الاتحاد

الاقتصادي

شريف العوضي لـ «الاتحاد »: «حرة الفجيرة» تستقطب 150 مشروعاً استثمارياً في 2013

فنيون يتابعون الإنتاج في أحد المصانع بالمنطقة الحرة بالفجيرة

فنيون يتابعون الإنتاج في أحد المصانع بالمنطقة الحرة بالفجيرة

تستقطب هيئة المنطقة الحرة بالفجيرة، نحو 150 مشروعاً جديداً خلال العام الحالي 2013 تتركز على المشاريع الصناعية والبترولية والخدمية، إضافة إلى مشاريع في قطاع الطاقة الشمسية وفقا لشريف العوضي مدير عام الهيئة.
وقال العوضي لـ «الاتحاد» إن إجمالي الاستثمارات الحالية بالمنطقة الحرة في الفجيرة يقدر بنحو 4 مليارات درهم، تتوزع على مجموعة من المشاريع الصناعية والتجارية المختلفة، مؤكداً حرص المنطقة على لعب دور بارز في استقطاب استثمارات جديدة ونوعية تسهم في دعم وتعزيز اقتصاد موقع الإمارة خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن قيمة الاستثمار في قطاع الطاقة الشمسية بالمنطقة تبلغ نحو مليار درهم، وتصل الطاقة الإنتاجية لهذه المشاريع إلى حوالي 150 ميجاوات.
وتضم المنطقة الحرة بالفجيرة أكثر من 2895 مشروعاً قائماً حالياً، وتتميز بعدد من المميزات منها قربها من ميناء الإمارة ومنطقة صناعة البترول، المطلين على خليج عمان وبحر العرب، وانفتاحها على المحيط الهندي، بحسب العوضي، الذي أكد أهمية الموقع الاستراتيجي للإمارة والدولة بشكل عام والذي يتوسط منطقة يقطنها أكثر من ملياري نسمة.
وأوضح مدير عام الهيئة أن رخص الخدمات تشكل نحو 41? من إجمالي الرخص العاملة بالمنطقة، تليها رخص الصناعات والشركات المعالجة بنسبة 22?، بالإضافة إلى حصص القطاعات الأخرى التي تتوزع بين الخدمات اللوجستية والتجارة والاستشارات وغيرها.
وأكد أن حجم الأعمال بالمنطقة الحرة للفجيرة بلغ نحو 6 مليارات درهم خلال العام الماضي 2012، مشيرا إلى أن الصادرات شكلت الحصة الكبرى من هذه الأعمال، إلى جانب عمليات الاستيراد وإعادة التصدير.
وأشار إلى أن المساحة الإجمالية بالمنطقة الحرة تبلغ نحو 4 ملايين متر مربع والمشغول منها 3 ملايين متر مربع، كما تضم عددا من المشاريع الحيوية والعملاقة التي تشمل المعادن والنحاس والتنمية والصناعة والنسيج والقطن والطاقة الشمسية والشركات والمؤسسات المساعدة للصناعات البترولية والنفط وإعادة التكرير، بالإضافة إلى الخدمات الخاصة بالطباعة، بالإضافة إلى مصانع البيوت الجاهزة وغيرها.
الصناعات المستدامة
وأوضح العوضي أن المشاريع الصناعية بالمنطقة كانت تتركز في فترات سابقة على صناعة الملابس الجاهزة والتي كانت تشكل نحو 80? من إجمالي الصناعات، لكن المنطقة شهدت تغييراً في هذا الجانب مؤخراً، حيث أصبح هناك تنوع في المشاريع، خصوصا بعد استقطاب مجموعة من مشاريع «الصناعات المستدامة» والتي تشكل ركائز مهمة تدعم اقتصاد الدولة.
وقال إن المستثمر هو الذي يحدد المكان الذي يرغب في الاستثمار به من خلال دراسة مشروعة والعائد منه.
وأضاف أن إمارة الفجيرة وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وأوامر سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي العهد ومتابعة سمو الشيخ صالح بن محمد الشرقي رئيس دائرة الاقتصاد والصناعة بالفجيرة، تعمل على استهداف الصناعات المتخصصة في مجال الخدمات البترولية التكميلية، وفي مجال خدمات السفن والبترول والنفط، نظرا لقرب المنطقة الحرة من ميناء الفجيرة الدولي ومنطقة الفجيرة لصناعات البترول.
وأكد أن الحكومة المحلية تولي اهتماما كبيرا بالبيئة، ومن هذا المنطلق فإن هيئة المنطقة الحرة تشترط عند الشروع بأي مشروع صناعي تقديم شهادة بيئية تصدر من قسم البيئة في بلدية الفجيرة، يثبت من خلالها المستثمر التزامه بكافة الشروط البيئية المطلوبة للمشروع.
وعي استثماري
وأكد أن المستثمرين أصبحوا أكثر وعياً بالنسبة لإطلاق مشاريع ناجحة جديدة، خصوصا أنه أصبح بإمكانهم الحصول على أي معلومات عن أي موقع بسهولة، مؤكدا أن وجود المناطق الحرة بالدولة أسهم إلى حد بعيد، في دعم الاقتصاد وترسيخ الصناعة الثقيلة والمتنوعة، بما يسهم في تنويع مصادر الدخل وخلق التنافس بين القطاع الخاص داخل وخارج المناطق الحرة، بالإضافة إلى التعرف على أسواق خارجية جديدة للمنتجات.
وأشار إلى أن البنية التحية بمختلف مناطق إمارات الدولة مكتملة، وبحسب المواصفات العالمية، مشيرا إلى أن تعدد المناطق الحرة كان له مرود إيجابي للاقتصاد الوطني والاستفادة من خلال التنافس الإيجابي الذي يصب في النهاية في صالح اقتصاد الدولة.
وطالب شريف العوضي الجهات المختصة بالدولة في مجال الصناعة والتجارة، بإيجاد تشريعات جديدة تصنع الصناعات المنتجة في المناطق الحرة كصناعات وطنية، خصوصا أن بعض هذه الاستثمارات وطنية ويعمل بها كوادر وطنية، لكنها تواجه صعوبات في دخول الأسواق الخليجية وتفرض عليها ضرائب، داعياً إلى البحث عن آليات جديدة لتشجيع هذه الصناعات مثل تخفيض قيمة الضريبة في أقل الأحوال.
مشاريع تحت الدراسة
وقال إن هيئة المنطقة الحرة ـ الفجيرة تدرس عدداً من المشاريع ونأمل في كل سنة توقيع اتفاقيات مع حوالي 10 مشاريع صناعية واستثمارية، مشيرا إلى أن المشاريع التي ندرسها مكملة للخدمات البترولية والبحرية، لقرب المنطقة من ميناء الفجيرة ومنطقة الفجيرة لصناعات البترول (فوز).
ويضيف أنه من المتوقع استقطاب المشاريع المتوسطة والتي يتراوح رأسمالها ما بين 7,5 و18,5 مليون درهم، وهذه المشاريع تتميز بأنها لا تحتاج إلى مساحات واسعة وتحقق عوائد جيدة، لأنها من المشاريع القابلة للتغير والتطوير، بعكس المشاريع الكبيرة التي يصعب تغييرها، مشيرا إلى أن الهيئة تدرس وتقيّم مشاريعها وأداءها والبنية التحية بها.
وأضاف أن منتجات الصناعة التحويلية في المنطقة الحرة في الفجيرة تشمل عددا من المنتجات منها الأنابيب المسبقة والعزل والخلايا الشمسية والمنظفات، ومستحضرات التجميل وزيوت التشحيم والخزف والمطاط العازل، والهندسة الثقيلة والبحرية وكابينات المنازل الجاهزة والأعلاف الحيوانية والملابس والمنتجات الطبية وغيرها.
وقال أنشئت المنطقة الحرة في الفجيرة بموجب مرسوم أميري في عام 1987 ومهمتها جذب الاستثمارات العالمية في مجال تجارة الخدمات، والخدمات اللوجستية، والصناعات التحويلية من خلال تقديم تسهيلات تجارية، وتقدم الهيئة للمستثمر المكاتب التجارية والمستودعات والمباني المخصصة والأراضي المفتوحة.

العوضي: نسعى لإيجاد فرص بالمشاريع التي تستقطبها الهيئة
40? نسبة المواطنين من إجمالي العاملين بالهيئة

تبلغ نسبة توطين الوظائف في هيئة المنطقة الحرة بالفجيرة نحو 40? وفقا لمدير عام الهيئة شريف العوضي، الذي أكد حرص الهيئة على تدريب وتأهيل العناصر المواطنة للعمل بالهيئة. وأشار إلى أن الهيئة تعمل مع المنشآت والمشاريع القائمة بها على إيجاد فرص عمل للمواطنين، مشيرا إلى أن ضعف المردود المادي ببعض الوظائف يحد من إقبال العناصر المواطنة عليها.
وأوضح أن الهيئة قامت بتدريب مجموعة من الطلاب والطالبات للعمل في مجالات مختلفة، مؤكدا أن أهداف المنطقة الحرة لا تنحصر في إيجاد فرص استثمارية تجارية من خلال إنشاء المصانع ومؤسسات الخدمات التجارية المختلفة، بل يقع عليها واجب وطني من خلال تدريب عدد من المواطنين وتوظيفهم وتبني المشاريع الطلابية التي تعود بالفائدة على المجتمع المدرسي، وتقديم الدعم المادي للأسر الفقيرة وغيرها من المهام القائمة على المسؤولية الاجتماعية للهيئة.
ويضيف أن الهيئة ترسل بشكل سنوي عددا من المواطنين لأداء فريضة الحج بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر وجمعية الفجيرة الخيرية، كما تسعى لرعاية الأيتام بدفع مصروف لدراستهم، وتشجيع المواطنين العاملين بالهيئة بتكملة دراستهم الجامعية من خلال دفع نصف الأقساط الدراسية، ويشير إلى أن عددا من الموظفين تمكنوا من استكمال دراستهم الجامعية بالإضافة إلى رعاية البرامج التعليمية والبحوث العلمية. ويؤكد أن هيئة المنطقة الحرة قامت بتدريب أكثر من 20 طالبا منتسبين لعدد من الجامعات، منها جامعة الإمارات والجامعة الأميركية وجامعة الشارقة وكلية الفجيرة وجامعة عجمان وكليات التقنية العليا بالفجيرة.

اقرأ أيضا

ترامب يستعرض مع أوروبا ملفات مهمة في منتدى دافوس