الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل تنسف الدولة الفلسطينية بجدار القدس

حوار- أحمد خضر:
أكد حاتم عبد القادر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن مدينة القدس ان ترسيم الجدار حول القدس هدفه تغيير الطبيعة الديمغرافية للمدينة المقدسة وسلخها عن الضفة الغربية ،ومنع الفلسطينيين في المستقبل من أن يكون لهم دولة عاصمتها القدس ، وبخصوص ملف العملاء ذكر أنه ينبغي التعامل معه بنوع من الحذر الشديد خشية من تأثير ذلك على الوضع داخل المجتمع الفلسطيني مشيراً أن هذا الملف لم يغلق حتى يفتح من جديد ، وذكر أن اغتيال القادة والشهداء أثبت بالملموس أن حكومة شارون تقطع الطريق عن أي بارقة أمل للتهدئة ، وتسعى جاهدة لنسف أسس السلام ، وبخصوص وحدة الدم الفلسطيني ، وبعض الإشكالات الميدانية ذكرأن أي حادث عرضي يقع بين عناصر أمنية فلسطينية هو حدث عابر ومعزول ولا يعبرعن سياسية خاصة بالسلطة الفلسطينية أو الفصائل الوطنية والإسلامية··وشدد على أهمية التعاون القائم بين كتائب الأقصى وكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة 'حماس'· متمنيا أن يتحول هذا التعاون الميداني إلى تعاون سياسي فاعل بين حركة 'فتح' و'حماس' مؤكدا أن المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني··وفيما يلي نص الحوار:
؟ في الآونة الأخيرة بدأت إسرائيل العودة إلى سياسة الاغتيالات ، فيما تسعى السلطة الفلسطينية لترميم العملية السلمية مع الجانب الإسرائيلي، عبر لقاء أبومازن ـ شارون ، وترافق ذلك مع تصعيد المقاومة الفلسطينية ومنها كتائب الأقصى عملياتها ضد قوات الإحتلال·· ما هو مغزى هذا التصعيد··؟
؟؟ ببساطة شديدة هذا يأتي رداً على التصعيد الإسرائيلي غير المسبوق ضد الشعب الفلسطيني ارضا وشعبا ومقدسات وبالتأكيد الحكومة الإسرائيلية تتحمل مسؤولية هذا التصعيد، فما معنى استهداف المناضلين الفلسطينيين··؟ نحن نعتقد أن ما يواجه الشعب الفلسطيني من قمع وإرهاب واجتياح وقتل وبناء جدار الفصل العنصري والمستوطنات، يجب أن يكون له رد فعل طبيعي من قبل الشعب الفلسطيني·· وهو المقاومة·
؟ مقاومة الإحتلال على اتساع الساحة الفلسطينية أم في الأراضي المحتلة عام ··1967؟
؟؟ نحن نحبذ أن يكون الرد الفلسطيني على جرائم الإحتلال داخل الضفة الغربية وقطاع غزة فقط، حتى تنسجم هذه المقاومة مع الفعل السياسي الفلسطيني، وحتى يمكن أن تجد رد فعل عالمي ضاغط على سياسة حكومة شارون ، فمن حق شعبنا أن يدافع عن نفسه ومن حقه أن يقاوم هذا الإرهاب وهذا العدوان الإسرائيلي ·
؟ يلاحظ إن كتائب الأقصى قامت بعمليات مشتركة مع فصائل أخرى خاصة حركة 'حماس' والجهاد الإسلامي ، كيف تنظر حركة 'فتح' إلى هذا التعاون··؟
؟؟ التنسيق الميداني ليس جديداً على الفصائل الفلسطينية، ويبدو أن التنسيق قد تطور وهذا يعكس اصرار الشعب الفلسطيني على الصمود، واصرار الشعب الفلسطيني بكل فصائله الوطنية والإسلامية على مواجهة العدوان الإسرائيلي ، والوضع الميداني الذي يواجه الفصائل قد حتم أن يكون هناك قدر كبير من التنسيق لمواجهة هذا العدوان ، وهذا التنسيق الميداني يجب أن يكون ملهما لجميع الفصائل الوطنية والإسلامية، وأن ينتقل هذا التنسيق الميداني إلى التنسيق السياسي خدمة للرؤى والأهداف السياسية وتكييف النضال الفلسطيني بما يخدم أهداف شعبنا الفلسطيني·
؟ ما رأيك في الأزمة الموجودة بين كتائب شهداء الأقصى والسلطة ؟
؟؟ مع تراجع وتيرة الانتفاضة ، وجد أعضاء كتائب شهداء الأقصى أنفسهم معلقين بين الأرض والسماء ، لذا من حقهم أن يندمجوا في الأجهزة الأمنية الفلسطينية ، ويحدونا الأمل أن يتم ذلك قريباً ، وما فعلوه من احتلال بيت أحمد قريع ، أو إطلاق النار في مخيم عسكر هو تعبير عن الاحتجاج على عدم التقدم في قضيتهم ، وليس خروجاً عن خط حركت فتح ·
خلط الأوراق
؟ ألا تعتقد إن الانسحاب الشاروني الأحادي الجانب قد يؤدي إلى خلط الأوراق بحيث يشتد التنافس بين حماس وفتح على الإمساك بالسلطة في غزة ؟
؟؟ لم تخلق حماس من أجل السيطرة على غزة ، هذه حركة نضالية جهادية ، والدم الفلسطيني واحد ، والشعب يقدمه لنيل حقوقه الثابتة في الدولة الفلسطينية وحق تقرير المصير ·
؟ هناك حوادث مؤسفة، على ندرتها، تقع بين الحين والآخر بين قوة الأمن الفلسطيني وعناصر من حركة حماس ·· هل ترون إن مثل هذه الحوادث مؤشرا على تصدع في الوحدة الوطنية الفلسطينية··؟
؟؟ إن حوادث من هذا القبيل هي مدانة سلفا من الجميع، وهي حوادث معزولة لا تشكل استراتيجية أو سياسة لا للفصائل الفلسطينية وحركة 'حماس' ولا للسلطة الفلسطينية·· ثم يجب التذكر دائما أن الجميع يؤكد أهمية الحوار والوحدة والتلاحم خاصة في هذا الوقت العصيب الذي تتعرض فيه قضيتنا لمحاولات التصفية والتقزيم ·
وفي المقابل هناك خطة أمنية وضعتها الأجهزة الأمنية الفلسطينية وتم عرضها على الفصائل بما فيها 'حماس'، وقوبلت بالموافقة من الجميع ونحن نقول يجب على الفصائل أن تعطي هامشاً للأجهزة الأمنية كي تضبط الوضع للمواطنين في قطاع غزة لحماية الأمن الإجتماعي الفلسطيني ومن أجل وضع حد للفوضى والإنفلات لكي لا ينفذ عدونا عبر الفوضى لتحقيق مآربه·
؟ هل الخطة مرتبطة بتقييدات وأعمال المقاومة··؟
؟؟ لا· لا· هذه الخطة لا علاقة لها بمقاومة الإحتلال لأن المقاومة المشروعة بل هي تتعلق بترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني ويجب أن يكون هناك تنسيق على أعلى مستوى بين الجميع لحفظ الأمن للمواطن الفلسطيني، ووضع حد لحالة الفوضى والتسيب والانفلات مرة أخرى أقول إن الحوادث المعزولة لا تشكل سياسة للسلطة ولا للفصائل الفلسطينية·
حرب أهلية
؟ اسرائيل تراهن على إحداث حرب أهلية في القطاع بعد الإنسحاب منه·· هل ترى في المقابل أن بإمكان السلطة والفصائل افشال هذا الرهان بل واستثمار هذا الإنسحاب لتصحيح الأوضاع الداخلية وتعزيز الوحدة وانشاء قيادة موحدة··؟
؟؟ الوحدة الفلسطينية تعرضت للكثير من التجارب والكثير من الإمتحانات والكثير من المحن أيضا، واثبتت في كل الظروف قدرتها على الصمود والتماسك، وبرأيي أن الرهان الإسرائيلي على الإقتتال الداخلي والإنفلات الأمني، هو رهان فاشل لأن الفصائل لديها من الوعي والمسؤولية والإلتزام ما يكفي للحيلولة دون حدوث اقتتال داخلي·
؟ وهل هذه المراهنة تكفي دون حوار مبكر يضع الأمور في نصابها الصحيح··؟
؟؟ بالتأكيد نحن بحاجة لحوار ولتوحيد الرؤية وبحاجة إلى التعاون بين الفصائل والسلطة، ونعتقد أن الفصائل لا تنازع السلطة في تسلم مقاليد الأمور في القطاع وأنه لا أحد يريد أن يمارس دور الشرطي في غزة بديلاً للسلطة·
؟ كيف يكمن تجسيد الوحدة الوطنية على أرض الواقع حتى لا تظل عبارات تتحطم حينما تلامس الواقع وعند أول اختبار··؟
؟؟ نحن في وضع جيد إلى حد ما وهناك تنسيق ميداني وهو أثبت من التنسيق السياسي لأن التنسيق الميداني هو بين كوادر تعمل على الأرض بينما التنسيق السياسي يكون بين القيادات فقط·· وهذه الوحدة المجسدة على الأرض وهذا الدم الفلسطيني المشترك هو الضمانة للوحدة الوطنية وتشكل سداً منيعاً يحول دون خلخلة دعائم المجتمع الفلسطيني·
لقاء علاقات عامة
؟ كيف ينظر حاتم عبد القادر إلى اللقاء الذي تم بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، ورئيس الوزراء الإسرائيلي ارئيل شارون ؟ وما تمخض عنه من قرارات لا تلبث أن تلغى قبل اكتمالها·· ثم ما هي نظرتكم تجاه استئناف الإتصالات مع اسرائيل في ظل استمرار العدوان وانعدام أي رؤية سياسية لحكومة شارون··؟
؟؟ شارون يريد دوما قطع الطريق أمام عملية السلام ، وهذا اللقاء لم يسفر عن شيء، فشارون يراهن ولا يزال على القوة وعلى العدوان وعلى اذلال الشعب الفلسطيني ، ولا أعتقد أيضا أن لقاء مع شارون سوف ينتج عنه انطلاقة في عملية السلام أو وقف معاناة الشعب الفلسطيني بقدر ما يستغله شارون من أجل القيام بنشاطات علاقات عامة، والتخلص من الضغوطات الدولية بحيث يوحي للمجتمع الدولي أن هناك حركة على المسرح السياسي رغم أن الحركة هي للدبابات والطائرات والإغتيالات والجدار العنصري فقط ·
؟ يقال إن 'أبومازن' قام بتأجيل الانتخابات التشريعية خوفاً من نتائج غير مرضية ، وبسبب ضغوط خارجية ترى في حركة حماس منظمة إرهابية ؟
؟؟ من حق الرئيس تأجيل الانتخابات ، واختيار الوقت الملائم لإجرائها ، كما أن المؤتمر العام لحركة فتح تم تأجيله كذلك ، نحن نعيش مرحلة دقيقة وصعبة للغاية ، ولا نعتبر أن حركة حماس أو أي فصيل فلسطيني هو خصم لنا أو يقف في الخندق المعادي ، كما قلت سابقاً فإن العدو يريدها حرباً أهلية وهذا لن يتم بحول الله ·
؟ ما رأيك في القرار الأخير الذي اتخذه أبومازن بخصوص العملاء حيث أعلن أنه لن يوقع على أية عملية إعدام ؟
؟؟ أيضاً هذا حق كفله الدستور للرئيس أن يوقع أو لا يوقع على حالات الإعدام بحق الخونة والعملاء ، وفي اعتقادي إن ملف العملاء لم يغلق حتى يفتح من جديد ، ومن حق المحكومين الطعن بالأحكام التي صدرت بحقهم ، وأن يكون هناك محامون للدفاع عنهم حتى تكون المحاكم قانونية ومبررة ، حيث أننا في مجتمعنا ينبغي أن نمارس القانون والأحكام العادلة مهما كانت جريمة العميل فادحة وخطيرة ، وللعلم هناك حالات عديدة جداً تستحق إعادة النظر ، والدراسة الحقيقية النابعة من الحرص على وحدة الشعب الفلسطيني ونضالاته الجسورة ، ذلك أن شعبنا هو شعب المقاومة والتضحيات ، وليس حفنة مأجورة من المرتزقة والعملاء ، لذا ينبغي التعامل مع قضية العملاء بحذر شديد خوفاً من تأثيرها السلبي على الشارع الفلسطيني ·
؟ بصفتكم أحد نوابها في المجلس التشريعي ، ما المشاعر التي تنتابكم وأنت تشاهد اكتمال إحكام الطوق على القدس عبر الجدار العازل وتصويت الكنيست على هذا القرار ؟
؟؟ كل فلسطيني وعربي تنتابه نفس المشاعر من الألم والحزن على ضياع القدس وتهويدها على مرأى ومسمع من العالم ، وإن أهالي القدس يعانون معاناة شديدة لأن الجدار قسم العائلات والأسر داخل الجدار وخارجه ، وألقى بستين ألف مقدسي خارج مدينتهم ، والسبب هو تغيير الطبيعة الديمغرافية للمدينة المقدسة ، وترسيم حدود القدس الكبرى ، وسلخها عن الضفة الغربية ، وترسيم حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية المنزوع منها قلب فلسطين وقلب هذه الدولة وهو القدس ·

اقرأ أيضا

مساعدات إماراتية تغيث أهالي «تريم»