الاتحاد

دنيا

السينما المصرية تودِّع 2012 وفي حصيلتها 25 فيلماً

سامح حسين وإيمان السيد في مشهد من «30 فبراير» (من المصدر)?

سامح حسين وإيمان السيد في مشهد من «30 فبراير» (من المصدر)?

ودّعت السينما المصرية عام 2012 ورصيدها لم يتجاوز 25 فيلماً، تنوعت بين كوميدي ورومانسي واجتماعي و «أكشن»، ورغم هذا التنوع، فإن بعض النقاد والفنانين، يرون أن الموسم كان فقيراً فنياً، ليس على مستوى كم الأفلام فحسب، بل في مضمونها أيضاً ويتوقعون أن يكون عام 2013 عاماً مختلفاً للسينما المصرية سواءً على المستوى الكمي أو الكيفي.


محمد قناوي (القاهرة) - يبصر العديد من المشاريع السينمائية النور خلال 2013، ومنها فيلم «فبراير الأسود» الذي انتهى المخرج محمد أمين من تصوير معظم مشاهده، وهو من بطولة خالد صالح وسليمان عيد وإدوارد وأمل رزق، ويُشارك خالد صالح في فيلم آخر بعنوان «الحرامي والعبيط» مع خالد الصاوي الذي تميز في فيلم «الفاجومي» ونال إعجاب الجمهور في العديد من أدوار في السينما والتلفزيون، ودنيا سمير غانم ومن تأليف أحمد عبدالله وإخراج سامح عبدالعزيز، ويناقش العمل الأحداث الجارية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما يستعرض الحياة التي تعيشها الطبقتان المتوسطة والفقيرة حالياً.
«مرزوق وأوتو»
ويستعد محمد رمضان لتصوير فيلمين يتم عرضهما خلال عام 2013، الأول «مرزوق وأوتو» الذي تدور أحداثه في إطار كوميدي حول شقيقين توأم، الأول «مرزوق» المقبل من الصعيد لدراسة الفلسفة بجامعة القاهرة، والثاني «أوتو» الذي يحلم بأن يكون لاعب كرة قدم، وسيجسد الشخصيتين.
والفيلم الثاني «من ضهر راجل» الذي كتبه محمد أمين راضي، وإخراج كريم السبكي، ويبدأ في تصويره بعد الفيلم الأول مباشرة وبعد البطولة المطلقة له في فيلم «30 فبراير»?هناك أيضا فيلم «كلبي دليلي» الذي بدأ سامح حسين تصويره وتوقف عدة مرات وينتظر تحديد موعد عرضه في 2013، ويشارك في بطولته ايتن عامر ويوسف عيد ويدور في إطار كوميدي حول ضابط شرطة ينتقل من منطقة الصعيد إلى مارينا وتحدث له متغيرات في حياته.
«خيال الظل»
وتستعد منى زكي لتصوير فيلمها «القاهرة مكة» الذي تتكتّم على تفاصيله، وهو من تأليف محمد رجاء وإخراج هاني خليفة، كما تستعد منة شلبي لتصوير فيلمين الأول «خيال الظل» أمام أحمد عز ومن تأليف نادر صلاح الدين وإخراج عمرو عرفة، وتستعد لتصوير فيلم «عروسة حلاوة»، ويدور حول خمس فتيات في سن الثلاثين يعانين مشكلات عاطفية، وتشاركها البطولة هبة مجدي، والفيلم إخراج وتأليف مريم أبوعوف.
وتجهز نيللي كريم لسيناريو فيلم «فتفوتة» من إخراج منال الصيفي ويشاركها البطولة باسم السمرة وأحمد صفوت، ويدور حول فتاة مدللة تقع في العديد من المشاكل، بسبب رقتها حتى تضطرها الظروف للزواج من شخص لا تحبه.
«الحفلة»
ويشهد عام 2013 عرض فيلم «الحفلة» لأحمد عز ومحمد رجب ويشارك في بطولة الفيلم جومانة مراد وأحمد السعدني ودينا الشربيني، ومن تأليف وإنتاج وائل عبد الله، وإخراج أحمد علاء، ويعود كريم عبدالعزيز إلى السينما بعد غياب من خلال فيلم «الفيل الأزرق» الذي تشاركه بطولته نيللي كريم، والعمل مأخوذ عن رواية بنفس الاسم للسيناريست أحمد مراد وإخراج مروان حامد، ويقدم هاني رمزي فيلم «توم وجيمي» الذي بدأ تصويره قبل انتهاء عام 2012 بأيام ويشاركه البطولة حسن حسني وتأليف سامح سر الختم ومحمد نبوي، إخراج أكرم فريد وتدور أحداثه في إطار اجتماعي، حول إنسان بسيط يتعرض لظروف قاسية.
وأعلن السيناريست والمنتج محمد حفظي مدير شركة فيلم كلينك للإنتاج السينمائي، أن عام 2013 سيشهد تنوعاً في الإنتاج وهو ما كان مُخططاً له منذ تأسيس الشركة لتقديم ألوان متعددة.
«فرش وغطا»
وأوضح أن أول المشاريع هو فيلم «فرش وغطا»، من تأليف وإخراج أحمد عبدالله وبطولة آسر ياسين الذي يجسد دور أحد الهاربين من السجون، حيث تم الاعتماد في السيناريو على قصص حقيقية وثّقتها منظمات حقوقية عديدة، والفيلم حالياً في مراحل تصويره الأخيرة.
أما «Site 146»، فهو فيلم رعب وإثارة تجري أحداثه بمصر، وتشارك في تمويله شركة فوكس للقرن العشرين العالمية، بالإضافة إلى التوزيع أيضاً، ويخرجه الفرنسي أليكس آجا، وبدأ تصوير أول مشاهد الفيلم في سبتمبر الماضي في المغرب. وأحداثه عن مجموعة من السياح تتعرض للاحتجاز بداخل أحد الأهرامات أثناء تفجر الأحداث المصرية، ويحاولون الخروج من هذا الموقف بكل السبل. والمشروع الثالث هو فيلم «عشم»، ويقدم 5 قصص منفصلة، لكنها تتقاطع تدريجياً من إخراج ماجي مورجان ويُشارك في التمثيل به محمد خان وأمينة خليل.
الإنتاج السينمائي
وبين أنه متفائل بالسينما المصرية خلال عام 2013 وقال: أتوقع حالة من الرواج خلال 2013 وازدياد الإنتاج وسوف يكون هناك تغير في الإنتاج السينمائي، وأضاف أنه يشارك في فيلم «جحيم رومانسي» مع هاني سلامة وعبدالعزيز مخيون وأحمد عزمي ومحمد عبدالحافظ ومحمود الجابري ومن إنتاج أحمد الجابري وإخراج حسني صالح.
وعبر محمود ياسين عن تشاؤمه إزاء تحسن أوضاع السينما المصرية خلال 2013، وقال: أنا غير متفائل بالنسبة للسينما في مصر فلا توجد أعمال أو مشاريع، وجهات الإنتاج تهرب وليس لديها استعداد للمغامرة في ظل مناخ سلبي وفقر حاد في مواهب الإخراج السينمائي، ولذلك أخشى من مصير مجهول سيئ ينتظر السينما في مصر.
وترى يسرا أن الوعي الذي تفتح بعد الأحداث سيؤدي حتماً إلى تغيير في السينما العربية خاصة بالنسبة للموضوعات، وسوف تظهر ملامحه في 2013، وقالت: الأجيال الجديدة من المخرجين والفنانين والكتاب الشباب الذين شاركوا في الثورة سيصنعون مستقبلها القادم، وأتوقع أن يقدموا أعمالاً رائعة، لكن هذا المستقبل لن يكون بين يوم وليلة، وسيأخذ وقتا حتى يتبلور.
خطوات جادة
وقال عمرو واكد، إنه يستعد للمشاركة في بطولة فيلم «بأي أرض تموت» مع المخرج أحمد ماهر الذي حصل على جائزة الدعم المقدمة من وزارة الثقافة، كذلك بدأ خطوات جادة لإخراج فيلم «عنترة بن شداد»، حيث سيبدأ خلال الأيام المقبلة اختيار فريق العمل، بالإضافة إلى النجم الذي سيجسد دور عنترة.
وأوضح حسن الرداد أن السينما المصرية ستنجح خلال العام الجديد في تقديم صناعة مميزة تعبر بصدق عن التغيرات التي شهدتها مصر منذ ثورة 25 يناير، وقال إن العام الماضي شهد قبل انصرافه محاولات سينمائية جادة لتغيير النمط الذي كان سائداً، وهي المحاولات التي ستكتمل في 2013 لوجود رغبة حقيقية من فناني مصر في التغيير والنهوض.
أفكار مختلفة
وقال الناقد طارق الشناوي إن مستقبل السينما المصرية سيكون أفضل خلال 2013، وقال: أعتقد أن المرحلة القادمة ربما تبدو شائكة للوهلة الأولى، ولكن بناء على تاريخ السينما المصرية، فإن النمط الإنتاجي سوف يتغير، والميزانيات المحددة للإنتاج ستتوافر أكثر وستبرز أفكار مختلفة كان يتم إجهاضها.
ويؤكد السيناريست بشير الديك وجود أزمة يعيشها المجتمع المصري في الوقت الحالي سوف تنعكس على السينما، واعتبر أن القادم أفضل، بحكم تطور وتحول الشعب المصري، وفي طليعته المبدعون، وقال إن مشكلة السينما اليوم أن المادة الأساسية التي يصنع منها العمل لم تستقر بعد، ولا تزال في طور التشكل، فكل من الكاتب والسينمائي يستقيان مفرداتهما من الواقع، وهو الآن بحالة ميوعة شديدة وأكد أن حل أزمة السينما يكمن في أن يتحرر المبدع وينطلق على المسار الصحيح، فالتمويل متاح، وكذلك دور العرض، وهؤلاء المبدعون هم ضمانة سينما جيدة المستوى، مع استقرار المجتمع كمناخ لازم لحرية الإبداع.

اقرأ أيضا