صحيفة الاتحاد

دنيا

يسرا تتوقع استمرار أزمة السينما 4 سنوات

يسرا  وعبد الرحمن أبو زهرة في «أحلام عادية» (من المصدر)

يسرا وعبد الرحمن أبو زهرة في «أحلام عادية» (من المصدر)

استطاعت يسرا خلال 33 عاماً، هو عمرها الفني أن تصنع لنفسها مكانة متميزة وسط أهم نجمات السينما، وقدمت العديد من الشخصيات المهمة في السينما والمسرح والتلفزيون واعتمدت على موهبتها وحضورها وثقافتها لا جمالها. وهي تعيش حالياً حالة من التوهج الفني بين السينما والتلفزيون، حيث انتهت من تصوير أحدث تجربة سينمائية لها بعنوان “جيم أوفر”، وتستعد لتصوير فيلم “مطبق من إمبارح”..


محمد قناوي (القاهرة) - منذ أيام قليلة بدأت يسرا تصوير تجربتها الدرامية الجديدة “شربات لوز” والتي تعود من خلالها للدراما التلفزيونية. وحول غيابها العام الماضي عن شاشة رمضان، تقول لـ”الاتحاد”: لست وحدي التي غبت عن دراما رمضان الماضي، فالكثير من الفنانين تأثرت أعمالهم بالثورة إنتاجياً أو تسويقياً، وقد فضلت الابتعاد لأن “شربات لوز” لم ينته مؤلفه تامر حبيب من استكمال كتابته في وقت مبكر مع عدم استقرار الأوضاع الأمنية مما جعلنا نؤجل بدء التصوير إلى أن تأخر الوقت.
رفض المزايدة
ونفت يسرا ما تردد عن أن الابتعاد جاء لتقييم الأوضاع بعد الزج باسمها بالقوائم السوداء، وقالت: طوال الوقت من خلال أعمالي كنت أنتقد الأوضاع من خلال أفلام “طيور الظلام، والمنسي والإرهاب والكباب”، وتصريحاتي أثناء الثورة كانت تدعو الشباب للهدوء وليس التخلي عن مطالبهم وأرفض المزايدة على وطنيتي، وأرفض أيضاً الربط بين النزول إلى ميدان التحرير والوطنية، وأثق بالثوار وأعتقد أن لهم أهدافاً أسمى من القوائم السوداء التي أرى أن لها أهدافا أخرى.
وعن مسلسلها الجديد، قالت: منذ عرض عليَّ السيناريست تامر حبيب فكرة مسلسل “شربات لوز” وأنا أنتظر اللحظة التي يكمل فيها كتابة السيناريو لأنها أعجبتني بكل تفاصيلها لذلك لست نادمة على الانتظار عاماً من اجل استكمال كتابة المسلسل.
وعن حماسها لمسلسل “شربات لوز” رغم كثرة العروض التي تلقتها، قالت: “شربات” شخصية مختلفة عن كل أدواري السابقة، كما أنني منذ فترة طويلة انتظر شخصية مختلفة ومعظم الأعمال التي قدمتها في الفترة الأخيرة كانت قريبة من شخصيتي ولا تنطبق عليها مواصفات “الكاراكتر”، ووجدت في “شربات” ما كنت أبحث عنه فقد وجدت فيها شخصية مختلفة تماماً حتى عن “نادية أنزحة” التي قدمتها في مسلسل “أحلام عادية” سواء في ألفاظها، أو طبيعة عملها في مشغل للملابس، بالإضافة إلى أنها لا تنجب ولها شقيقان هما كل حياتها بعد أن فشلت زيجاتها.
الخير والشر
وقالت يسرا: شخصية شربات تمر بثلاث مراحل خلال أحداث المسلسل، الأولى مرحلة المعاناة عندما تبدأ مشوارها عاملة في مشغل تعيش في منزل فقير، والثانية أثناء محاولاتها تحقيق الاستقرار الأسري عندما تتزوج من حكيمو “سمير غان”، صاحب أحد بيوت الأزياء، والمرحلة الثالثة هي مرحلة الثراء عندما تتولي قيادة إمبراطورية حكيمو وتشرف عليها بنفسها، وتبقى المرحلة الأولى أكثر المراحل التي أحببتها؛ لأنها تحمل حناناً غير عادي وشراسة تظهر في علاقتها بإخوتها وأهل الحارة التي تعيش فيها.
وأشارت يسرا إلى أن هذا المسلسل يتميز بأن كل شخصياته من لحم ودم وطبيعية بها الخير والشر ويمكن أن تصادفها في حياتك في أي مكان، ولا توجد به أي شخصية مثالية وأبطال المسلسل يعيشون لحظات ضعف وقوة وخير وشر، وهذا ما جعلها ترتبط بهذا العمل؛ لأنه أصبح نادراً قراءة عمل بتلك المواصفات.
السينما تتراجع
وعن السينما، قالت يسرا: انتهيت قبل بدء تصوير المسلسل بأيام من تصوير فيلم “جيم أوفر” ويدور في إطار “أكشن كوميدي” من إخراج أحمد البدري، وتشارك في بطولته ميّ عز الدين وعزت أبوعوف، وكنت أفكر في قصته منذ فترة، ووجدت المنتج أحمد السبكي يحدثني عن الفيلم وتدور قصته في إطار القصة نفسها التي أفكر فيها، ووافقت على الفيلم ويعد ذلك التعاون الأول بيني وبين المنتج أحمد السبكي ووجدته يهتم بتفاصيل العمل ليضمن نجاحه، لذلك سوف أتعاون معه من جديد من خلال فيلم بعنوان “مطبق من إمبارح” من إنتاجه وبطولة محمد رجب ولم نحدد موعد تصويره.
وأضافت يسرا: السينما في مأزق ومازالت محصورة في موضوعات معينة لا تخرج منها وستستمر على هذه الوتيرة لثلاث أو أربع سنوات قادمة، ومازال التفكير الذكوري يسيطر عليها، إلا بعض الأعمال القليلة الخاصة بالمرأة مثل تجربة منى زكي في “احكي يا شهرزاد” وياسمين عبدالعزيز في “الدادة دودي”، كما أن السينما المصرية تمر بكبوة ورغم أن هناك بعض الأفلام التي حققت نجاحاً، فإن الإيرادات الضعيفة للأفلام تدل على التراجع.
حرية الإبداع
وعن الأسباب التي دفعتها للمشاركة في مؤتمر الجبهة للدفاع عن حرية الإبداع الذي عقد مؤخراً قالت: شاركت في مؤتمر الجبهة للدفاع عن حرية الإبداع والتعبير عن الرأي مع مجموعة من الفنانين والمثقفين، منهم محمود ياسين ومحمود حميدة وفتحي عبدالوهاب وإسعاد يونس والكثيرون من الفنانين والمبدعين لكي نقسم على الاستماتة في الدفاع عن حريتنا وقد تم إنشاء هذه الجبهة بعد أن حصل التيار الديني على نسبة كبيرة في البرلمان، وظهرت آراء تحّرم الفن والروايات الأدبية، خاصة روايات الأديب الراحل نجيب محفوظ، والتي حصل من خلالها على جائزة نوبل وكان من الضروري تكوين جبهة للدفاع عن الفن والإبداع والصحافة، ومنع التعرض بأي شكل للمبدعين، ومقاضاة من يخالف ذلك ولا بد أن يشمل الدستور الجديد قوانين تضمن حرية الإبداع والتعبير عن الرأي.
مستقبل الفن
تقول الفنانة يسرا، عن تخوفها على مستقبل الفن بمصر: ما نعيش فيه حاليا لا يجعلني أشعر بالاطمئنان على شيء، والأمر الوحيد الذي أضمنه هو استمرارنا في الدفاع عن الفن واستكمال المسيرة واتحادنا معا كفنانين ضد من يحاول أن يأخذ مصر الى تيار أو شكل محدد لم تتعود عليه من قبل، وكل ما نستطيع فعله هو الدفاع بكل قوة عن كيان الفن.