتاحة.

اقرأ أيضا