الأحد 25 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

موسكو وواشنطن: هدفنا محاربة الإرهاب وحل أزمة سوريا

موسكو وواشنطن: هدفنا محاربة الإرهاب وحل أزمة سوريا
13 ابريل 2017 10:48
موسكو (وكالات) أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف بعد اللقاء بينه ونظيره الأميركي ريكس تيلرسون، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، أن الجانبين أكدا عزمهما محاربة الإرهاب الدولي بلا تنازلات، كما اتفقا علي التواصل بهدف تشجيع المفاوضات المتعددة الأطراف في سورية، وعلى الحل السلمي، وأعلنا استعدادهما للمضي قدما ومحاولة تجاوز «مستوى الثقة المتدني». وفي مؤتمر صحفي عقد عقب اللقاءات، قال لافروف إن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة تمر حاليا بمرحلة صعبة، لا سيما في ظل محاولات بعض الأطراف إعاقة التعاون بين البلدين. وأضاف أن بوتين أكد خلال المحادثات، التي وصفها بالشاملة والصريحة، عزم موسكو لتجاوز هذه الخلافات. كما أعلن لافروف، توصل الطرفين إلى اتفاق لمواصلة التواصل بهدف تشجيع المفاوضات المتعددة الأطراف في سوريا. وقال إن بعض التقدم تحقق بشأن سوريا وإنه سيجري تشكيل مجموعة عمل لدراسة الحالة المتردية للعلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا. وأبلغ لافروف إن «بوتين أكد الاستعداد لإحياء» اتفاق تجنب الحوادث الجوية «شرط أن يكون هدفنا المشترك مكافحة الإرهاب». وأضاف أن موسكو وواشنطن اتفقتا أيضا على مواصلة التعاون لمحاولة إيجاد حل سياسي في سوريا. وقال إن بوتين أكد عزم موسكو لتجاوز هذه الخلافات، مضيفا أن الجانبين أكدا عزمهما محاربة الإرهاب الدولي بلا تنازلات. واعتبر لافروف أن طرح مشروع قرار حول سوريا في مجلس الأمن غير مثمر، وأشار إلى أن سياسة روسيا وأميركا بشأن عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى مازالت قائمة. وذكر لافروف»لدى روسيا والولايات المتحدة اهتمام مشترك بالتسوية السياسية للأزمة السورية، وأيضا إمكانية للمساهمة في تسوية النزاعات في ليبيا واليمن، وكذلك لدى روسيا وأميركا موقف مشترك يؤيد ضرورة تنفيذ اتفاقيات مينسك حول أوكرانيا، ويؤيدان التنفيذ الحرفي لقرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بشبه الجزيرة الكورية». وأكد لافروف أن هناك محاولات لعرقلة التعاون بين موسكو وواشنطن، وقال «نرى محاولات لعرقلة تعاوننا وزيادة المواجهة، ونعتبر أن هذا النهج لا يتسم ببعد النظر، والآن نفهم بعضنا البعض بشكل أفضل». وكان لافروف اجتمع مع تيلرسون، وشدد على أهمية منع تكرار الضربات على سوريا في المستقبل، وأكد أن شكوكا تساور موسكو بشأن موقف واشنطن الغامض، وأعرب عن أمل بلاده في التعاون بين الدولتين بشأن الإرهاب. وأوضح أن موسكو أكدت مرارا استعدادها للحوار البناء مع واشنطن، والتعاون لمراعاة المصالح المتبادلة. وقال إن «التصريحات الغامضة والمبهمة أحيانا للمسؤولين في واشنطن تثير لدينا أسئلة كثيرة». وقال لافروف إن كلا الجانبين أكدا خلال المحادثات التي استمرت ساعتين، ضرورة إجراء تحقيق موضوعي في قضية الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في البلدة الواقعة بمحافظة إدلب. وشدد على أن موسكو ترى استعدادا لدى واشنطن لدعم هذه المبادرة. وأعلن أن موسكو ستستغل نفوذها على السلطات السورية لحثها على التعاون الكامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية. وأكد أي محاولة للإطاحة بالحكومة السورية لن تسهم سوى في مساعدة متشددي «داعش». وأضاف «لا نعلق آمالنا على الأسد أو أي شخص آخر في سوريا، وروسيا تريد عملية سياسية سلمية». من جهته قال تيلرسون «ليست لدينا معلومات مؤكدة تشير إلى ضلوع القوات الروسية في الهجوم الكيماوي بسوريا»، مجددا اتهامه للحكومة السورية بتخطيط وتوجيه وتنفيذ قواتها للهجوم. وقال «من المهم أن يتم رحيل الأسد عن السلطة في سوريا بطريقة منظمة». وكان تيلرسون سعى إلى استيضاح الخلافات والأهداف والمصالح المشتركة والتباين الملحوظ في مقاربة البلدين حول الملفات الرئيسية. وعبر عن أمله في أن يساعد هذا الاجتماع في دفع العلاقات بين البلدين في الاتجاه الإيجابي، مشيرا إلى أن اللقاء يأتي في مرحلة مهمة، ومن الضروري توضيح الاختلافات بين واشنطن وموسكو، لتقليصها وتعزيز الحوار. وأعرب بوتين قبيل استقباله تيلرسون في الكرملين، عن أسفه لتدهور العلاقات الروسية الاميركية منذ تولي الرئيس دونالد ترامب السلطة. وقال في حديث تلفزيوني أذيع بعد لحظات من لقاء تيلرسون بلافروف إن مستوى الثقة بين الولايات المتحدة وروسيا تراجع منذ أن تولى ترامب منصبه. وأكد بوتين تأييد روسيا للأسد، وكرر نفيه أن تكون حكومة الأسد وراء هجوم بالغاز الأسبوع الماضي. كما أكد بوتين أن هناك نحو 20 ألف مقاتل أجنبي ضمن صفوف تنظيم «داعش»، نحو نصفهم من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق، مشددا «الخطر كبير جدا وحقيقي». وكان نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف قال قبل دقائق من بدء لقاء لافروف بتيلرسون أمس، إن الموقف الأميركي تجاه سوريا ما زال لغزا بالنسبة لموسكو وإن خطاب واشنطن يميل إلى أن يكون غليظا وفظا. وأضاف أن المحادثات تتناول إقامة مناطق حظر طيران في سوريا وتتطرق أيضا إلى كوريا الشمالية وأوكرانيا. وأعلن الكرملين أن طرح مسألة تخلي روسيا عن دعم الأسد أمر سخيف، يعادل الدعوات إلى السماح للإرهابيين بالتقدم ضد السلطات الشرعية في سوريا. وقال المتحدث الرسمي باسم الكرملين ديميتري بيسكوف «الأهم مكافحة داعش، ثم البحث عن مخرج من الوضع الناشئ بالطرق السياسية الدبلوماسية، أي إيجاد تسوية سياسية للأزمة السورية، وليس اللجوء لاستخدام القوة».
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©