الاتحاد

الملحق الثقافي

«اكزبيت بي».. التاريخ الأسود للعذاب

بوستر العرض المحجوب (من المصدر)

بوستر العرض المحجوب (من المصدر)

تسمح واقعة الغاء قاعة اربيكان سنتر في لندن خلال شهر سبتمبر الماضي، لعرض ادائي من اخراج الجنوب افريقي بريت بيلي كان منتظراً تقديمه تحت عنوان «اكزبيت بي» (exhibit b) للجمهور البريطاني، بمقاربة واعادة فحص واختبار طائفة واسعة من الاسئلة المتعلقة بعلاقة المسرح، والفن بشكل عام، بمسائل ذات صلة بحركة القيم والتاريخ والاستعمار والفضاء والجمهور والأداء. كانت تلك هي المرة الأولى، منذ تأسيسها قبل 32 سنة، كما أوردت وكالات صحفية، التي تضطر فيها القاعة اللندنية إلى إلغاء أحد عروضها المبرمجة متأثرة بحملة توقيعات احتجاجية اتهمتها بالعنصرية وطلبت ايقاف العرض الذي كان مقرراً تقديمه ثماني مرات خلال الأسبوع ذاته.
العرض يعيد، في شكله العام، تمثيل ما كان عرف بعروض «حديقة الحيوان البشرية» في القرن الثامن عشر في أوروبا، حيث كان الأفارقة يساقون من مجتمعاتهم ليتم عرض أجسادهم للفرجة والتسلية في الساحات العامة وأقفاص السيرك في لندن وسواها من عواصم أوروبية، وكانت تلك الفرجة تسند ليس فقط بجماعات الإقطاعيين وتجار الرق من الأوروبين ولكنها كانت تحظى برعاية سخية من مؤسسات علمية وأحزاب في لندن وباريس وغيرهما.
لماذا الإلغاء؟
من الطبيعي، في الوقت الراهن، وبخاصة في أوروبا، أن يُنظر إلى شأن الغاء أو حجب أو حظر تظاهرة فنية كفعل «غير طبيعي»، فهو ليس فقط يتعارض مع التاريخ العريض والممتد لـمجتمع «الأنوار»، كما رسم صورته المجري تزفيتان تودرورف، في الدفاع عن خدمة حرية التعبير والمساواة والعدالة، ولكنه يبدو أيضا كفعل بلا معنى ولا قيمة في عالم توشك وسائل الإعلام والتعبير ان تكون علامته المميزة. وفيما يتصل بالفنانين على وجه التحديد فلعلهم لم ينعموا قط بوفرة في الوسائل التي تصل بأصواتهم إلى العالم كما حصل معهم أخيرا؛ ناهيك عن حقيقة ان أي حجب أو تعليق لعمل فني ما في عصرنا الراهن، وخصوصاً مع هذه الفورة الإعلامية التي نعيشها، يعطيه امكانية أفضل للذيوع والانتشار.
تُرى هل كان مخرج العرض ينتظر موقفاً مماثلاً ام انه كان يسعى إليه في عاصمة المسرح العالمي، أكان ينتظر استجابة مشابهة وهل يمكن القول انه مع ظهور هذه الحركة الاحتجاجية ان العرض بلغ مقصده!؟
لقد تردد عقب الغاء العرض ان السبب هو «الخشية على أرواح المؤدين والموظفين والجمهور» فلقد زادت نسبة المحتجين على العرض إذ وقع أكثر من 23000 معترض في عريضة الاحتجاج وبما انه ليس معروفاً كيف يمكن ان تتطور هذه الاحتجاجات ارتأت قاعة اربيكان سنتر ان توقف العرض.
ثمة سؤال آخر، ويتعلق بـ «بيريت بيلي» الذي أراد لعرضه ان يذّكر بتلك الفظائع التي مورست على مواطني القارة المجهولة انطلاقاً من نظرة المستعمر العنصرية إليهم بوصفهم «الحلقة الانتقالية» بين الانسان والقرد؛ فهل غفل المسرحي الجنوب افريقي ام تغافل عن المسار الطويل والشائك والعالي الكلفة الذي قطعته بريطانيا، على سبيل المثال، منذ اصدارها قانون منع تجارة الرق في 1834م، مرورا بسحبها جيوشها من مستعمراتها في افريقيا والهند، لأجل ترسيخ قيم العدالة الاجتماعية والمساواة والحقوق و«هلمجرا»؟
كيف يمكن فهم توجهه إلى انجاز هذا العرض في هذا الوقت تحديداً حيث غدت أوروبا جنة الحالمين بالحرية والعيش الكريم وحقوق الانسان، وخصوصا لدى الافارقة؛ فأوروبا استقبلت على مر السنين الماضية آلاف الفارين والنازحين واللاجئين من أهوال الحرب والعسف والظلم والاضطهاد، في ارتيريا والسودان والكنغو أو الصومال وغيرها من بلدان القارة السمراء، وفي السبيل إلى رحابها الرحيب دفع أفارقة حياتهم ثمناً، إما غرقاً في البحر أو رمياً برصاص شرطة الحدود في البر أو عطشاً في الصحراء أو تعثراً فوق الأسلاك الشائكة!
بالمقابل، كيف يمكن فهم اعتراض هذه النسبة العالية من المحتجين على تقديم العرض؟ أيتعلق الأمر بنزعة تطهرية في الوسط الاجتماعي اللندني تستثقل حتى مجرد اعادة النظر إلى ما اقترفه الأسلاف ام ان الأمر يتجاوز ذلك إلى أمور أكثر تعقيدا؟ على أي حال، كيف يمكن تفسير مثل هذا المستوى الحاد من الاعتراض على عمل فني ما ان لم نفسره كـشكل من أشكال «الردة الثقافية» وكقطع مع المسار التطوري للحياة المدنية في لندن؟
القارة المكلومةما قدمه بيلي في عرضه «exhibit b» على تنوعه وتوزعه بين سنوات عدة إلا ان ثمة ضفيرة اساسية تربط حلقاته وهي: أفريقيا. فهذه القارة المكلومة تحضر في العرض من خلال صورتين، في الأولى تأتي عبر ماضيها حين كانت عبارة عن غابة يصطاد فيها «الخواجة» طرائده «البشرية» ويمسخها اما بحبسها في حظيرة أو بعرضها للفرجة في ساحات لندن وباريس وبرلين. وفي الصورة الثانية تحضر افريقيا عبر سيرة المهاجرين واللاجئين والنازحين الجدد بخاصة أولئك الذين انقطعوا في منتصف الطريق من دون ان يبلغوا لندن أو باريس وسواهما من عواصم «جنة الأرض»!
ما كان ملفتاً ومثيراً في العرض انه جاء صامتاً واعتمد على ما تقوله الأجسام المعروضة بصمتها وبوضعياتها لا بالحوار الملفوظ أو الخطب أو الشعارات المعبرة عن ادانة أو شجب!
إذن، بيلي اكتفى بعرض النماذج البشرية الحية ولكن المصمتة، وإلى جانبها حشد بعض العلامات والاكسسوارات والاغراض الشخصية التي في مقدور الناظر أن يحيل بعضها إلى الوقت الراهن كما يمكن لبعضها الآخر ان يفتح عينه على المسافة الحضرية، بين الأمس واليوم، وأن يساعده على تكوين صور أو تصورات، متفاوتة التأثير حول ما حصل.
بيد أن البعض من الجمهور أساء فهم «صمت» العرض، ونظر اليه كاستعادة لشيء حقيقي ولكن بطريقة متواطئة أو مخاتلة أو متقبلة لما كان يحصل من فظائع من طرف المستعمرين ضد الأفارقة!
يمكن، بالطبع، فهم مثل هذا التأويل مع ما يغمر وقتنا الحالي من أحوال فنية غريبة وعجيبة إلى درجة حملت الناقد الفني دون كوهن للقول اننا «نعيش في عالم قد يصبح فيه الفن الهابط خالداً لأنه يجعل الناس سعداء..» بحيث قد «يجد الهواة وعاملات النظافة على حد سواء صعوبة في التمييز بين الفن الحقيقي وذاك عديم القيمة..»!
كما ان كون المخرج بريت بيلي من «البيض» ذوي البشرة البيضاء في جنوب افريقيا ساعد أصحاب هذا الرأي السلبي على الاقتناع بطريقتهم المغالطة في النظر إلى العرض!
استعادات سيريّةيستعيد العرض صوراً وسيراً عدة من الماضي، ومنها: صورة وسيرة الكنغولي «أوتا بينغا» الذي أسره أحد الباحثين الأوروبيين في 1904 في الكونغو، وقيّده بالسلاسل ووضعه في قفص، تماما كالحيوان ونقله من ثم إلى الولايات المتحدة، حيث عرض في متحف «سينت لويس العالمي» إلى جانب أنواع من القردة، وتم تقديمه بوصفه «حلقة انتقالية» بين القرد والانسان، في تأثر مباشر بالنظرية الداروينية. وبحسب بعض المصادر فإن بينغا نُقل لاحقاً إلى حديقة حيوان في نيويورك وتم عرضه إلى جانب أنواع اخرى من القردة في سلسلة لـ»التطور الطبيعي للانسان». ولكن، كنتيجة لسوء المعاملة وعجزه عن المقاومة انتحر بينغا في وقت لاحق.
الصورة الأخرى التي يطرحها بيلي في عرضه المثير للجدل هي للسيدة «سارتجي بارتمان» التي تحولت إلى «ايقونة» دالة على بؤس تلك المرحلة الأوروبية، فهذه السيدة التي عرفت بلقب «فينيوس الهوتينتوت» أٌخذت إلى لندن في سنة 1810 وهي في العقد الثاني من عمرها وأُخضعت هناك إلى تشريحات لاستكشاف جسدها الذي كان يتميز ببدانة ملفتة، قبل ان تنقل لتعرض في السيرك عارية تماماً، حيث كانت تجبر على تمثيل دور الحيوان.
وفي وقت لاحق نقلت بارتمان إلى باريس وهناك ايضا جرى استخدامها في السيرك كما أخضعت للمزيد من التشريحات في بدنها من قبل علماء واطباء فرنسيين مثل جورج كوفييه وسواه، لتأكيد فكرة مفادها ان الأفارقة هم الجنس الأدنى فيما البيض هم الجنس السامي!
وبعد موتها، قطعت جثتها وفرزت تفاصيلها العضوية وعرضت في فترينات بمتحف الانسان في باريس حتى 1975.
وفي أوقات تالية، ألهمت سيرة بارتمان العديد من الناشطين في تشكيل جبهات وجمعيات مناهضة لاستغلال الأفارقة، كما ان الطريقة التي عوملت بها بارتمان وبعدها أوتا بينغا وسواهما من الافارقة، المكونة مما هو علمي «التشريح» وشعبي «السيرك، أو فرجة الساحات العمومية»، ساهم في تشكيل الصور الذهنية والمتخيلات والرؤى الأوروبية الزائفة حول افريقيا والأفريقيين إلى الوقت الراهن، كما يؤكد نجوجي واثيونغو مواليد 1938 في العديد من كتاباته القارئة لمرحلة ما بعد الاستعمار في القارة السمراء.
بيد ان الكاتب الكيني نفسه يتحدث الآن عن مرحلة جديدة يعيشها العالم بفضل ما حصل من تطورات في حقل التكنولوجيا بصفة خاصة وثمة ارضية واحدة تتشارك جميع شعوب العالم في زراعتها وفلاحتها، والمنتجات، السلع، والقيم، الأفكار، يتم انتاجها في افريقيا كما في اميركا ويتم تلقيها على ذات الطريقة وعلى نحو متكافئ بين الجميع؛ أفلا يستدعي ذلك طريقة جديدة لقراءة علاقة أميركا وأوروبا ببقية قارات العالم؟ [جدل العولمة/ ت. سعد البازعي: كلمة ـ هيئة ابوظبي للسياحة والثقافة / كلمة ـ 2014].
على ان الأمر بالنسبة لبيلي ليس كما يبدو لواثنغي. ففي كلمته لمناسبة اليوم العالمي للمسرح ينطلق المسرحي الجنوب افريقي من فكرة «القطب الواحد»، إذ يقول ان هذا «العالم غير متكافئ القوى» وان «قوى بطش متعددة تحاول أن تقنعنا بأننا أمة واحدة، وبأننا جنس واحد، نوع واحد، دين واحد، أيديولوجية واحدة، أو إطار ثقافي واحد هو الأعلى والمعلى على غيره..» [رسالة اليوم العالمي للمسرح: ت. يوسف عيدابي/ مجلة المسرح ابريل 2014ـ الشارقة].
إذن، لِمَ الاحتجاج على عرض (exhibit b) وما الذي تمثله تجربة استعادة بيلي لـبارتمان ولرفاقها من ضحايا السعار الاسترقاقي؟
فينوس أفريقيابحسب بعض المصادر فإن قصة «فينوس افريقيا» جرت مسرحتها حتى في بدايات القرن التاسع عشر في فرنسا ولكن في شكل ساخر وخليع، فمسار الشابة الذي انتهى بامتهانها الدعارة وادمان الخمر كان مغرياً لرواد العلب المسرحية المتهتكة في ذلك الوقت لتقديم خلطة درامية معجونة بالغرابة والوحشية والجنس!
ثمة تجربة مهمة في الاشتغال الفني على صورة بارتمان سجلها الفنان السوداني حسن موسى في معرض «أفريكا ريميكس، الفن المعاصر في القارة الأفريقية». الذي استضافه متحف الفن الحديث في باريس 2005، حيث اعتمد موسى على صورة فوتغرافية لبارتمان، أخذت لها بعد تحنيطها في متحف الانسان، على ما ذكر التشكيلي السوداني، وقام بوضع الصورة في قلب لوحته وهي محاطة بمجموعة من الحرس، وقد شاء الرسام ان يجعلهم بأجنحة وفي هيئة ملائكية ولكن بأيديهم اسلحة بدائية؛ في تعالق دال مع المفهوم المسيحي لـ «الملاك الحارس» الذي افتقدته «بارتمان»!
ولكن العمل الفني الذي انجزه موسى وبسبب من طبيعته التشكيلية ولارتباطه بنوعية مختلفة من وسائط العرض لم يجد نفس الصدى الذي وجده فيلم «فينوس السوداء» الذي انجزه المخرج التونسي الحائز على السعفة الذهبية عبد اللطيف كشيش سنة 2010 حول سيرة المرأة ذاتها وحاز اعجاب جمهور العديد من مهرجانات السينما العالمية جماليا ودلالياً.
سواء لوحة موسى أو فيلم كشيش وحتى العرض الادائي لبيلي، كل ذلك يبدو متصلاً ليس في اشتغاله فنياً على ذاكرة أو سيرة بارتمان وليس أيضا في تحققه خلال السنوات القليلة الماضية ولكن في كونه جاء على خلفية مطالبة جنوب افريقيا بما تبقى من جثمان بارتمان وذلك بعد ان شاهد بعض المثقفين الجنوب افريقيين اجزاء منها معروضة في «متحف الانسان» في باريس، وعلى رغم ان المطالبة بدأت في 1995 إلا ان جنوب افريقيا «التي لم تكن قد سميت بهذا الاسم على أيام بارتمان» لم تتسلم الرفات حتى 2003 حيث صوّت البرلمان الفرنسي لصالح السماح بتسليم رفات سارة بارتمان وجرت مراسم التسليم في شكل رسمي نقله التليفزيون الجنوب افريقي وسط حالة لافتة من الشعور بالابتهاج والانتظار وسط موظفي وزارة الثقافة الجنوب افريقية.
إلا.. لندن!عوداً إلى بدء، قدم بريت بيلي عرضه في أكثر من 12 مدينة أوروبية وحتى في بريطانيا حيث قدم عرضه في مهرجان ادنبرة في اغسطس الماضي من دون ان يواجه أية صعوبات أو تظاهرات احتجاجية لا هو ولا فريق عمله عدا في مدينة لندن، حيث بدا الموقف المعارض لتقديم العرض حاداً وغريباً وخطراً. يتعلق الأمر هنا بـ»فضاء العرض» فتقديم العرض في محطة مترو أو جراج أو في مكان عمومي ما يختلف عن تقديمه في اطار مهرجان مسرحي، فأن « تقدم افعالا مسرحية تهاجم المعتقدات والقيم السائدة داخل مسرح أو متحف امام جمهور مهيأ لأن يتقبل مثل هذا السلوك الراديكالي فهذا شيء، ولكن ان تقدم هذا العمل في الشارع وفي منطقة ملغومة بقوى سياسية واجتماعية لا يمكن التنبوء بها فهذا شيء مختلف تماما [ضمن: سياسة الفضاء المسرحي: نجوجي واثنغو: فصول ـ 2003].
وبهذا المعنى لم يكن بريت بريئاً طبعا حين اختار ان يتجول بعرضه في أوروبا؛ فهي مع ما قطعته من مسافة طويلة في السبيل إلى التحضر والترقي إلا انها لم تتجاوز بعد ذاكرتها الاستعمارية ومع ما شهده تاريخها الحديث من عمليات تقييم وتقويم ونقد واعادة نقد وادماج واندماج لعشرات الآلاف من الأفارقة والآسيويين إلا انها ما زالت أوروبا كما ما زال بين سكانها أولئك الذين يفكرون بذهنية «البيض» ويزحمون فضاءات عواصمها ووسائل اعلامها ومجالس نوابها بالخطابات المطولة المشحونة بروح الكراهية ضد الأفارقة على وجه الخصوص والمتكلمة دائما حول مخاطر «الهجرة» و»الحدود المفتوحة»... إلخ.
وذلك ما أراد ان يقوله بريت بيلي عبر عرضه الذي لم يًفهم أو فهم بطريقة مفرطة.
الواقع، ليس ذلك ما يقوله بريت بيلي وحده بل هو ما أرادت قوله أيضا بطريقتها المخرجة السويدية «نسيم عقيلي» حين قدمت في يونيو الماضي عرضها المسرحي الموسوم «الأرض تحترق» في اطار مهرجان اسبوع السياسيين في «الميدالن» وكان مصيره الإيقاف هو الآخر بعد تهجم بعض المتطرفين على فريق العمل الذي استلهم مواجهات المهاجرين مع الشرطة في ضاحية هوسبي مايو 2013، ليظهر الضغوط والصعوبات التي تواجهها فئة المهاجرين في المجتمع السويدي.


أوتا بينجا.. عذب حتى انتحر
«أوتا بينجا» الكنجولي الذي أسره أحد الباحثين الأوروبيين في 1904 في الكونغو، وقيّده بالسلاسل ووضعه في قفص، تماماً كالحيوان ونقله من ثم إلى الولايات المتحدة، حيث عرض في متحف «سينت لويس العالمي» إلى جانب أنواع من القردة، وتم تقديمه بوصفه «حلقة انتقالية» بين القرد والإنسان، في تأثر مباشر بالنظرية الداروينية. وبحسب بعض المصادر فإن بينجا نُقل لاحقاً إلى حديقة حيوان في نيويورك وتم عرضه إلى جانب أنواع أخرى من القردة في سلسلة لـ«التطور الطبيعي للإنسان». ولكن، كنتيجة لسوء المعاملة وعجزه عن المقاومة انتحر بينجا في وقت لاحق.

اقرأ أيضا