الاتحاد

الاقتصادي

«سولار امبلس» تُنهي الاستعدادات الأخيرة في أبوظبي قبل رحلة تاريخية حول الأرض

«سولار امبلس» خلال تجربة أخيرة في سماء أبوظبي قبل الانطلاق السبت المقبل (ا ف ب)

«سولار امبلس» خلال تجربة أخيرة في سماء أبوظبي قبل الانطلاق السبت المقبل (ا ف ب)

أبوظبي (أ ف ب)

حلقت الطائرة الشمسية «سولار امبلس 2»، فجر أمس، في سماء أبوظبي ضمن استعدادات أخيرة لانطلاقها في رحلة غير مسبوقة حول العالم من دون استخدام نقطة وقود واحدة، وذلك في تحد يفتح آفاقا كبيرة لاستخدامات الطاقة النظيفة.

وانطلق الطيار السويسري برتران بيكار، وهو مؤسس المشروع مع زميله ومواطنه اندريه بروشبيرج، بالطائرة مع طلوع الفجر من مطار البطين في أبوظبي ثم عاد وحط فيه بعد التحليق ساعة.
ومن المفترض أن تنطلق الطائرة التي تجذب اهتماما عالميا كبيرا، وتهدف إلى إثبات القدرة على الطيران ليلا ونهارا بالطاقة الشمسية من دون استخدام الوقود الأحفوري، يوم السبت المقبل، إلا أن الأمور تبقى رهن تطورات الطقس.
وقال بيكار، لوكالة فرانس برس، بعد إنهائه الرحلة التجريبية الثالثة في أبوظبي، «إذا كان الطقس مناسبا، سنطير نهاية الأسبوع وسنحلق شرقا لمسافة 35 ألف كيلومتر إلى أن نعود مجددا إلى هنا» بعد خمسة أشهر من بينها 25 يوما من التحليق.
وتدعم حكومة أبوظبي وشركة مصدر التابعة لها والمتخصصة في الطاقات المتجددة، هذا المشروع الذي ولدت فكرته قبل 12 عاما في سويسرا، وبات يختزل اليوم احدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال الطاقة الشمسية والطيران والاستدامة.
من جانبه، قال بروشبيرج إن اختيار أبوظبي سببه عملي بقدر ما هو متعلق بالدعم والاستضافة من قبل الإمارة. وذكر الطيار أن «هذه المنطقة من العالم ومن الشرق الأوسط تعد أفضل مكان للانطلاق في هذه الرحلة، إذ أنها تسمح لنا بالتحليق فوق الهند والصين في فترة مبكرة (لتجنب موسم الأمطار) وبالعودة خلال الصيف في ظل طقس جيد نسبيا». وأضاف «بعد أن قمنا بالكثير من عمليات المحاكاة ومن الدراسات، خلصنا إلى أنه يتعين علينا أن نكون هنا».
وتستغرق الرحلة خمسة أشهر تطير خلالها الطائرة مسافة 35 ألف كيلومتر مع التوقف في عدة محطات لفترات متفاوتة، على أن تشكل كل محطة فرصة للتفاعل مع المجتمعات المحلية والترويج للاستدامة.
وتسير الطائرة بسرعة متوسطة تناهز مئة كيلومتر في الساعة، وهي على الرغم من أجنحتها العملاقة (72,3 متر) التي تتجاوز من حيث طولها أجنحة طائرة بوينج 747، لا تحمل إلا طيارا واحدا ولا يزيد وزن مقصورتها على وزن سيارة، وبالتالي سيتناوب بيكار وبورشبيرج على قيادتها في كل محطة.
وبعد أبوظبي، تتوقف الطائرة في سلطنة عمان ثم في أحمد اباد وفاراناسي في الهند، ثم في ماندالاي في بورما، ثم في شنونج كينج ونان جينج الصين.
وبعد الصين، تتجه الطائرة عبر المحيط الهادئ إلى هاواي، من ثم إلى ثلاثة مواقع في الولايات المتحدة، بما في ذلك مدينتي فينكس ونيويورك حيث ستجري الطائرة محطة رمزية في مطار كينيدي.
وبعد ذلك تعبر الطائرة المحيط الأطلسي في رحلة تاريخية أخرى، قبل أن تتوقف في جنوب أوروبا أو شمال أفريقيا بحسب المعطيات المناخية، ثم تعود إلى أبوظبي.
ولم يقرر الطياران بعد من سيقود الطائرة في المرحلة الأولى من الرحلة قبل أن يبدأ التناوب بينهما. وقال بيكار «نحن مستعدون جسديا، واندريه يستعد من خلال اليوجا ومن خلال التنويم المغناطيسي الذاتي» الذي يسمح له بأن يغط في سبات قصير نسبيا، لكن يعطي انطباعا للشخص بأنه غفا لفترة طويلة.
لكن «من المؤكد أن الطيران بالطاقة الشمسية يعد مستحيلا حتى الآن، ولم يقم احد بذلك من قبل. إنها محاولة تاريخية، وهي صعبة جدا جدا ومليئة بالتحديات».

اقرأ أيضا

صفقات «دبي للطيران» تقفز إلى 215.2 مليار درهم