الثلاثاء 4 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

موجة غضب عالمية تعصف بـ «يونايتد أيرلاينز» الأميركية

موجة غضب عالمية تعصف بـ «يونايتد أيرلاينز» الأميركية
13 ابريل 2017 11:39
حسونة الطيب (أبوظبي) تناولت العديد من الصحف العالمية، بما فيها الأميركية والبريطانية حادثة جر الدكتور الصيني من على متن طائرة يونايتد أيرلاينز الأميركية، في الوقت الذي توالت فيه ردود الأفعال العالمية الغاضبة، والمنددة بالطريقة التي اتبعها موظفو الشركة، والتي لا تمت لعالم الطيران والضيافة بصلة. وأكدت صحيفة ذا تيليجراف، أن الشركة أرغمت على الاعتذار يوم الاثنين الماضي بعد انتشار الفيديو الذي تم تصويره أثناء عملية الجر المهينة، بعد رفض الراكب مغادرة الطائرة وأظهر في الفيديو ثلاثة من رجال الأمن وهم يقومون بإنزال الراكب قبل مغادرة الطائرة لمطار أوهير في مدينة شيكاجو. وتناولت صحيفة ديلي نيوز الأميركية الحادثة بإسهاب، موضحة هوية الراكب الصيني ديفيد داو، الذي يعمل طبيباً في مستشفى اليزابيثتاون بولاية كينتاكي والذي يخضع للعلاج حالياً في أحد مستشفيات شيكاجو من بعض الجروح. وكان داو من ضمن أربعة ركاب تم اختيارهم لمغادرة الطائرة التي زاد عدد ركابها عن المقاعد المتاحة، وهي تستعد لمغادرة شيكاجو لمدينة كنتاكي. وعند رفضه المغادرة، تم جره عنوة على ممر الطائرة، رغم أنه لم يرتكب أي مخالفة قانونية تستدعي هذا التصرف المهين. وسلطت الفضيحة الوطنية أيضاً الضوء على ماضي داو المتقلب مع القانون. وركزت صحيفة الجارديان، على تراجع قيمة الشركة القابضة لطيران يونايتد، بما يقارب مليار دولار، نتيجة هذه الفضيحة. وبعد النقد الذي تعرض له المدير التنفيذي للشركة أوسكار مونيز في أعقاب بيانه الأول، الذي وصف فيه الحادثة بالجهد الذي بذله موظفو الشركة لإعادة تنظيم الركاب داخل الطائرة والراكب بالمخرب، عاد ليصف التصرف بغير اللائق. ووصفت أروى مهداوي الكاتبة في الصحيفة، شركات الطيران الأميركية بعدم الخجل وأنها تُولي جل اهتمامها لجني الأرباح وتتصرف مع ركابها كما لو أنهم قطعان ماشية أو مجرمون. وشددت الكاتبة على مخالفة شركة الطيران للشعار الذي ترفعه «الطيران للفضاءات الصديقة». كما نوهت إلى أنه وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، لاختراق شركات طيران الخليج مثل طيران الإمارات والاتحاد والقطرية، للفضاءات السوق الأميركية. وركزت هذه الشركات على خدمة الركاب والمنافسة التي تهدد الشركات الأميركية وتبعث الهلع في أروقتها. وبدلاً من مقارعتها وتحسين خدماتها، استعانت الشركات الأميركية بالحكومة لإخماد نار المنافسة لعجزها عن مجاراة الشركات الخليجية التي تزعم أنها مدعومة بأموال حكوماتها الغنية. وقال السكرتير الصحفي للبيت الأبيض سين سبايسر: «أنا متأكد من مشاهدة الرئيس الأميركي للفيديو. ولا أشك في القلق الذي يمكن أن يساور كل من يشاهد هذا الفيديو جراء المعاملة السيئة التي تلقاها الراكب. ومن الواضح أن مشاهدة شخص يتم جره على ممر الطائرة والدم ينزف من فمه، تجعل المرء يفكر في العديد من الطرق الأفضل لمعالجة القضية». وفي فيديو آخر، شُوهد الراكب وهو يدعي أن المعاملة السيئة نتجت لكونه صينيا، ما أفضى لموجة من الغضب اجتاحت الصين مناشدةً بمقاطعة الشركة. وفي رسالة بريد إلكترونية من المدير للموظفين تم تسريبها، أن الشركة كانت تسعى لتوفير أربعة مقاعد لموظفي شركة طيران شريكة، ما استدعاها لإرغام الراكب على النزول. ونشرت صحيفة ذا إندبندانت على صفحاتها، أن يونايتد أجبرت نحو 3765 راكباً على النزول من على متن طائراتها في السنة الماضية بعد شراء تذاكرهم، في حين تطوع نحو 62895 من المسافرين على طائراتها بالتنازل عن مقاعدهم، ربما مقابل قسائم سفر. وهذا الرقم من جملة 86 مليونا من الذين سافروا على رحلات يونايتد في السنة الماضية. وأوضحت واشنطن بوست، أنه رغم استجداء داو لطاقم الطائرة وإخطارهم بأن لديه مواعيد مع مرضاه صبيحة اليوم التالي، إلا أن مشرف الرحلة أعلن في ميكرفون الطائرة عن ضرورة نزول أربعة ركاب وإلا فلن تغادر الرحلة. وبعد ثلاث ساعات من التأخير، أقلعت رحلة يونايتد اكسبريس 3411 تاركة دكتور ديفيد داو خلفها محمولاً على نقالة بدلاً من الطائرة وهو يعاني من جروح على وجهه وفمه لتشق فضاءات ادعت أنها صديقة. وعلقت صحيفة زود دويتشه تسايتونج الألمانية على حادث إهانة راكب آسيوي على متن إحدى الطائرات التابعة لشركة يونايتد ايرلاينز الأميركية بقولها، إنه من الممكن أن تكون للواقعة تداعيات خطيرة. ورأت الصحيفة أن «سمعة الشركة ليست جيدة أصلا وسمعة خدمتها سيئة». وقالت الصحيفة إن مثل هذه الأحداث سرعان ما تصل بعد تصويرها من قبل شهود لملايين الأشخاص في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، مضيفة: «لذلك لا يكفي مجرد توبيخ الموظفين المعنيين». وشددت الصحيفة الألمانية في تعليقها على ضرورة أن تغير الشركة الأميركية ثقافتها بشكل جذري إذا كانت تريد البقاء في هذا المجال. وأثارت مقاطع الفيديو التي أظهرت سحب راكب على الأرض داخل طائرة تابعة لشركة يونايتد إيرلاينز في شيكاغو غضب مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في الصين، حيث دفعت طريقة التعامل مع الراكب الذي يبدو أنه آسيوي الكثيرين لاتهام الشركة الأميركية بالعنصرية. وشاهد مقاطع الفيديو 170 مليون شخص على الأقل وتم نشر أكثر من 100 ألف تعليق على موقع «سينا ويبو» الصيني، المماثل لموقع تويتر. وكتب أحد المستخدمين على موقع «وي شات» الذي يستخدمه 900 مليون مستخدم قائلا: «إن الأمر فاق الحد. إنها تفرقة بشعة ضد الآسيويين». وقال راكب لصحيفة «لويزفيل كورير جورنال» عندما لم يتقدم متطوعون، بدأ طاقم الطائرة في اختيار ركاب عشوائيا. وتداول النشطاء قول الرجل « لقد تم اختياري لأني صيني». واستغل مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي الواقعة لانتقاد الولايات المتحدة الأميركية بسبب ما يرونه نفاقا فيما يتعلق بحقوق الإنسان. وامتدت حالة من الغضب بسبب معاملة شركة يونايتد إيرلاينز الأميركية للطيران للراكب إلى فيتنام أمس، بعدما اتضح أن الراكب، وهو طبيب أميركي يبلغ من العمر 69 عاما. ولا تسير يونايتد إيرلاينز رحلات مباشرة إلى فيتنام، لكن دعوات واسعة النطاق انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لمقاطعة الشركة بعد عرض التسجيل المصور للواقعة. وتنامى الغضب في فيتنام بسرعة بعد أن تردد أن داو من أصل فيتنامي وليس صينيا كما كان يعتقد في بادئ الأمر. وغضب الفيتناميون كذلك بسبب مزاعم عن ماضي داو نشرت في الولايات المتحدة وشملت أنه قد يكون عنصريا. من ناحيتها، قدمت شركة «يوناتيد ايرلاينز» الأميركية للطيران اعتذاراتها للراكب عن الوقعة بعد 48 ساعة على إثارة ردود فعل منددة. وقال رئيس مجلس إدارة الشركة اوسكار مونيوز، في بيان، «أقدم اعتذاراتي الصادقة إلى الراكب الذي أنزل بعنف من الطائرة. ينبغي ألا يعامل أي شخص بهذه الطريقة». وأضاف «سنتحمل مسؤولياتنا وسنعمل على تسوية الوضع. لم يفت الأوان لتصحيح الأمور». ويتعارض اعتذار مونيوز مع اللهجة المعتمدة أصلا في رسالة وجهها ليل الاثنين الثلاثاء إلى موظفي الشركة، وهي من أكبر ثلاث شركات طيران في الولايات المتحدة. ووصف مونيوز فيها الراكب وهو طبيب من أصل آسيوي يقيم منذ سنوات عدة في الولايات المتحدة بأنه «مشاغب وعدواني». وقد أججت الرسالة ردود الفعل المستنكرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفي البورصة حيث تراجعت أسهم «يونايتد» 3% تقريبا الثلاثاء. وقال اندي هولدورث، الخبير في التواصل في ظل الأزمات في شركة «بيل بوتينغر» البريطانية، إن «الأمر يشكل كارثة على صعيد العلاقات العامة» وصورة الشركة. وفي سبيل تهدئة الوضع، قررت «يوناتيد» في نهاية المطاف التراجع عن موقفها متعهدة فتح تحقيق داخلي لدرس ومراجعة كيفية إدارة فرقها للحجوزات التي تفوق سعة الطائرة في المطارات وسياسات التعويض المقترحة على الركاب الذين يوافقون طوعا على الانسحاب من رحلة تعاني من حجوزات تزيد عن قدرتها الاستيعابية. ويتوقع أن تصدر نتائج هذا التحقيق الداخلي في 30 أبريل.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©