الاتحاد

دنيا

القاهرة الفاطمية تلقي بألقها على حلى يدوية

عملات قديمة في تصميم مبتكر

عملات قديمة في تصميم مبتكر

ماجدة محيي الدين (القاهرة) - التقطت فنانة الحلي والأكسسوارات اليدوية زهرة ماهر من شوارع القاهرة الفاطمية تفاصيل دقيقة وصورا للمسابح والمشربيات والمآذن والمباني التاريخية. وسجلت في ذاكرتها الزخارف الملونة والرسوم النباتية على نسيج الخيامية. واستوحت زهرة من هذا العالم أفكار مجموعتها الجديدة، التي ضمت العديد من الأطقم المتكاملة بينها القلائد والأقراط والأساور والخواتم، إلى جانب العديد من القطع المتفردة.
تأثر بالفنون
اعتمدت زهرة على تشكيل المعادن بأساليب فنية متنوعة تؤكد تأثرها بفنون الحضارة الإسلامية من خزف ونسيج وعمارة ليتجلى ذلك في تصاميم مبتكرة تعكس عشقا للتراث الشعبي المصري، وعانقت المعادن، سواء الفضة أو النحاس، الأحجار لتقدم حليا لها مذاق خاص تعبر عن الهوية العربية ورغبة المرأة في التجدد والتفرد من خلال موديلات عدة وألوان متباينة.
وعن تأثرها بالفنون التراثية توضح زهرة أنها تعشق كل ما هو قديم، وتحرص على أن تطرح في كل موسم تصاميم جديدة تعبر عن اعتزاز المرأة العربية بتراثها وحضارتها وتفردها بقطع من الحلي تمتزج فيها الاتجاهات المعاصرة، مع التراث المصري الثري بتنوعه سواء البدوي أو الإسلامي أو النوبي، مع تقنيات معالجة المعادن والأحجار.
وحول أسلوب اختيارها للأحجار، تقول زهرة «أحب الأحجار الطبيعية، ويلهمني لون الحجر، وتكوينه لاتجاه معين في التصميم، وأحرص على اختيار الأحجار بألوان متنوعة». وتضيف «لم أتقيد بنوعية معينة فاستخدمت أحجارا كريمة ونصف كريمة مع الفضة المؤكسدة أو المطلية بالبلاتين، إلى جانب النحاس الذي يمنح الدفء والتميز لبعض الموديلات، فضلا عن أنه معدن طيع يسهل تشكيله، وهو ما يجعل الحلي تحمل تأثيرات فنية متباينة بها عبق الماضي، إلى جانب ارتباطها بأحدث اتجاهات الموضة».
معالجة الخامات
تشير زهرة إلى أنها تضع في مخيلتها اختلاف الأعمار، وتسعى لأن تكون التصاميم جذابة للشابات بحيث تكون عملية ولا تقيد رغبتهن في التحرك بحرية، ولذلك تعتني بمعالجة المعادن والأحجار بأساليب حديثة، وكذلك التشطيب النهائي لأي قطعة حلي، موضحة أنها تضع تصاميم خاصة تلائم الملابس العملية والجينز، وهي حلى خفيفة الوزن، وتتسم بالبساطة والأناقة، وبها بعض الأحجار الملونة ذات الحجم الصغير نسبيا مثل الفراشات والحروف والأسماء، ومعظم تلك الموديلات من الفضة المطلية بالبلاتين.
وحول استخدامها أكثر من أسلوب في التعامل مع المعادن، تقول زهرة «طبيعة التصميم تفرض طريقة التعامل مع المعدن فأحيانا ألجأ إلى الطرق، أو الحفر، أو استخدام أسلاك الفضة أو النحاس بهدف الحصول على الشكل الذي أريده فكل قطعة حلي عمل فني لابد أن يعبر عن فكرة جديدة».
وتضيف «وضعت في بعض التصاميم لمسات من عصور قديمة وهو ما فرض طرقا فنية خاصة لمعالجة المعادن وتركيب الأحجار، حتى تبدو الحلي متناسقة وجذابة، ووجدت أن استخدام الفصوص اللامعة أو الكريستال، يعزز تألق وظهور الأحجار، بينما فضلت الاعتماد على أحجار أقل بريقا مع تصاميم يلعب فيها تشكيل المعدن الدور الأساسي حتى لا يفقد التصميم سحره وجماله».


حرية الإبداع
تؤكد فنانة الحلي والأكسسوارات اليدوية زهرة ماهر أنها لا تلتزم بطراز محدد في المجموعة، وتعتمد على ذوقها وإحساسها الخاص في ابتكار تصاميم جديدة تجعل الحلي بطلا يضيف لأناقة المرأة تأثيرا يتناغم مع شخصيتها، مشيرة إلى أن هناك قطعا تصلح لفترة الصباح وأخرى تناسب المساء أو السهرات وبعض الموديلات قد تغير شكل الملابس تماما.

اقرأ أيضا