الاتحاد

عربي ودولي

هنية يرفض اقتراح تعويض اللاجئين

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية، رفضه مسألة تعويض اللاجئين الفلسطينيين كما يريد الرئيس الاميركي جورج بوش· وقال هنية في تصريح صحفي نقلته وسائل اعلام محلية إن ''القضية الفلسطينية ليست قضية رفع حاجز، ولا السماح ببعض السيارات بالتحرك، ولا قضية السماح ببعض العمال، بل هي أعمق من ذلك بكثير، وهي قضية الأرض والقدس واللاجئين وقضية دولة ومستقبل''·
وتابع هنية ''بوش التزم بوعده لشارون الذي تمثل بان الانسحاب لحدود عام 1967 غير واقعي، وان اللاجئين الفلسطينيين الذين يجب أن يعودوا لأراضيهم لن يعودوا، وان القدس يجب أن تبقى موحدة في كنف اسرائيل''· وأكد هنية أن ''تعويض اللاجئين مرفوض، لأن لا تعويض عن الوطن والدار، والفلسطينيون اللاجئون يجب ان يعودوا إلى الاراضي التي هجروا منها، وبعد ذلك يُعوضوا عن كل اللآلام التي عانوا منها''·
واوضح هنية أن ''هذه المفاهيم غير مقبولة إطلاقا ولا يمكن ان تلزم شعبنا''· وأشار الى ان القضية الفلسطينية ''ستبقى حية ولا يمكن لزيارة مختصرة للرئيس بوش لساعات أن تختزل مستقبل الحق الفلسطيني ومستقبل الأجيال على الأرض الفلسطينية''·
ومن جهة اخرى، شددت ''كتائب الشهيد أبو على مصطفى'' الذراع العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في محافظة نابلس، على أنها لن تلقي سلاحها مهما كلف الثمن· وقالت الكتائب في بيان صحفي وزعته امس: ''إننا نؤكد أننا لن نلقي سلاحنا مهما كانت الضغوط والظروف، ولن تستطيع أي قوة بالعالم أن تنتزع سلاحنا، ونعاهد شعبنا على استمرار المقاومة بكل أشكالها، حتى طرد الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين''·
وعاهدت الكتائب أهالي مدينة نابلس بدعم الأجهزة الأمنية في حفظ الأمن والاستقرار في المدينة، داعية أجهزة أمن السلطة في الوقت ذاته، إلى ''عدم الخلط بين أسلحة الفلتان وأسلحة المقاومة''·
وقالت الكتائب: ''استهدفت زيارة بوش من أجل تطبيق خطة ''خريطة الطريق'' التي تتضمن الأمن الإسرائيلي، وتعزيز سلطة حكومة فياض وأجهزته الأمنية ضد المقاومة''·
واشترط هنية استئناف الحوار مع الرئيس محمود عباس وحركة ''فتح'' بوقف ما أسماه التنسيق الأمني بين أجهزة الأمن الفلسطينية وإسرائيل في الضفة الغربية·
وقال هنية في كلمة ألقاها في حفل استقبال نظمته حكومته في غزة للحجاج الفلسطينيين الذين عادوا مؤخراً عبر معبر رفح الحدودي: ''يجب أن يتوقف التنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية وقوات الاحتلال في الضفة الغربية''· وأضاف: ''نقول حتى ينطلق الحوار الوطني وتتوافر له المناخات، يجب أن يتوقف ذلك الفريق عن التعاون والتنسيق مع الاحتلال''، مضيفاً: ''ركز بوش على ضرورة تطبيق خطة (خريطة الطريق)، والتي تهدف إلى ضرب المقاومة وبنية المقاومة والمقاومين''·
إلى ذلك علق رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة على كلام الرئيس الأميركي جورج بوش حول التزامه قيام الدولة الفلسطينية القابلة للحياة، فقال إن ''هناك عناصر في الموقف الأميركي تستحق الاهتمام، لاسيما التأكيد على ضرورة إنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية سيدة ومستقلة قابلة للحياة موصولة الأراضي· لكن صدقية هذا الموقف ترتبط بما يجري على أرض الواقع في فلسطين، ومدى ممارسة الولايات المتحدة الضغط على إسرائيل لتحقيق هذا الأمر· ومن جهة أخرى فإن الإشارة إلى مبادرة السلام العربية وتحقيق الانسحاب الكامل والشامل من الأراضي العربية المحتلة جاءت عابرة''·
وقال في تصريح ادلى به امس: إن الموقف اللبناني الثابت لا يخفى على احد، فلبنان ملتزم مبادرة السلام العربية بوصفها مشروع تسوية كاملة تستجيب لمقتضيات الشرعية الدولية وهو ملتزم بها كلها من دون اقتطاع أو تجزئة، لاسيما أنها تؤكد أيضاً على ضرورة حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين استنادا إلى الشرعية الدولية وجميع قراراتها ذات الصلة بما فيها حق العودة''·
ومن جهة اخرى، رد وزير الطاقة اللبناني المستقيل محمد فنيش، على إعلان وزيرة خارجية اسرائيل تسيبي ليفني بأن عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم في فلسطين بموجب القرار 194 ''خط احمر'' محذراً من لجوء اسرائيل الى طرد ما تبقى من الشعب الفلسطيني على ارض فلسطين لتحقيق حلم اسرائيل باقامة الدولة اليهودية الخالصة·
وقال فنيش (مثل حزب الله في الحكومة) في احتفال اقامه الحزب في بلدة الصرفند الى الجنوب من مدينة صيدا ان: ''المقاومة اليوم في جهوزيتها وفي دورها المؤثر، ولقد أعطت لهذا البلد معنى اضافيا لدورة ورسالته، وأعطت للبنان وجها اضافيا لميزته وفرادته وخصائصه· وهذه المقاومة لا يمكن ان نفرط بدورها ونحن نعيش مخاطر واضحة، لأن هناك من يريد اعادة ترتيب أوضاع المنطقة ويريد ان يفرض مشروعه على منطقة الشرق الاوسط· والمواقف التي سمعناها من خلال زيارة الرئيس الاميركي جورج بوش ووزيرة خارجية اسرائيل، واضحة، حيث لا إمكانية لاستعادة الشعب الفلسطيني كامل حقوقه حتى في الارض التي احتلت في يونيو ،1967 بل المطلوب منه التفاوض والمساومة على هذه الارض وتأمين احتياجات الكيان الصهيوني· واحتياجات الكيان الصهيوني يفرضها الامر الواقع بانتشار المستوطنات ويفرضها منطق القوة· وحتى اللاجئين الفلسطينيين لا إمكانية لهم للعودة، واكثر من ذلك، فإن هناك من يريد ان يكرس ان فلسطين في حدود الـ1948 واكثر، اي ''دولة اسرائيل''، هي دولة الشعب اليهودي، فهل يعني ذلك ان ابناء الشعب الفلسطيني الذين لا يزالون في ارضهم التي احتلت عام 1948 سيصبحون مهددين بأن يُرموا خارج هذه الارض لأن وجودهم لا يتلاءم مع طبيعة مع ما يصفونه لدولة الشعب اليهودي ؟··''

اقرأ أيضا

الشرطة السريلانكية تعثر على عبوة متفجرة قرب مطار دولي