الاتحاد

شجون قلم


أسلوبك = مكانتك
لكل اسلوبه ولكل بصمته ولكل مكانته ليس بالضرورة ان تكون المكانة مرتبطة بالمنصب فقد تكون المكانة المقرونة بالود والاحترام والحب والتقدير لمن حولنا·
الاسلوب هو الطريق·· ويقال سلكت اسلوب فلان في كذا اي اتبعت طريقته·· في التفكير·· في الحديث·· في النظر·· طريقة جلستك وقفتك·· نبرة صوتك·· ردود ا فعالك·· وكل ما يعكس شخصيتك·· فنحن حين نتحدث نعطي الآخرين انطباعا عنا اما ايجابيا او سلبيا·· انطباعا يكون نتيجة للاسلوب الذي تكلمنا به او ظهرنا به امامهم·· وكم من الا ساليب التي تدخل الناس الى قلوبنا بلا مقدمات او بفرح غامر واخرى تجعلنا نغلق قلوبنا امامهم من كلمة او نظرة او موقف او ردة فعل ومن الاساليب التي تحير الانسان هو اسلوب الانسان المزاجي من يؤرجحك بين القبول والرفض·
دعونا نتوقف عند الاساليب التي تحجز لمن نتعامل معهم مقاعد في قلوبنا وحدائق ومساحات خضراء مثلا: انسان يحترمك ويحبك ويستمع لك ويأخذ برأيك·· عشت معه في الشدة والرخاء·· يحتوي ضعفك وقوتك·· قوله يطابق عمله·· ان غبت ذكرك بالخير وان حضرت هو كذلك·· كل ما يتعامل به معك لا يشير الا ان له اسلوبا جميلا وصادقا وواضحا في التواصل معك·· اسلوبا يجعله الاثير لديك وبالتالي لا مكان له الا القلب، وهناك من لا يسكن قلبه الا الحقد والحسد لك، اسلوب حديثه ونظراته يجعلانك تنفر منه، كل ما يشغله من اين لك هذا؟ وكيف فعلت ذاك الامر·· يتغامز ويتلامز عليك·· يتفنن في تشويه صورتك بأساليب تناسب تفكيره المحدود وقلبه المظلم وبالتالي فأين ستكون مكانته الا خارج القلب·
اما الانسان المزاجي فهو الشخص المتعب الذي تأتي اساليبه من منطلق المزاج الذي يكون عليه فمثلا: تبدأ معه حديثا ما فتجده رده بتضايق وملل وكآبة ضاربا بعرض الحائط فارق السن بينكما احيانا او حتى الذوق واحترام المكان والخض ومن معهم لئلا يسبب له اي احراج·· طبعا هذا اسلوبه ان كان متعكر المزاج ولكن ان كان مزاجه عال العال فأنت - امك أو حماتك او من شئت داعية لك - تجد هذا المزاجي الرايق يتحدث بكل ذوق واحترام ويبتسم ويتجاذب معك اطراف الحديث ويناقشك بطريقة تتمنى ان يطول بها النقاش·· سبحان الله هناك من يعتقد ان من حوله لا يتأثر بما يجد من انفعالات متباينة وانها لا تؤثر على مكانته وقربه منا·· يعتقد الذي يتعامل وفقا لمزاجه واهوائه ان الآخرين سيبقون معه دائما·· لا يدري ان النفس البشرية تتأثر وربما تلقائيا تنسحب لحين تصل الى مرحلة الغياب·
فعلا كم من العلاقات الانسانية القريبة والبعيدة تفقد رونقها وجمالها ومصداقيتها بسبب الاساليب التي نستخدمها مع من حولنا·· احيانا تكون سوء تقدير منا واحيانا اعتقادا بأن من يحب سيقبل وسيرضى وسيمر الموضوع واحيانا اخرى تغشى الانانية ابصارنا فلا نكترث بالآخر ونبدأ بسيل من الاساليب والتصرفات المؤلمة والتجاهل والاهمال وكأننا وحدنا من يعاني·
حقيقة الاسلوب الذي لم اتحدث عنه الا قليلا اكبر من ان احتويه هذا لأنه يرتبط بكثير من الامور ويمكن تناوله في اكثر من مجال فمثلا اسلوب الكاتب يحتمل ان نتوقف عن القراءة حال ما لم يعجبنا اسلوبه وقد نقرأ باهتمام لأن اسلوبه جميل ومؤثر·
ü آخر شجن:
تذكر قول الله تعالى: ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك
أية 159 من سورة آل عمران·
تذكر ان اسلوبك يساوي مكانتك·· كلما ارتقى اسلوبك كلما علت مكانتك·
شيخة المسماري

اقرأ أيضا