الاقتصادي

الاتحاد

توقعات بارتفاع سعر النفط إلى 73 دولاراً

جانب من جلسة «أمن الطاقة والجغرافيا  السياسية» (تصوير حميد شاهول)

جانب من جلسة «أمن الطاقة والجغرافيا السياسية» (تصوير حميد شاهول)

أبوظبي (الاتحاد)

يتوقع أن تبلغ أسعار النفط خلال الربع الأول من العام الحالي نحو 73 دولاراً للبرميل، وفقاً لتوقعات مشاركين في جلسة مستقبل الطاقة في أفريقيا التي عقدت ضمن فعاليات الدورة الرابعة لمنتدى الأطلسي الأميركي في أبوظبي أمس.
وصوت 72% من المشاركين في الجلسة بمراوحة أسعار النفط، خلال الربع الأول من العام الجاري، في نطاق 73 دولاراً.
بدوره، أكد غابرييل مباغا أوبيانغ ليما، وزير المناجم والصناعة والطاقة في جمهورية غينيا الاستوائية، على وجود الفرص الاستثمارية في أفريقيا وحدوث تطور كبير في البنية التحتية، لافتاً إلى أن هناك صورة عامة عن عدد من دول القارة، ترسخت منذ 20 عاماً دون تغيير، وقد تغيرت هذه الصورة بالفعل حالياً.
وأشار إلى أن دول القارة اتجهت للتحول إلى الطاقة الخضراء، ولكن الأمر سيستغرق بعض الوقت، لافتاً إلى أن 90% في السكان في بلاده يحصلون على الكهرباء حالياً بشكل متواصل، مقابل 10% قبل 20 عاماً.
وتناولت الجلسة الثانية أمن الطاقة والجغرافيا السياسية وهل المخاطر وعدم اليقين أمر طبيعي جديد، مشيرين إلى أن أسواق النفط صمدت رغم التوترات التي شهدتها المنطقة، مؤخراً، لافتين إلى أن للجغرافيا السياسية دوراً كبيراً في أسواق الطاقة العالمية في عام 2019 ولم تظهر أي علامات على التباطؤ في عام 2020، مع التأكيد على أن منطقة الخليج منطقة مهمة لأمن واستقرار العالم.
وقالت الدكتورة هيلما كروفت، المديرة التنفيذية والرئيس العالمي لاستراتيجية السلع والبحوث العالمية في RBC Capital Markets، LLC: «إن الشعور بالرضا عن المخاطر والاعتقاد بأن السوق مزود بكميات كبيرة، يعني أنه لم يعد من الممكن استخدام أسعار النفط كمقياس للاستقرار في المنطقة، بدلاً من الارتفاع تحسباً لاحتمال حدوث اضطرابات، ويتفاعل السوق الآن لفترة وجيزة، فهذه ديناميكية مختلفة تماماً عن سنوات قليلة مضت».
وقال آموس هوشتاين، نائب الرئيس الأول للتسويق، وشركة تيلوريان، وكبير دبلوماسيي الطاقة السابقين في إدارة أوباما: «كل شيء على ما يرام، لقد عدنا، والمنطقة طبيعية»، لافتاً إلى أن تزايد مفهوم استقلال الطاقة، نتيجة الارتفاع الملحوظ في إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، والذي حول شعار «استقلال الطاقة» إلى واقع أكثر.
وأوضح ماساكازو تويودا، الرئيس والمدير التنفيذي لمعهد اقتصادات الطاقة في اليابان، أن اليابان منخرطة في «الدبلوماسية الاقتصادية ودبلوماسية السلام»، والتحدي المشترك في التغير المناخي «وما يمكننا القيام به هو إزالة الكربون من الهيدروكربونات وإنتاج الهيدروجين من الوقود الأحفوري مع احتجاز وتخزين الكربون (CCS)». وأضاف: إننا نعمل عن كثب مع العديد من الدول في هذه المنطقة، كما نساعدهم على تنويع اقتصاداتهم، وتهدف الجهود إلى تقليل اعتماد الخليج على النفط.
وتوقع المشاركون في جلسة «المعادن والفلزات المستدامة للانتقال من الطاقة»، ارتفاع الطلب على المعادن الحيوية، لتصنيع عالم الطاقة النظيفة في المستقبل، وأنه يجب استخراج ملايين الأطنان من الليثيوم والكوبالت والنيكل والنحاس ومعالجتها ودمجها في عدد من التقنيات الخضراء.
وأشارت جلسة «دور الغاز في انتقال الطاقة» إلى أن الغاز الصخري أحدث تغييراً في مشهد الطاقة، وأدى الغاز الطبيعي إلى إزاحة الفحم كمصدر للطاقة في الغرب، وفي الولايات المتحدة بصفة خاصة، أدى التحول من الفحم إلى الغاز إلى خفض كبير في انبعاثات الكربون، في حين ساعدت صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية في تعزيز هذا الاتجاه في جميع أنحاء العالم.
وشهدت فعاليات منتدى الأطلسي خلال يومه الثالث، استعراض جهود الاتحاد الأوروبي لتحقيق اقتصاد خالٍ من الكربون، وما يفعله الاتحاد الأوروبي حالياً لتحقيق أهداف إزالة الكربون، ومعالجة دور الغاز الطبيعي في مستقبل أوروبا منخفض الكربون.
وأشار المشاركون إلى أن الاهتمامات البيئية والاجتماعية والحوكمة تشكل على نحو متزايد العلاقة بين الشركات ومجتمع الاستثمار، لافتين إلى أن موجة الحمائية المتزايدة أدت إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وتأخير الاستثمار في رأس المال، وتعطيل تدفقات التجارة الدولية.

2.6 مليار دولار وفورات الربط الكهربائي الخليجي
أكد المهندس أحمد بن علي الإبراهيم الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن الربط الكهربائي الخليجي مشروع استراتيجي لدول مجلس التعاون حقق وفورات اقتصادية وصلت إلى 2.6 مليار دولار خلال سنوات التشغيل، ما يجعله من أهم المشاريع الناجحة لدول المجلس.
وأضاف، في تصريحات على هامش اختتام أعمال منتدى الطاقة العالمي الرابع بأبوظبي أمس: «إن الربط الكهربائي الخليجي يمكن الدول من المشاركة في مصادر الطاقة سواء المنتجة أو احتياطي الطاقة، وهو ما يوفر على دول الخليج ما بين 250 إلى 300 مليون دولار سنوياً»، مضيفاً: «نخطط لأن يقفز هذا الرقم إلى مليار دولار سنوياً خلال المرحلة المقبلة».
وأفاد، بأن «الهيئة» تعمل حالياً على ثلاثة مشاريع جديدة، وهي توسيع الربط الكهربائي مع دولة الإمارات والربط المباشر مع سلطنة عمان وتوسعة الربط مع دولة الكويت، ما يجعل الربط الكهربائي أكثر متانة وقدرة على دعم دول مجلس التعاون إضافة إلى فتح المجال لتبادل أكبر من تجارة الطاقة بين الدول الأعضاء.

اقرأ أيضا

«غرفة دبي»: خطة لدعم عمال البناء والإنشاءات