الاتحاد

الاقتصادي

شركات الطيران الأجنبية تسعى إلى التوسع في السوق الهندي

طائرة تابعة لخطوط “كينج فيشر” الهندية في طريقها للهبوط بمطار تشاتراباتي شيفاجي الدولي في مومباي (أ ف ب)

طائرة تابعة لخطوط “كينج فيشر” الهندية في طريقها للهبوط بمطار تشاتراباتي شيفاجي الدولي في مومباي (أ ف ب)

تسعى شركات الطيران الأجنبية إلى عقد شراكات مع نظيرتها الهندية، للاستفادة من نمو القطاع في البلاد.
وتشير الأنباء القائلة بتخطيط "أير آسيا" أكبر شركة للطيران الاقتصادي في جنوب شرق آسيا، لطرح شركة طيران محلية في الهند بالاشتراك مع "تاتا سنز"، إلى أن شركات الطيران الأجنبية مازالت ترى توافر الفرص الاستثمارية في هذه السوق رغم صعوبتها.
وتقول الشركة من مقرها في ماليزيا "يتميز قطاع الطيران في الهند بنمو ضخم على المدى البعيد ومن المتوقع أن يعود بأرباح ضخمة على الذين يطرقونه قبل الآخرين".
وذكر مؤسس الشركة توني فيرنانديس، أن الشركة تنوي استثمارا مبدئيا يتراوح ما بين 30 إلى 60 مليون دولار بنسبة قدرها 49% في الشراكة الهندية. وتسعى شركات الطيران الخارجية ومن منطقة الخليج على وجه الخصوص، لعقد شراكات مع شركات الطيران القائمة في الهند لمساعدتها في الحصول على أكبر عدد ممكن من المسافرين الهنود على خطوط سفرها الدولية.
ويقول شاران ليلاني، محلل قطاع الطيران لدى مؤسسة "أنجيل بروكينج" للمضاربة في مومباي: "الهند هي الدولة الوحيدة التي تملك نوع النمو الذي تبحث عنه هذه الشركات التي تحتاج لتأمين الطلب الهندي لخدماتها الخارجية".
وفي غضون ذلك، أكدت "سبايس جيت" ثالث أكبر شركة طيران خاص في الهند، دخولها في مفاوضات مع عدد من الشركاء المحتملين، حول بيع جزء من حصتها، لكنها لم تحدد أيا من هؤلاء الشركاء.
ويرى بعض الخبراء أن الارتباط مع شركات الطيران الهندية من شأنه مساعدة شركات الطيران العاملة في الخليج على ضبط توقيت رحلاتها، ليتزامن مع الرحلات القادمة من المدن الصغيرة لربطها مع الوجهات الدولية، المنطق الذي يؤكد خطط طيران "أير آسيا".
ويجدر بالذكر، أن "أير آسيا" تقوم بتسيير رحلات مباشرة من مدينة شيناي الواقعة في جنوب البلاد لست دول في شرق آسيا ولسبع دول أخرى بما فيها أستراليا من مدينة كوشين في الجنوب أيضاً، إضافة إلى سعيها لجعل المدينة مركزاً لرحلاتها الداخلية. وتهدف الشركة إلى إنشاء نشاط الرحلات الداخلية في الهند لربط المدن الصغيرة التي من المؤكد أنها توفر خطوط تغذية للوجهات الخارجية.
ومع هذا، تظل السوق الهندية محفوفة بتحديات كثيرة. وتعرضت شركات الطيران الهندية منذ 2007 بما فيها "الخطوط الهندية" المملوكة من قبل الحكومة و"كينج فيشر" التي توقفت عن الطيران في الوقت الحالي، لخسائر بلغت نحو 8,5 مليار دولار، بعد سنوات عديدة من بيع تذاكر بأقل من سعر التكلفة وتوسعات مبالغ فيها. كما يقدر إجمالي ديون شركات الطيران الهندية مجتمعة، بأكثر من 14 مليار دولار لدائنيها، إضافة إلى نحو 1,5 مليار دولار لمختلف الموردين.
كما تشكل سياسة الحكومة أيضاً واحدة من ضمن المشاكل التي تواجهها تلك الشركات، خاصة أن الطيران تُفرض عليه الضرائب ولا يزال يُنظر إليه كقطاع ترفيهي وليس كعنصر أساسي كما هو الحال في أي اقتصاد معاصر. وتزيد تكلفة وقود الطيران في الهند بنسبة 70% عن نظيراتها في الدول الأخرى المجاورة، ما يجعل تكلفة الطيران غير متاحة للعديد من سكان القطر المترامي الأطراف.
وعلى الرغم من ذلك، تتركز نظرة شركات خطوط الطيران الأجنبية على المستقبل البعيد لذلك القطاع في الهند. ويقول أمبر دوبي، شريك ومدير مؤسسة "كي بي أم جي" العالمية الاستشارية: "عند الاستثمار في شركات الطيران، لا يتوقع المستثمر جني الأرباح قبل فترة تتراوح بين 10 و15 عاماً والتي تكفي للحصول على عائد إيجابي في الهند، خاصة أنه كلما زاد معدل النمو كلما ارتفع عدد المسافرين جواً".

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز
ترجمة: حسونة الطيب

اقرأ أيضا

«أوبك» تلغي اجتماع أبريل وتبقي على التخفيضات