أرشيف دنيا

الاتحاد

طلبة يكشفون عن نضوج توعوي في «معرض أسبوع المرور»

مجموعة من طلاب المدارس أثناء تجهيز بعض المجسمات (تصوير  حميد شاهول)

مجموعة من طلاب المدارس أثناء تجهيز بعض المجسمات (تصوير حميد شاهول)

أشرف جمعة (أبوظبي) - قدمت مجموعة من طلبة المدارس تجربة متميزة للجمهور في مركز المشرف للتسوق في أبوظبي عبر عرض حي للأخطار التي المرورية التي تحدث بشكل يومي على الطرقات، سواء فوق الجسور أو في الشوارع الجانبية، وكذلك ما يتعرض له المشاة من حوادث سير تودي بحياة الكثير منهم، في إطار الفعاليات المصاحبة لانطلاق أسبوع المرور الخليجي، في دورته الثلاثين، تحت شعار «غايتنا.. سلامتك»، الذي تنظمه مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي، برعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

في الطابق الأول من مركز المشرف للتسوق، تصدرت مجموعة من المجسمات لطرق وجسور وإشارات مرور وسيارات المشهد لتستقطب عدداً كبيراً من زوار مركز التسوق، الذي تحلقوا حول هذه المجسمات تعبيراً عن احتفائهم وتفاعلهم مع معرض «أسبوع المرور الخليجي»، من خلال مشاركة جمعية «ساعد» راعية الحدث، وعدد من طلبة المدارس وشركة المسعود بريجستون للإطارات، وكان لافتا قدرة الطلبة على تقديم معلومات مهمة للجمهور لتوعيتهم بمخاطر الحوادث المرورية.
مشهد مروري
حول معرض أسبوع المرور، الذي يستمر يومين في مركز المشرف للتسوق في أبوظبي، يقول المساعد أول سالم النهدي، رئيس فريق التوعية بجمعية «ساعد» إنه بالتزامن مع أسبوع المرور الخليجي في دورته الثلاثين، الذي يحمل شعار «غايتنا.. سلامتك» تسعى الجمعية إلى أن تتحقق قواعد السلامة المرورية على الطرقات وصولا للحد بشكل ملموس من الحوادث المرورية التي تنتج عنها أضرار بسيطة، أو تلك التي تودي بحياة الآخرين، إذ إن الالتزام بقواعد السير يسهم في وجود حالة مرورية خالية من المشكلات الجسيمة، وبما يتماشى مع مبادرات القيادة العامة لشرطة أبوظبي وحملة «معاً» للحد من wwالحوادث المرورية، التي انطلقت عام 2012، والتي تسعى إلى تحقيق مشهد مروري ناضج من خلال تعديل السلوكات المرورية لمختلف الفئات الاجتماعية بما يسهم في تطبيق القوانين والأنظمة المنسجمة مع أفضل الممارسات العالمية، وكذلك إبراز دور الأسرة في تنشئة جيل واع مرورياً.
ويلفت النهدي إلى أن مهمة «ساعد» توعية الجمهور بالقواعد المنظمة لحركة المرور عبر هذا المعرض، الذي تشارك فيه جهات عدة، موضحا أن طلبة المدارس استطاعوا أن يكونوا واجهة مشرفة، من خلال عرض مشروعاتهم الخاصة بالتوعية المرورية، ومن ثم التعامل مع الجمهور بصورة إيجابية فهذه الفئة لديها طموحات كبيرة على اعتبار أنهم جيل الغد.
ويلفت النهدي إلى أن شريك جمعية ساعد في هذا الحدث شركة المسعود للإطارات قدمت ورشاً فنية للأطفال زودتهم بالعديد من المهارات، التي ترفع الوعي بمخاطر الحوادث، كما أن مشاركة الجمهور كانت مهمة حيث كانوا من فئات عمرية مختلفة، ما أسهم في نجاح الفعالية.
لوحة جميلة
على بعد خطوات كان طلبة مدرسة الأرض السعيدة المشاركون في معرض المرور الخليجي يرتبون مجسماتهم الضخمة، ويظهرون في براعة مهارتهم الخاصة في التوعية بأخطار الحوادث المرورية والممارسات الخاطئة من قبل أصحاب المركبات أو الذين اعتادوا السير من غير الخطوط الرئيسة.
واللافت في هذه اللوحة الجميلة أنهم كانوا يوزعون استمارات استبيان على الجمهور، ويقدمون لهم الإرشادات المطلوبة بأسلوب حضاري، خصوصاً وأن الجمهور كان متنوعاً وأكثره من فئة الأطفال، الذين حرصوا على أن يتحسسوا تلك المجسمات ويتلقوا المعلومات المفيدة، ومن ثم المشاركة في ورش التلوين ومحاولة تلوين الرسومات الخاصة بإشارات المرور، بالإضافة إلى فيديو تم عرضه لتكتمل منظومة التوعية بصورة أفضل.
ومن بين المشاركين في معرض المرور الخليجي الإماراتي عبدالله علي، الطالب بمدرسة الأرض السعيدة، الذي يورد أن جميع طلاب المدرسة شاركوا في عمل المجسمات الضخمة التي تمثلت في جسور تعتليها السيارات، وشوارع رئيسة، وأماكن بها أحياء سكنية، فضلاً عن وجود نماذج لسيارات ترتكب مخالفات جسيمة، وهو ما شكل في النهاية حركة مرورية متكاملة. وأوضح «نهدف من خلال هذه المجسمات إلى تقديم فكرة موجزة عن القوانين التي من المفترض أن يتبعها الجميع أثناء السير في الشوارع، والتي حيال اتباعها من الممكن أن يتم الحد من الحوادث المرورية».

عرض فيديو

وقفت أمينة عادل الطالبة بمدرسة الأرض السعيدة بجسارة أمام شاشة متوسطة الحجم من أجل أن تقدم شرحاً وافياً لفيديو صوره مجموعة من الطلاب عن أخطار الحوادث المروية، والذي يتضمن نصائح مهمة للتعامل مع أوضاع إشارات المرور والانضباط في أثناء سير المركبات والالتزام بقواعد وآداب المرور، بالإضافة إلى أنها قدمت لمحة حول مؤشرات الحوادث المرورية خلال العشرة شهور الماضية من العام الماضي، في الفترة من مطلع يناير حتى نهاية أكتوبر، والتي بلغت نسبة الحوادث فيها نحو 57 نتج عنها وفاة ثلاثة أشخاص، وإصابة خمسة.

أفضل مدرسة.. مرورياً

من بين الفئات المشاركة في معرض المرور الخليجي بمركز المشرف للتسوق مدرسة البطين العلمية الخاصة التابعة لمؤسسة التنمية الأسرية. وتذكر مشرفة قسم التربية الفنية سكينة الغريب أنه طلاب المدرسة استطاعوا أن يقدموا نماذج متميزة من المجسمات لأحياء سكنية، ومواقف مرورية وطرقاً محفوفة بحدائق، وكذلك مجسماً يعبر عن رادار، بالإضافة إلى نشرات توعية للجمهور توضح قواعد السلامة المرورية بشكل مبسط، وهو ما جعل المدرسة تحوز جائزة «أفضل مدرسة مرورياً» حيث قام الطلبة بتخطيط المدرسة، ومن ثم عمل حارات وشوارع متقاطعة وإشارات مرور القاعدة الذهبية الخاصة بنزول الطلاب من الحافلات المدرسية، بحيث يستطيع الطالب النزول من الحافلة، ثم السير ما يقرب عشر خطوات للحد من وقوع الحوادث، فضلًا عن اللوحات الإرشادية التي استطاعوا بمهارة أن يكونوا مضامينها، ويحددوا معالهم، والتي تبين مخاطر السرعة، وضرورة وضع حزام الأمان، بالإضافة إلى لافتات تحث الطلاب على عدم إخراج أيديهم ورؤوسهم من نافذة الحافلة من أجل الحفاظ على سلامتهم.

طفل يتعلم
في مشهد معبر طلب الطفل سالم صالح (5 سنوات) من والده أن يصطحبه إلى أماكن الفعاليات، وعندما اقترب من بعض المجسمات أخد يسأل والده عن ماهية هذه المجسمات المتجاورة، والتي تشبه شكل الشوارع والمنعطفات، ووالده يجيب عن أسئلته باهتمام بالغ خاصة أنه أدرك أن انطلاق أسبوع المرور الخليجي من شأنه أن يرفع الوعي المروري لدى فئات المجتمع كافة. ويؤكد صالح، والد الطفل الذي يعيش في منطقة في منطقة بني ياس، أنه شعر بسعادة بالغة لوجود هذا المعرض يبرز طاقات جديدة في الدولة.

اقرأ أيضا