عربي ودولي

الاتحاد

مجلس الأمن يهدد بمعاقبة أي طرف يعرقل السلام في دارفور

جندي فرنسي في وضع قتالي خلال تدريبات جنوب شرق تشاد

جندي فرنسي في وضع قتالي خلال تدريبات جنوب شرق تشاد

ادان مجلس الامن الدولي رسميا امس الهجوم الذي استهدف في الفترة الاخيرة القوة المشتركة الجديدة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في اقليم دارفور بغرب السودان ، مهددا الاطراف التي تعرقل عملية السلام بأعمال انتقامية·
فقد وافق الاعضاء الخمسة عشر في مجلس الامن بالاجماع على قرار غير ملزم ''يدين بأشد العبارات الهجوم الذي شنه في السابع من يناير عناصر من القوات المسلحة الثورية كما اكدت ذلك مهمة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي على قافلة تموين للقوة المشتركة''·
واضاف البيان الذي تلاه السفير الليبي في الامم المتحدة جادالله الطلحي رئيس مجلس الامن لشهر يناير، ان المجلس على استعداد ''للتحرك ضد اي طرف قد يعرقل عملية السلام والمساعدة الانسانية او انتشار القوة'' التي حلت محل قوة الاتحاد الافريقي مطلع يناير· بدوره قال سفير الولايات المتحدة في الامم المتحدة زلماي خليل زاد للصحفيين بعد الاجتماع ان هذا التحرك قد يأخذ شكل عقوبات سياسية واقتصادية وعسكرية· واشاد المجلس بالوعد الذي قطعته الخرطوم بأن تجري الى جانب القوة المشتركة تحقيقا كاملا عن الهجوم· واعترف وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين بأن القوات المسلحة مسؤولة عن الهجوم، لكنه شدد على ان الجيش لم يبلغ مسبقا بالطريق الذي ستسلكها القافلة وان الجنود اطلقوا اعيرة نارية تحذيرية وهم لا يعرفون ان الآلية تابعة للقوة المشتركة·
ولم تعط الخرطوم موافقتها على هذا الهجوم، كما قال سفير السودان في الامم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم محمد الذي كان اتهم متمردي الحركة من اجل العدالة والمساواة المدعومين من تشاد المجاورة بشن الهجوم· وقال ''ليس من سياسة السودان او في نيته مهاجمة القوة المشتركة''· ودعا القرار الخرطوم ايضا المتهمة بعرقلة انتشار القوة المشتركة، الى الموافقة على ان تتضمن هذه القوة عناصر غير افريقية، والسماح لمروحياتها بالتحليق ومنح موظفيها تأشيرات دخول لمهل معقولة·
ودعا مجلس الامن اخيرا الحكومة السودانية وكافة المجموعات المسلحة الى احترام ''وقف للنار فوري وشامل'' في دارفور و''طالب جميع الاطراف بالتعاون التام مع انتشار القوة المشتركة وتأمين سلامتها وحريتها في التحرك''· وتتألف القوة المشتركة حتى الآن من تسعة آلاف عنصر لكنها ستصبح اهم قوة لحفظ السلام مؤلفة من 26 ألف عنصر·
في غضون ذلك دعا التمرد التشادي فرنسا الى ان تكون ''وسيطا قويا'' في تشاد بدلا من ان تنوب عن الرئيس التشادي ادريس ديبي الذي اختار استئناف الحرب· وتساءل المتحدث باسم التمرد التشادي عبد الرحمن كلام الله في بيان ان ''فرنسا التي عرضت تقديم وسائل اضافية لقوة ايفور على رغم التحفظات التي ابدتها بلدان اوروبية اخرى، هل تشعر فعلا بالقلق حيال اللاجئين من دارفور''؟ واضاف ''هل تسعى بأي ثمن الى انقاذ محميها ديبي بدفع اوروبا الى الانضمام الى مشروعها؟'' واعتبر المتحدث ان ''تصريحات وزير الدفاع الفرنسي عن تعزيز الوجود الفرنسي في تشاد بحجة مساعدة ايفور، تبدو بديلا من التصريحات العدوانية الاخيرة لديبي الذي اختار استئناف الحرب في بلادنا''· واكد التمرد ''استعداده لتسوية سلمية للنزاع التشادي ويدعو فرنسا الى ان تكون وسيطا قويا يدعم عن قيم العدالة والسلام والحرية''·
و تعتزم إسبانيا المشاركة بأكثر من خمسين جندياٌ وطائرتي نقل عسكريتين طراز ''انتر تيترو'' ضمن القوة العسكرية ''إيفور'' · وقال أمين عام سياسة الدفاع الإسباني لويس مانويل كويستا إن طاقم الطائرتين إلى جانب ''عدد الجنود المذكور''، سيساهمان في حماية لاجئي إقليم دارفور السوداني الذين تم نقلهم إلى تشاد· وأبرز المسؤول الإسباني خلال زيارته أن بعثات الأمن المدنية والعسكرية ''يجب أن يتم توجيهها'' إلى حل الصراعات الدولية·
من جهته رحب وزير الدفاع الفرنسي ايرفيه موران بتشكيل قوة العسكرية للاتحاد الاوروبي في تشاد وافريقيا الوسطى (اوفور) معتبرا ان هذا الامر ينم عن ''صدقية الاتحاد الاوروبي''· وقال الوزير الفرنسي ''انه حدث مفرح جدا بالنسبة لفرنسا لأنه ينم عن صدقية الاتحاد الاوروبي''· واكد وزير الدفاع على ان فرنسا تنوي المشاركة في قوة يوفور ''بحوالى ألفي رجل'' ما يعادل تقريبا نصف عديد هذه القوة· واضاف ان ''فرنسا ستكون الدولة المسؤولة عن الدعم اللوجستي'' لهذه القوة· واوضح موران ان الجنرال باتريك ناش قائد قوة الاتحاد الاوروبي في تشاد وافريقيا الوسطى ''يعتبر انه بات ممكنا اطلاق العملية'' وانه ''سيقترح هذا الامر الاسبوع المقبل على الاتحاد الاوروبي''· واكد انه ''اعتبارا من الشهر المقبل على ابعد تقدير، يمكننا البدء بالانتشار في هذه المنطقة''· واقر الوزير الفرنسي بأنه ''صحيح اننا كنا نتمنى لو ان هذه القوات انتشرت منذ شهر ديسمبر''·

اقرأ أيضا

شهيد فلسطيني برصاص الاحتلال بالقدس المحتلة