الاتحاد

الإمارات

أصحاب منشآت في «صناعية الشارقة» يشكون من المخالفات وتعامل المفتشين

تحرير الأمير (الشارقة) - شكا عدد من أصحاب المنشآت الصناعية في الشارقة من المبالغة في “حجم” المخالفات التي يحررها مفتشو البلدية بحقهم، قائلين إن قيمتها تفوق قيمة أرباحهم، فضلاً عن شكواهم من طريقة تعامل عناصر التفتيش.
وقال مهير الطنيجي صاحب منشأة متخصصة في بيع قطع الغيار المستعملة بصناعية الشارقة، إن أحد عناصر تفتيش البلدية عمد إلى سحب بطاقة أحد العمال لديه بذريعة عدم إعطائه بطاقة المنشأة. وأضاف أن عناصر التفتيش يتعاملون بطريقة قاسية، حيث لا ينزلون من المركبة ويطلبون من العامل تقديم أوراقه على الرغم من أن ذلك ليس من اختصاصهم، بل من اختصاص وزارة الداخلية.
وطالب الطنيجي بإعادة النظر في توظيف صغار السن في مثل هذه المهن التي تتطلب خبرة وفن أسلوب التعامل مع الجمهور.
وقال آخر فضل عدم الكشف عن هويته ويعمل في المجال نفسه، إنه تعرض لعدة مخالفات في يوم واحد دون منحه فرصة لإزالة أسباب المخالفات، مشيراً إلى أنه بات يفكر جدياً في الانتقال إلى إمارة أخرى.
وقال خالد محمد عبد الرحمن، صاحب منشأة، إنه يتعرض بصفة يومية لاستفزاز من عناصر التفتيش، مطالباً الجهة المسؤولة عنهم بمراقبتهم وبعدم السماح لهم بالتطاول على الجمهور. ولفت إلى أن معظم المخالفات التي تحرر ضده بسيطة، ويمكن تلافيها ولكنهم لا يمنحوننا الفرصة الكافية لذلك.
من جهته، أكد سلطان المعلا مدير عام بلدية الشارقة أن أبواب البلدية مفتوحة لسماع شكاوى أصحاب المنشآت في حال شعر أحدهم بأنه تعرض للظلم أو أي إجراء تعسفي من قبل المفتشين. ولفت إلى أن البلدية تنظم حملات تفتيشية باستمرار على جميع المنشآت الصناعية بالشارقة، تستهدف من خلالها التأكد من التزامها بحزمة شروط يتصدرها الأمن والسلامة وعدم تكدس المنتجات والبضائع والتخزين العشوائي والأسلاك الكهربائية المكشوفة، وأسطوانات الغاز وإضافات البناء غير المرخص واتخاذ كل الإجراءات الوقائية التي تهدف إلى الحفاظ على أرواح العامة من الأخطاء والعثرات التي تؤدي إلى كوارث وويلات، وحرائق جراء عدم الالتزام بشروط الأمن والسلامة.
وأوضح أن هذه الحملات تنفذها لجنة التفتيش الطارئ التي تضم في عضويتها عناصر من بلدية الشارقة (قسم الأمن) والشرطة والدفاع المدني ودائرة التنمية الاقتصادية بالإمارة، مستدركاً أن نحو 70 مفتشاً يعمدون إلى تنفيذ تلك الحملات التفتيشية بصورة يومية ضمن ورديتين صباحية ومسائية، عقب تقسيمهم إلى 18 منطقة في الإمارة.
وأقر المعلا بوجود عناصر من التفتيش قد يتعاملون بصورة فجة نظراً لصغر سنهم أو لقلة خبرتهم، مستدركاً أنه يتم إخضاعهم لدورات فن التعامل مع الجمهور. ولفت إلى أن الهدف من المخالفة ليس التحصيل المادي بقدر ما هو حماية للمنشأة وللبلد إذ أن مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار.
ودعا المعلا أي صاحب منشأة يشعر بوقوع ظلم عليه من قبل مفتشي البلدية للقيام بتقديم شكوى خطية تجاه هذا الشخص، مشيراً إلى وجود لجنة تحقيق لمثل هذه القضايا كما أنه تم في وقت سابق التحقيق في جملة شكاوى وصلت إلى البلدية. وقال إن المخالفة لا تعطى جزافاً حيث يتم في البداية إعطاء صاحب المنشأة إنذاراً بقصد تعديل أوضاعها في غضون 48 ساعة، ثم تتم زيارته مرة أخرى للتأكد من إزالة أسباب المخالفة وفي حالة عدم التجاوب يقوم المفتش بتحرير مخالفة مادية تختلف قيمتها بحسب طبيعتها، وفي حال عدم الاستجابة والتعاون عقب دفع المخالفة قد يصل الإجراء إلى حد الإغلاق. وأوضح أن اللجنة أدرجت 31 مخالفة تتراوح قيمتها من 200 وألف درهم.
ورداً على نية بعض أصحاب المنشآت الانتقال إلى إمارات أخرى، أكد المعلا أن تشجيع الاستثمار وتطوير سوق العمل في الشارقة لن يكونا على حساب القانون، مؤكداً رفضه التهاون مع المخالفات التي قد تؤدي إلى حدوث خسائر تكبد الدولة عشرات الآلاف من الدراهم شهرياً مثل الحرائق. وقال إن الشروط التي تفرضها الشارقة تنسحب على الإمارات الأخرى ولا تقبل أية إمارة بوجود منشأة لا تلتزم بالشروط والمعايير.
وذكر المعلا أن الحملات التي نفذها المفتشون في وقت سابق وخلال الفترة القليلة الماضية، أسفرت عن كشف الكثير من المخالفات والتجاوزات التي قد تؤثر على الأرواح وعلى الممتلكات أيضاً، ومنها عدم استخدام معدات وقاية وسلامة أو استخدام معدات للوقاية والسلامة غير معتمدة أو عدم وجود مخرج طوارئ، أو وجود مواقد طبخ داخل المنشأة ونوم العمال داخل المنشأة وغيرها من التفاصيل.
وبشأن حجز بطاقة العمل، أكد المعلا أنه مجرد إجراء روتيني بهدف إجبار صاحب المنشأة على مراجعة البلدية والعمل على إنهاء هذه المشكلة، مشيراً إلى أنه من صلاحية مفتش البلدية حجزها لأنه يعمل ضمن منظومة قانونية ولا يتصرف بطريقة عشوائية.

اقرأ أيضا