الاتحاد

الاقتصادي

سباق على إنتاج الشاشات المرشدة للطاقة في الموبايل

مستخدم يتفحص هاتفاً محمولاً حيث تسعى تقنيات جديدة إلى إطالة أمد البطارية

مستخدم يتفحص هاتفاً محمولاً حيث تسعى تقنيات جديدة إلى إطالة أمد البطارية

درج المستهلكون على عشق وتفضيل شاشات العرض الملونة والمشرقة في هواتفهم الذكية، ولكن ليس بالطريقة التي تعمل بها هذه الشاشات المتعطشة للطاقة في استنزاف وتفريغ شحنة البطاريات·
أما الآن، فقد شرعت شركتي بيكسترونيكس وكوالكم ضمن شركات أميركية أخرى في تطوير تكنولوجيات تهدف الى تمديد والحفاظ على حياة البطارية في الهواتف المحمولة وتقليل حجم الوقت الذي ينفقه الأشخاص في شحن هذه البطاريات·
ولقد تمكنت شركة بيكسترونيكس من استحداث نموذج جديد للشاشة الملونة التي تستخدم لبمات (إل ئي دي) أو تكنولوجيا الصمامات الثنائية المشعة للضوء الأكثر فعالية وترشيداً للطاقة والتي تعمل على استحداث الصور بآلاف الأجزاء المتناهية الصغر، بحيث تنزلق في عملية الفتح والإغلاق بصورة أشبه بالأبواب الرقمية· أما شركة كوالكوم، فقد لجأت الى استغلال ميزة الضوء الطبيعي الذي يعكس الموجات الصغيرة الزرقاء لضوء النهار بحيث تعمل التكنولوجيا على تجميع هذه الموجات بنفس الطريقة في شاشة الجهاز· وكما يشير بول سيمينزا نائب رئيس شركة ديسبلاي سيرش للبحوث في أوستن بولاية تكساس، فإن مسألة ترشيد استخدام الطاقة ظلت تحتل مرتبة الأولوية في أوساط الشركات المصنعة للأجهزة المتنقلة·
ومضى يقول ''إن جميع الشركات أصبحت تستهدف إنتاج الشاشات الملونة الأقل استخداماً للطاقة''· وأطلق على تكنولوجيا الشاشات التي أنتجتها شركة بيكسترونيكس المتخصصة في إنتاج الشاشات في أندوفر بولاية ماساشوسيتس اسم بيرفكت لايت حيث كانت الشركة قد عرضت أول نموذج لها من هذه الشاشات في أكتوبر الماضي·
وكما يقول مارك هالف مان نائب رئيس إدارة التسويق في شركة بيكسترونيكس ''إننا نقدم ربع الطاقة المستهلكة في شاشات الكريستال السائل، أي التكنولوجيا المعمول بها حالياً تعتبر غير مرشدة للطاقة لأنها تخسر معظم طاقتها البصرية بسبب مرور الضوء عبر الأقطاب والفلاتر وأجزاء الكريستال، كما يقول سيمنزا·
وبإمكان الأقطاب أن تعمل على خفض كثافة وقوة الضوء بمقدار النصف، بينما تؤدي الفلاتر الى فقدان قدر أكبر من ذلك من الضوء· ولكن هذا الفقدان البصري لا يحدث في شاشات ''بيرفكت لايت'' لعدم وجود الكريستال السائل أو الأقطاب أو فلاتر اللون المعمول بها في شاشات الكريستال السائل، كما يشير هالف مان·
وعوضاً عن ذلك، فإن الصورة يتم استحداثها عبر تجميع الآلاف من أنظمة السيطرة الإلكتروميكانيكية أو أجهزة الإغلاق التي تنفتح وتنغلق بالقرب من كل بيكسل، بحيث تسمح للضوء الناجم عن الألوان الحمراء والخضراء والزرقاء في الصمامات الثنائية المشعة للضوء المرور· ومضى هالف مان يشير الى أن شركته باتت تتوقع الحصول عما قريب على الترخيص الخاص باستخدام تكنولوجيا الإضاءة الجديدة لمصلحة الشركات المصنعة للشاشات·
واستطرد قائلاً ''سوف تسعى الشركات المصنعة للأجهزة لاستخدام شاشاتنا من أجل الحصول على حصة كبرى في ترشيد واستهلاك الطاقة على حساب شاشات الكريستال السائل المعمول بها تقليدياً''·
أما شركة كوالكوم المصنعة إم ئي إم إس والتابعة لمجموعة كوالوم المصنعة للرقائق اللاسلكية في سان دييجو فهي تستخدم أيضاً الأنظمة الإلكتروميكانيكية المتناهية الصغر في تكنولوجيا شاشاتها الجديدة التي أطلق عليها اسم ''ميراسول''، ولكنها على خلاف ما عليه الحال في شاشات بيرفكت لايت فإن الضوء في البيكسل لا يتم توفيره من خلال الصمامات الثنائية الإشعاع ولكن من مصدر أقل تكلفة بكثير وهو الضوء الطبيعي· والى ذلك، فقد بات من المتوقع أن تتواجد شاشات شركة كوالكوم عما قريب في الأجهزة المستخدمة في الشوطئ ومنحدرات التزلق على الجليد· إذ ســــــوف تعمل هــذه الشاشـــــات في أجهــــزة إم بي 3 (MP3)·
وكما يقول سريرام بيريوفيمبا نائب رئيس إدارة التسويق في شركة كوالكوم ''بهذه التكنولوجيا الجديدة بات بإمكانك الاستلقاء وفتح الجهاز ومواصلة الحديث دون أن تساورك المخاوف من إمكانية تناقص شحنة البطاريات''·

عن انترناشيونال هيرالد تريبيون

اقرأ أيضا

لأول مرة منذ أكتوبر.. النفط يتخطى حاجز الـ75 دولاراً