الاتحاد

الاقتصادي

«مواصفات» تحظر تداول الإطارات غير المزودة ببطاقة إلكترونية

481651

481651

ريم البريكي (أبوظبي)

منحت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، «مواصفات»، تجار ومصنعي الإطارات مهلة حتى شهر يونيو المقبل، لتزويد الإطارات بنظام البيانات والبطاقة الإلكترونية، والخاص بمتابعة الرقابة على إطارات المركبات بتقنية الـ «آر إف آي دي».

وقال عبد الله المعيني، مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بالإنابة لـ«الاتحاد»: «إنه بعد انتهاء هذه المهلة، التي بدأت يناير الماضي، سيُطبق النظام إلزامياً، وسيُمنع استيراد أو تداول الإطارات المخالفة للمواصفات الإماراتية، وغير المطابقة للشروط والمعايير الواردة بالنظام».
وشدد على أنه سيتم مخالفة المحال غير الملتزمة بالقرار، من قبل الجهات المعنية بالرقابة على السوق بمختلف إمارات الدولة، كما سيتم استبعاد أي منتجات غير مطابقة للمواصفات من الأسواق، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
وتتضمن البطاقة أو الشريحة الإلكترونية على خاصية «كيو آر» التي تحتوي على بيانات الإطار، وهي اسم الشركة المصنعة له، وحجمه، وتاريخ تصنيعه، ويمكن قراءتها من خلال أجهزة الهواتف الذكية، والتي بدورها ستمكن المستهلك من فحص الإطار قبل شرائه بكل سهولة، والتأكد من مطابقته للمواصفات من عدمه.
وأوضح المعيني أن الهدف من تطبيق النظام الجديد يأتي انطلاقاً من حرص هيئة الإمارات للمواصفات على رفع جودة المنتجات والخدمات بالأسواق المحلية، وحماية المستهلكين، وضمان أقصى قدر من المحافظة على السلامة العامة وعلى البيئة، إلى جانب تحقيق مقومات التنمية المستدامة التي بدورها تساهم في تعزيز النهضة الاقتصادية والحضارية الشاملة في الدولة، وخططها المستقبلية المتعلقة بتوسيع نطاق خدماتها الإلكترونية، تحقيقاً لأهداف أجندة الإمارات الحكومية 2021.
وأضاف المعيني أن قرار حظر تداول واستيراد الإطارات غير المزودة بنظام «آر إف آي دي» في منافذ البيع سيقضي على مشكلة تهريب الإطارات المغشوشة، وسيحد من دخولها للأسواق المحلية.

ومن جانبهم، أكد أصحاب محال لبيع إطارات المركبات أن النظام الجديد سيحمي أنشطتهم التجارية، من المنافسة الضارة من جانب «الباعة المتجولين»، والذين يقومون ببيع إطارات مغشوشة وغير مطابقة للمواصفات المحلية للمحال والورش الصغيرة، مبينين أن مصدر تلك الإطارات يأتي من خلال منافذ الموانئ الحرة، وأغلبها يكون مقرر تصديره لأسواق أخرى.

وقال معتز رجب أحمد، صاحب محل لبيع الإطارات بأبوظبي: «إن قرار منع تداول إطارات لا تحمل ملصق بيانات يخدم السوق بطرفيه، وهما المستهلك والتاجر، حيث إنه سيحد من تداول الإطارات المغشوشة».

وأضاف رجب أن بعض المحال الصغيرة تتجه إلى شراء الإطارات من موردين خلال عملية إعادة التصدير، ويقومون بجلب الإطارات المتجهة إلى إحدى الأسواق المجاورة، والتي تتوافق مع معايير ومواصفات هذه السوق، ويقومون ببيعها للأسواق المحلية على الرغم من مخالفتها للمواصفات الإماراتية».
وأوضح رجب أن مشكلة غلاء أسعار إطارات الوكالة، تدفع صغار التجار في سوق الإطارات للاتجاه إلى لشراء تلك الإطارات التي يغلب عليها الطابع التجاري.
وبين أن الفرق بين إطارات الوكالة والإطارات التجارية يتمثل في الجودة والضمان، حيث تتسبب الإطارات التجارية في العديد من الحوادث المميتة، مبيناً أنه على سبيل المثال يتم بيع إطار بروجستون نوع 275.60R20من قبل الوكالة بـ 1008 دراهم، بينما يباع الإطار التجاري بمبلغ 700 درهم، ويكمن الاختلاف أن إطارات الوكالة تحمل خاصية 115H، المطابقة للمواصفات الإماراتية، فيما يحمل النوع المصدر لدول أخرى على خاصية 114H، وهذه الخاصية لا تتحمل حرارة الجو، وبذلك تكون مخالفة للمواصفات والاشتراطات المحلية، كما أنها لا تتناسب مع طقس الدولة خلال فترة الصيف.

ورأى أن الحل لهذه المشكلة يكون بعدم حصر توزيع الإطارات على الوكالات فقط، حيث يفرض هذا الاحتكار رفع مبالغ لأسعار الإطارات من قبل أصحاب الوكالات، على الرغم من أسعارها عالمياً أقل بكثير.
وبين أن نظام الملصق الإجباري سيحد من عمليات الغش التي يقوم بها أصحاب بعض المحال، ببيعهم لإطارات قديمة، وتمويه المستهلكين على أنها إطارات حديثة.
وأشار فيصل الشامي، شريك بمحل المعرض الوطني للإطارات، إلى أن أصحاب المحال رحبوا بمهلة الأشهر الستة للتخلص من الإطارات القديمة غير المطابقة لنظام ملصق البطاقة الإلكترونية، مضيفاً أن هذا القرار من شأنه المحافظة على سلامة المستهلكين.
وأوضح الشامي أن أصحاب المحال التجارية يواجهون مشكلة تتمثل في قيام الوكالات برفع سعر الإطارات، مقارنة بأسعارها بالخارج، على الرغم من أن المنتج ذاته يحمل المواصفات نفسها، والجودة، ولكن يباع بسعرين مختلفين، حيث يباع لدى الوكيل المحلي بمبلغ 1000 درهم، فيما يباع بالخارج بمبلغ 750 درهماً، بزيادة قدرها 30%.
وأوضح الشامي أنه قبل سنتين كانت محال بيع وتصليح الإطارات الصغرى والكبرى على حد السواء تبيع الإطارات المستعملة، ولكن بعد قرار حظرها التزمت المحال بعدم بيعها، وهناك رقابة صارمة من قبل البلدية، مضيفاً أنه على الرغم من خلو محله من هذه الإطارات إلا أن العملاء يطلبون منه إطارات مستعملة، لكونها أقل سعراً، ما يدفعهم للبحث عن محال أخرى تبيع تلك الإطارات.
وأفاد الشامي بأن الرقابة على الأسواق قوية، وأن قرار وضع الملصق سيحد من دخول أي إطار مخالف، كما أنه سيحد من إغراق الأسواق بالإطارات المهربة والتي لا تتوافق مع المواصفات والشروط المحلية.
ومن جهته، طالب مهند الرعد، مسؤول إدارة محل ميزان رعد، بإحكام الرقابة على «الباعة المتجولين» الذين يٌغرقون الأسواق المحلية بإطارات غير مطابقة للمواصفات الإماراتية، ما يتسبب في خسائر بالغة للتاجر والمستهلك على حد سواء.
وأشاد مهند بالنظام الإلزامي الجديد الخاص بوضع الملصقات الإلكترونية على الإطارات، مبيناً أن هذه الخطوة لها أثر كبير في الحد من ظاهرة «الباعة المتجولين»، وهي بذلك ستحد من دخول سلع للأسواق المحلية.
وبين أن التجار الذين يسعون لإغراق السوق بمنتجات «الباعة المتجولين» يوقعون أنفسهم في مخاطر كبيرة، منها ضياع حقوقهم، حيث لا يوجد ضمان يقدمه التاجر المتجول لهؤلاء التجار، بعكس الوكالات التي تعطي التاجر ضماناً، وتحفظ حقه، في حال كانت بالإطار عيوب، مبيناً أن 85% من محال بيع الإطارات الناشطة بسوق اتجهت لشراء الإطارات من الوكيل.

اقرأ أيضا

«تنظيم الاتصالات» تستضيف مؤتمر الإمارات للجيل الخامس