الاتحاد

العزوف عن القراءة


بينما كنت في حصة اللغة الانجليزية طرحت علينا معلمتنا سؤالاً في بداية الدرس، وكان السؤال يختص بالقراءة فأخذنا نتحاور قليلاً حول القراءة بشكل عام وأهميتها، فقالت لنا المعلمة جملة ثبتت في رأسي ودفعتني لأن أتطرق للكتابة حول هذا الموضوع الذي يعتبر من أهم المشكلات التي يجب معالجتها، إننا نعاني من أمية في الثقافة!·· نعم فعلاً كما نعتتنا به معلمتي الفاضلة، فنحن نعاني من أمية في ثقافتنا، فلقد لاقت القراءة عزوفاً كبيراً من قبل شبابنا اليوم، فنادراً ما نجد من يقرأ في زمننا هذا أو يعطي الكتب اهتماما· إن الله سبحانه وتعالى أعطى الإنسان نعماً عديدة، نعم لا تعد ولا تحصى·· وأعظم نعمة اعطاها لنا سبحانه وتعالى نعمة العقل·· خلق لنا عقولاً لنفكر ونتأمل بها·· فلماذا نجمد هذه العقول ونشل حركتها؟ لماذا نجعلها تعاني من ركود مستمر؟ لماذا لا نستغل هذه النعمة ونوسع مداركنا ونغذي عقولنا بالقراءة؟·· أو ليس أول ما أمر به تعالى رسوله الكريم بكلمة إقرأ·· أليست أول كلمة نزلت في القرآن الكريم؟·· فلماذا لا نطيع الخالق الرازق بالقراءة·· بالتعلم·· والتثقف·· أليست هذه من ضمن العبادات؟·· هل أصبح الغرب أفضل منا ونحن منبع العلم والعلماء؟·· للأسف الشديد·· نعم·· فترى الغريب يحمل كتابه معه أينما ذهب وفي أي وقت· تجده حريصاً على وقته فيملأه بالقراءة والمطالعة، فلماذا نجعلهم أفضل منا ونحن يا أمة محمد نحمل كتاب الله تعالى بين أيدينا الذي دعانا للعلم، فهيا بنا أيها الأخوة الكرام لنرفع رايات تحمل رمز القراءة فلندعو بها كل صغير وكبير لترقى عقولنا وتسمو أنفسنا بالعلم والمعرفة·
مها الرميثي

اقرأ أيضا