الاتحاد

الرياضي

محمد الكعبي: مليار درهم قيمة مرافقنا ونحتاج المزيد

مقر الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة - دبي

مقر الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة - دبي

معتصم عبدالله (دبي)

لا يزال الحديث عن المنشآت الرياضية يأخذ محل اهتمام الكثيرين من الرياضيين والمهتمين بالعمل الرياضي، في ظل دخول الإمارات مرحلة المنافسة بقوة على استضافة الأحداث الكبرى في مختلف اللعبات، وهو ما يحتاج إلى تحضيرات كبيرة من قبل الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، باعتبارها الجهة المسؤولة عن إعداد المنشآت الرياضية في مختلف إمارات الدولة بالتعاون مع الحكومات المحلية، خاصة في ظل الدعم الكبير واللامحدود من القيادة الرشيدة لتوفير كل ما يخدم النهوض الرياضي.

من جانبه كشف محمد الكعبي، مدير إدارة المنشآت الشبابية والرياضية بالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، أن قيمة المنشآت التابعة للهيئة ستصل إلى نحو مليار درهم، بعد الانتهاء من العمل في المرحلة الأولى لمجمع زايد الرياضي بالفجيرة فبراير المقبل، ومع وضع حجر الأساس لمجمع زايد الرياضي في رأس الخيمة المتوقع خلال الثلاثة أشهر المقبلة.
وقال: «الأعوام القليلة الماضية شهدت إنشاء 13 منشأة شبابية بالإمارات الشمالية تخدم قطاعاً واسعاً من الشباب من الجنسين، أبرزها مركز شباب الشارقة، الذي تم تأسيسه في العام 2007، ومركز شباب عجمان، مركز الفتيات بعجمان، مركز فتيات الفجيرة الذي تم تأسيسه في العام 2012، مركز فتيات مربح في إمارة الفجيرة، الذي تأسس في 2008، مركز فتيات رأس الخيمة 2012، مركز شباب الغيل في رأس الخيمة، مركز فتيات أم القيوين، مركز فتيات فلج المعلا، إضافة إلى مضمار زايد للدراجات بالشارقة، والذي تم افتتاحه عام 2008 كأول منشأة رياضية تعود ملكيتها للهيئة».
واعتبر تدشين مقر الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة الحالي في دبي على مساحة تجاوزت 113 ألف قدم وفق أحدث معايير الحركة العمرانية للدولة، نقطة مهمة في طفرة العمل على مستوى المنشآت المرتبطة بقطاعي الشباب والرياضة.
وأوضح: «العمل في مجمعي زايد الرياضي بالفجيرة ورأس الخيمة سيرفع قيمة المنشآت الشبابية والرياضية التابعة للهيئة إلى نحو مليار درهم، وأضاف: «نفخر ببداية العمل في مشروع زايد الرياضي بالفجيرة منذ أكتوبر الماضي بفضل الدعم الكبير للقيادة الرشيدة، وننتظر انتهاء العمل في المرحلة الأولى للمشروع في فبراير المقبل، والتي تشمل المبنى الإداري ومركزاً شبابياً، بالإضافة إلى الصالة المغطاة والمجهزة على أحدث طراز لخدمة جميع الرياضات الجماعية والفردية وفق المواصفات العالمية التابعة للاتحادات الدولية»، وتابع: «تكلفة المرحلة الأولى لمجمع زايد الرياضي بالفجيرة، والذي يحتل موقعاً استراتيجياً في مدخل الإمارة تصل إلى 75 مليون درهم، في حين تبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع بمراحله الثلاث مع المشروع المماثل في رأس الخيمة، والذي سيحمل اسم مجمع زايد الرياضي نحو 700 مليون درهم، في حين تصل قيمة بقية المنشآت الشبابية والرياضية التابعة للهيئة إلى نحو 300 مليون درهم.
وتوقع الكعبي بدء العمل بمجمع زايد الرياضي في رأس الخيمة خلال وقت قريب بعد أن اكتملت الترتيبات لوضع حجر الأساس في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة، موضحاً أن العمل جارٍ على تنفيذ ثلاثة مشاريع أخرى في دبي والشارقة تشمل إنشاء مجمعين رياضيين للألعاب الجماعية والفردية في دبي، علاوة على مضمار لألعاب القوى في الشارقة، وأكد سير ترتيبات المشاريع الثلاثة الجديدة على النحو المطلوب بعد نيل الموافقات من الجهات المعنية، وتخصيص بلدية دبي الأراضي اللازمة لإقامة المنشأتين.
وذكر أن الهيئة استفادت بشكل كبير من دعم القيادة وتعاون الوزارات والمؤسسات في الحكومة المحلية والحكومات الاتحادية، مشيداً بدور وزارة الأشغال، والتي تعد شريكاً استراتيجياً في كل المشاريع، التي تشرف عليها الهيئة، وأثنى على الدور الكبير والمجهودات المقدرة لإبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة.
ونوه إلى أهمية ودور المنشآت الرياضية والشبابية، لافتاً إلى معاناة كل الاتحادات في مجال الرياضة تحديداً تتلخص في نقص المنشآت، وقال: «نعي تماماً الحاجة الملحة للاستمرار في تنفيذ مشاريع البنية التحتية، التي تخدم قطاعات واسعة في المجتمع، ونعمل بالتعاون مع الجهات الحكومية الأخرى في تنفيذ خطة استراتيجية بعيدة المدى تتضمن إنشاء أكثر من مشروعين سنوياً وصولاً إلى العام 2021، والذي نتوقع خلاله اكتمال البنى التحتية في قطاعي الرياضة والشباب بشكل كامل».
ونوه مدير إدارة المنشآت الشبابية والرياضية إلى أهمية الاستثمار في المنشآت الرياضية، وقال: «تقدمت إدارتي بمقترح للأمين العام للهيئة حول هذا الجانب كون التسويق أحد الحلول الرئيسة في الوقت الحاضر للاستفادة من حيوية مواقع المنشآت الرياضية في إيجاد عوائد مادية تسهم في تغطية ما يتم إنفاقه على العمل والصيانة، الفكرة في المشاريع الاستثمارية المرتبطة بالمنشآت الرياضية لا تتعلق بالعوائد الربحية، وإنما ترتكز على إيجاد دخل إضافي لخدمة المنشآت ذاتها والتطوير عليها، والفكرة قد تكون أحد الحلول الناجحة في هذا المحور غير أن تطبيقها يحتاج جهوداً مضاعفة، خاصة في النواحي القانونية.
وشدد على أهمية بند الصيانة في جمع المنشآت التابعة للهيئة، لافتاً إلى دور إدارته الرقابي في هذا الجانب، والذي يضمن المحافظة على المرافق بالنحو المطلوب وتحاشي الأخطاء السابقة في هذا الجانب، وذكر أن الإدارة حرصت بالتعاون مع وزارة الأشغال على تنظيم ورشة عمل في ديسمبر الماضي هدفت إلى توعية المشرفين على المنشآت بأهمية هذا الجانب، وقال: «نسعى لتنظيم ورشة ثانية حول ذات الجانب لتسهيل مهمة المشرفين على الصيانة خلال الشهر المقبل وللتأكيد على أهمية التوعية، كما سعينا بالتعاون مع الجهات المختصة لتوفير شركات مختصة تتولى مهام الصيانة الطارئة في الجهات المعنية، بجانب الاعتماد على النظام الإلكتروني في الإبلاغ عن المشاكل المتعلقة بالمنشآت».
وكشف الكعبي عن اعتماد رسمي للهيئة لإضافة 10 مسابح بطول 25 متراً في عدد من المراكز الشبابية أبرزها مركز فتيات مربح، الفجيرة، أم القيوين، رأس الخيمة، وعجمان، وواصل وهذا كله يتزامن مع توجه عام لدينا لتغيير مفهوم بيوت الشباب من مباني تقليدية إلي نظام فندقي 3 نجوم خلال المرحلة المقبلة، الأمر الذي يدعم بدوره تطور المنشآت الحديثة، ومن بينها ما يتم حالياً في توسعة مركز إعداد القادة والطب الرياضي والمقرر اكتماله بنهاية العام الحالي في هذا العام.
وواصل مدير إدارة المنشآت الشبابية والرياضية بالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة: «هناك 13 نادياً من أندية الدرجة الأولى تستفيد من دعم الهيئة فيما يتعلق ببند الصيانة للمنشآت، وذلك حسب ميزانية الهيئة، مبيناً أن بعض الأندية فاجأتهم خلال الزيارات الميدانية بالمجهود الكبير في هذا الجانب، وعلى رأسها نادي أم القيوين الذي تبذل إدارته مجهوداً مقدراً في تحديث منشآت النادي».
وحول مطالبة الأندية بزيادة الدعم والأزمة التي طفت على السطح مطلع الموسم الحالي، قال: «القضية تحكمها لوائح وقوانين، وهي تحتاج عملاً موحداً من أكثر من جهة حيث تقع المسؤولية على الكثير من الأطراف، من بينها الحكومات المحلية». وأضاف: «في الوقت الراهن وفي ظل عودة ملكية الأندية للحكومات المحلية يكون من الصعب على الهيئة التدخل بشكل مباشر، ولكن هذا لا يعني التنصل عن المسؤوليات، فالجميع يقوم بدوره، ونتطلع إلى الوصول لحلول مرضية لجميع الأطراف».
وأشار الكعبي إلى أن اهتمام سمو الشيخ مكتوم بن حمد الشرقي رئيس نادي الفجيرة بمنشآت النادي أسهم في التطور الكبير الذي طرأ على ملعب الفجيرة، والذي بات واحداً من الملاعب الرئيسة على مستوى الدولة لاستضافة البطولات القارية والدولية. وتابع: «الإدارة انتهت من وضع مسودة الدليل الخاص بالمنشآت التابعة للهيئة، ويشمل الكتيب الذي سيوزع قريباً جميع المعلومات المتعلقة بالمنشآت الشبابية والرياضية، حيث سيكون بمثابة دليل يوثق للعمل الكبير في هذا الجانب».


ترويسة 8
وصف الكعبي ستاد هزاع بن زايد بنادي العين الحائز على المركز الأول عالمياً بالإضافة الكبيرة في مجال المنشآت الرياضية، والتي تضم الملاعب المجهزة لاستضافة أكبر الفعاليات.

اقرأ أيضا

تصفيات أمم إفريقيا 2021: مصر بغياب صلاح والجزائر تأمل ببداية قوية