الاتحاد

الترغيب أولا


رسالة إلى بعض المربيات الفاضلات، الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى·· وبعد فإن الله عز وجل قد خلق العقول متفاوتة والمدارك متباينة وكانت سنة الله الكونية القدرية ان جعل الناس مختلفين (وأدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) ورجائي لبعض معلمات التربية الإسلامية ألا يستخدمن أسلوب الارهاب والتخويف لأن ديننا الإسلامي أسمى وأرقى من هذا الأسلوب· فمعلمة التربية الإسلامية واجهة المعرفة الحقيقية بالدين للطالبة بالمدرسة· وهذا دورها المطلوب لتوضيح وعرض أمور الدين للطالبات بأسلوب محبب يتناسب مع حاجتهن ومتطلباتهن السنية، ولماذا يصر البعض على استخدام التخويف في عرض أمور ديننا الحنيف؟ والا بالله لماذا تصر بعض المعلمات في تعريف الطالبات بالموت وغسل الميت؟ ولماذا بالذات بنات الاعدادية؟ ولماذا في غرف مغلقة ومظلمة؟ وكأنهن في فيلم رعب، لماذا أسلوب الترهيب؟ وما حاجة طفلة في الاعدادية إلى معرفة طرق الغسل وكيفية تكفين ودفن الميت إذ توجد فئة تكبرنا ولا تعرف شيئاً عنه ،لأن للموت رهبة لا يستطيع الكثير تخطيها إلا من أراد الله له رحمة · ولا ننكر انه على الجميع التفقه في الدين ولكن بأساليب تتناسب مع الناس لانهم مختلفون في تقبلهم للأمور الدنيوية والدينية، وعلى البعض معرفة أسرار وفنون الاتصال الناجح في عرض المواضيع وعليه، فالرجاء من معلمات التربية الإسلامية البعض وليس الكل أن يتعاملنا مع الطالبات بأسلوب محبب وجميل في عرض أمور الدين وتعريف الطالبة أن الله خالقنا وأن الله يحبنا لانه يعلم أننا ضعفاء ولكن علينا أن نرتقي لحب الله بأن نكون أكثر عبادة وتقرباً حتى نترقى لله بالحب والرغبة القلبية في العبادة وفي الحديث القدسي (ولايزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه··) وليس تحت سلاح التهديد والتخويف، اتق ايتها المعلمة الله في بناتنا·
وهذا الموضوع لم اكتبه من فراغ إلا لأني التقيت بأكثر من والدة طالبة تشتكي من هذا الأمر وإذا كان للمعلمات عذر في ذلك فالرجاء التوضيح للطالبات والأمهات، فكثير من الطالبات يأتي الليل وهن في رعب مما شاهدن لأن الموت حق وليس باطلاً والجميع يعلم انه ميت في النهاية وينقضي أجله ولكن لابد أن نعلم جميعا ان ذا اللب الرشيد من يستعد لذلك ويحصن نفسه بالزاد وخير الزاد تقوى الله وطاعته·
عائشة الشرياني

اقرأ أيضا