الإثنين 3 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم

7 مؤشرات تكشف مسار الاقتصاد العربي خلال 3 سنوات

7 مؤشرات تكشف مسار الاقتصاد العربي خلال 3 سنوات
13 ابريل 2017 21:49
بسام عبدالسميع (أبوظبي) كشفت 7 مؤشرات مسار الاقتصادات العربية خلال الفترة من 2016-2018، وتوقعت نمواً خلال العام الحالي يبلغ 2.3 %، مقابل 2.1%، ومعدل 2.7 % خلال 2018، فيما سجل التضخم معدل 8.4% خلال 2016، مع توقعات بالارتفاع إلى 9.8% وحوالي 9.6 % خلال 2018، بينما حقق معدل السيولة المحلية نمواً بلغ 4.7 % خلال 2016، مقابل 5.1% خلال 2015 مع توقعات بانحسار نسبي لضغوطات السيولة خلال عامي 2017 و2018 للدول النفطية، بحسب تقرير أطلقه صندوق النقد العربي أمس، تحت عنوان «آفاق الاقتصاد العربي» إصدار أبريل 2017. وقال التقرير: «اتسم عام 2016 بتسارع وتيرة الإصلاح في المالية العامة في عدد من الدول العربية، بينما تراجعت الإيرادات العربية بنسبة 3 % خلال العام الماضي وانخفضت نسبة العجز إلى الناتج المحلي إلى 10.3% خلال 2016، مقابل 11.4% خلال 2015، مع توقعات انخفاض نسبة العجز إلى 6.3% خلال 2017 وحوالي 5.1% خلال 2018». وينمو الاقتصاد العربي خلال العام الحالي بنسبة 2.3%، مقابل 2.1% بنهاية العام 2016، ويأتي ذلك كمحصلة لتوقع تراجع معدل نمو الدول العربية المصدرة للنفط، نظراً لاتجاه هذه البلدان إلى خفض كميات الإنتاج النفطي في إطار اتفاق أوبك لتحقيق توازن أسواق النفط العالمية، وهو ما سوف يؤثر على مستويات الناتج في القطاعات النفطية. وقال التقرير: «لا تزال توجهات المالية العامة في عدد من هذه البلدان تحد من فرص التعافي القوي للنشاط الاقتصادي في القطاعات غير النفطية، إضافة إلى التحديات الناتجة عن التوقعات باتجاه أسعار الفائدة نحو الارتفاع في عدد من هذه البلدان، في ظل الارتفاعات المرتقبة لأسعار الفائدة الأميركية خلال العام الجاري، بما سينعكس على مستويات الائتمان الممنوح والنشاط الاقتصادي في هذه البلدان». وضمن بلدان هذه المجموعة من المتوقع أن يبلغ معدل نمو دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نحو 1.7% عام 2017، مقارنة بنحو 1.9% للنمو المسجل العام السابق، بينما من المتوقع انخفاض معدل نمو مجموعة الدول العربية الأخرى المُصدرة للنفط إلى 1.1 % العام الجاري مقابل 1.6% للنمو المحقق العام الماضي. وسيشمل التحسن المتوقع في الأداء الاقتصادي لدول المجموعة كلاً من مجموعتي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومجموعة الدول العربية الأخرى المُصدرة للنفط اللتين من المتوقع ارتفاع معدل نموهما المسجل خلال العام المقبل إلى نحو 2.2 % و3 % على التوالي. من جانب آخر، سيتواصل تحسن النشاط الاقتصادي في البلدان العربية المستوردة للنفط، ليصل معدل نمو المجموعة إلى 4.1 % العام المقبل بفعل زيادة الطلب الخارجي، نظراً لتحسن النشاط الاقتصادي العالمي، وهو ما سيدعم مستويات الصادرات والاستثمار، كما ستستفيد معدلات النمو الاقتصادي في عدد من تلك البلدان من النتائج الإيجابية لسياسات الإصلاح الاقتصادي التي يجري تنفيذها. وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد العالمي سجل خلال عام 2016 أدنى معدل نمو له في أعقاب الأزمة المالية العالمية التي بدأت عام 2008، وذلك رغم ارتفاع مستويات النشاط الاقتصادي في الاقتصادات المتقدمة وتحسن أوضاع أسواق العمل في عدد من تلك الدول خلال النصف الثاني من العام، فيما استمر خلال عام 2016 تأثر الدول النامية واقتصادات الأسواق الصاعدة، جراء تراجع أسعار السلع الأساسية وضيق الأوضاع المالية وتزايد أعباء المديونيات، وهو ما لا يزال يؤثر سلباً على مستويات الإنفاق الاستثماري، لا سيما الإنقاق الاستثماري العام. وقال تقرير صندوق النقد العربي: «شهدت الآونة الأخيرة تحولاً بارزاً في نهج السياسات والإصلاحات الاقتصادية المطبقة في البلدان العربية. ففي الدول العربية المُصدرة للنفط، لا سيما دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ظهر اتجاه واضح نحو التركيز بشكل أكبر على إعطاء دفعة قوية لسياسات التنويع الاقتصادي من خلال تبني رؤى وخطط واستراتيجيات وطنية مستقبلية لزيادة مستويات التنويع وفق أهداف كمية، وبرامج تنفيذية موضوعةً لتحقيق إنجاز ملموس على صعيد التنويع الاقتصادي، مع الحرص على توفير الموارد المالية اللازمة لتنفيذ خطط التنويع، سواءً من خلال السحب من الاحتياطات، أو الخصخصة، أو تشجيع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات الاستثمارية المهمة». إصلاحات اقتصادية عربية بـ21 مليار دولار من البنك الدولي أشار تقرير صندوق النقد العربي إلى أن تجاوز الاختلالات الاقتصادية الداخلية والخارجية، استلزم اتجاه بعض الدول العربية ، لا سيما المستوردة للنفط منها إلى تبني إصلاحات اقتصادية صعبة في إطار برامج متوسطة المدى للإصلاح تنفذ بالتعاون مع صندوق النقد الدولي في إطار اتفاقات تسهيل ممتد واتفاقات استعداد ائتماني بإجمالي تمويل يقدر بنحو 21 مليار دولار. وتابع الصندوق «تدعم تلك الاتفاقات برامج وطنية للإصلاح تشتمل على عدة إجراءات وتدابير نقدية ومالية وأخرى متعلقة بنظم الصرف لتعزيز مستويات الاستقرار الاقتصادي في تلك البلدان، ومن المتوقع أن يسهم تطبيق هذه الإصلاحات في تخفيف حدة الاختلالات التي تواجه هذه البلدان وتوفير حيز مالي داعم للنمو والتشغيل». زيادة الإنتاج الصخري تحد من صعود أسعار النفط ستحد الزيادة المتوقعة في مستويات الإنتاج من النفط الصخري من الاتجاه الصعودي للأسعار العالمية للنفط وستحول دون زيادتها بشكل كبير خلال عامي 2017 و2018، ومن المتوقع تسجيل أسواق النفط الدولية انتعاشاً نسبياً خلال عام 2017 في ظل نجاح منتجي النفط الرئيسيين داخل وخارج منظمة الأوبك في التوصل لاتفاق بنهاية عام 2016 لخفض كميات الإنتاج اعتباراً من الأول من يناير 2017 ولمدة ستة أشهر يمكن تمديدها في اجتماع أوبك المقبل في منتصف العام الجاري. وأشار تقرير الصندوق إلى أن هذا الاتفاق يقضي ولأول مرة منذ عام 2008 بخفض مستويات الإنتاج من داخل دول منظمة أوبك بنحو 1.2 مليون برميل يومياً ليصل إنتاج دول الأوبك إلى 32.5 مليون برميل يومياً، كما تم في أعقاب هذا الاتفاق إبرام اتفاق مع الدول المنتجة الرئيسية خارج أوبك لإجراء خفض بحدود 0.6 مليون برميل يومياً، في إطار التعاون بين المنتجين داخل وخارج المنظمة بهدف تحقيق مزيد من التوازن في أسواق النفط الدولية. وسيساهم الاتفاق في تحقيق توازن أسواق النفط خلال عامي 2017 و2018، فيما سيؤدي التحسن المتوقع للنشاط الاقتصادي هذا العام إلى زيادة مستويات الطلب على النفط بنحو 1.2 مليون برميل يومياً وفق تقديرات منظمة الأوبك. على ضوء ما سبق من المتوقع حدوث تعافٍ نسبي لأسعار النفط خلال عامي 2017 و2018 مقارنة بالمستويات المسجلة خلال عام 2016 البالغة (40.8 دولار للبرميل) وفق متوسط سعر سلة خامات أوبك المرجعية.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©