الاقتصادي

الاتحاد

خبراء: دور مهم للصناديق السيادية في مواجهة آثار تقلبات أسعار النفط

جانب من المشاركين في ملتقى أسواق المال أمس بأبوظبي  (الاتحاد)

جانب من المشاركين في ملتقى أسواق المال أمس بأبوظبي (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)

أكد مشاركون في ملتقى أسواق المال العالمية، أن الصناديق السيادية سيكون لها دور مهم خلال العام الحالي في مواجهة آثار تقلبات أسعار النفط والتعامل مع أزمة السيولة.

وأكد المشاركون في جلسات اليوم الختامي للملتقى، أن تصميم الصناديق السيادية للاستثمارات طويلة الأجل يساعدها على التعامل مع الأزمات، وتحقيق عائد رغم انخفاض عائدات النفط.
واتفقوا على أن الدولار يعد عاملا مساعدا لاقتصادات الدول المصدرة للنفط، نظرا لاعتمادهم على الدولار في عمليات البيع والتي تعوض عن تراجع أسعار النفط مع ارتفاع القوة الشرائية للعملة الأميركية، حيث يسيطر الدولار على العديد من الاستثمارات.
واختتمت امس فعاليات ملتقى أسواق المال العالمية السابع، الذي ينظمه بنك أبوظبي الوطني في أبوظبي.
وشارك في الملتقى أكثر من 1500 مشارك على مدى يومين، من أبرز الخبراء والمفكرين والمستثمرين وصناع القرار من دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم.
وناقشت أولى جلسات الملتقى التحديات التي يواجهها العالم من وجهة نظر صناديق الاستثمار السيادية.
وركز ت الجلسة على كيفية تحقيق عائدات رغم انخفاض أسعار الفائدة وتراجع أسعار النفط والدولار القوي.
واتفق المشاركون في الجلسة على أن الأوضاع في 2015 ستكون صعبة جدا، مع ذلك، تم تصميم صناديق الاستثمار السيادية للاستثمار على المدى الطويل ما يساهم في تعزيز قدرتها على التعامل مع أزمة السيولة.
وتناولوا مسألة الفرص في أوروبا مع دخول المحافظ المتعثرة في البنوك الأوروبية إلى الأسواق واتفقوا جميعا على أن صناديق الاستثمار السيادية ستكون في صالح الأصول والتي يمكن للبنوك أن تستفيد منها.
وناقشوا تأثير أسعار النفط على الاستثمارات وانخفاض أسعار الفائدة.

وقال وأوشي أوريجي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لجهاز نيجيريا السيادي للاستثمار: «إن انخفاض أسعار الفائدة يجبرنا على وضع المزيد من المال في أسواق الأسهم وهذا العام قمنا بتخصيص المزيد للأسواق الناشئة».
وحول الصين عبر جميع المشاركون عن تفاؤلهم.

وشارك معالي مبارك راشد المنصوري محافظ المصرف المركزي والسير بول توكر نائب محافظ بنك إنجلترا السابق وحمود سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني في جلسة نقاش حول «وجهة نظر الجهات الرقابية ». وسلطت الجلسة الضوء على المخاطر والفرص المتاحة في السوق.
وأكدوا أنه بعد الأزمة المالية العالمية أصبحوا أكثر صرامة في تطبيق اللوائح التشريعية.
واتفقوا على أن الجرائم الإلكترونية هي من المخاطر الكبيرة التي يجب الحذر منها.
وتناولت جلسة النقاش الثالثة توجهات التمويل في بيئة مليئة بالتحديات.

وفيما يتعلق بقدرة أوروبا على جذب الاستثمارات، قال بيير كراميجنا وزير المالية في لوكسمبيرج «انه متفائل لأسباب عديدة فقد أكملت أوروبا واجباتها، والآن لديها مظلة وإشراف مشترك للبنوك.

وأعلنت المفوضية الأوروبية الجديدة، خطة استثمارية بقيمة 350 مليار يوريو للسنوات القادمة. وساهم هبوط أسعار النفط في تعزيز الاستهلاك واليوم هو بداية تطبيق برنامج التيسير الكمي حيث تحتاج أوروبا إلى إعادة بناء الثقة والقدرة على التنبؤ.

وقال كراميجنا إن بلاده سوف تكون أكثر نشاطا في مجال التمويل الإسلامي بعد إطلاق الصكوك السيادية،

وأضاف: «نحن بحاجة إلى أن نتعلم من التمويل الإسلامي لأنه يستند على الضمانات».

وقال هوانج هونج نائب الرئيس التنفيذي لبنك الصين »هونج كونج إن النموذج الذي يطبق استنادا إلى الاستثمار واقتصاد التصدير لم يعد مستداما بسبب عوامل مختلفة بما في ذلك الطاقة المفرطة في بعض القطاعات، وتزايد تكاليف العمالة والقضايا البيئية.

ومع ظهور الطبقة الوسطى الصينية لابد من التحول إلى اقتصاد قائم على المستهلك.
وحول التحديات التي تواجه البنوك في بيئة اليوم، قال ديديه فاليه، رئيس المصرفية العالمية وحلول المستثمرين في بنك سوسيته جنرال: ان البنوك تحتاج لتوفير تمويل أفضل للمستثمرين والشركات. ويؤمن بنموذج العمل المصرفي الشامل.

وقال «على المستثمرين أن ينظروا إلى أوروبا باعتبارها أرضا للفرص خلال الأشهر الـ 18 المقبلة».

وشارك مارك آلن، رئيس بوينج العالمية فاسغين إدواردز، المدير العام والرئيس العالمي لوحدة خدمات الطيران والنقل في بنك أبوظبي الوطني في جلسة نقاس بعنوان «تمويل من 30 الف قدم- صورة جوية لتحركات رأس المال». وعبر مارك آلن عن تفاؤله بنمو تمويل تمويل الطائرات في 2015.
وقال «إن 2015 هو عام الابتكار في دولة الإمارات ونحن نأخذ هذه المبادرة بجدية في أعمالنا فالابتكار هو محرك الكفاءة والتي تدفع النمو الاقتصادي، ونسعى في بوينج إلى الابتكارات التي تساهم في تعزيز النمو الاقتصادي كما نؤمن أن منطقة الخليج هي همزة الوصل بين المنطقة التي تربط بين الغرب والشرق.»
وحول الفرص المتاحة في المنطقة، قال ألين: «ان 30? من طلبات الاكتتاب هي مع شركات الطيران في الخليج». وتوقع أن ينمو الطلب على التمويل لتسليم الطائرات إلى 125 مليار دولار في 2015 وما يقارب 129 مليار دولار في عام 2016 والتي تشكل فرصة حقيقية للمستثمرين لتعزيز وجودهم في مجال تمويل الطيران.

من جهته، قال محمد العريان المستشار الاقتصادي في شركة آليانز والرئيس المشارك للاستثمار خلال جلسة حوارية معه أن «انتعاش الاقتصاد الأميركي أسرع مما ظن الناس بما في ذلك الشركات والبنوك حيث إن الوظائف الجديدة في طريقها الى السوق. ستنشأ الولايات المتحدة الأميركية العديد من الأنشطة»، إلا أنه أصر على ضرورة الخروج من سعر الفائدة صفر ولكن تطبيق ذلك دون خلق فرص في السوق يمثل تحديا.

اقرأ أيضا

«مكتب المستقبل» يدخل «جينيس»