الاتحاد

عربي ودولي

14 قتيلاً باشتباكات عرقية في ساحل العاج

جنود قوات حفظ السلام الدولية يقومون بالحراسة أمام مدخل مقر الأمم المتحدة في ابيدجان أمس

جنود قوات حفظ السلام الدولية يقومون بالحراسة أمام مدخل مقر الأمم المتحدة في ابيدجان أمس

قتل أربعة عشر شخصاً على الأقل في الأيام القليلة الماضية في أعمال عنف طائفية اندلعت في غرب ساحل العاج، على ما أعلن أمس مسؤول في الأمم المتحدة. وفي هذه الأثناء، دعا الحسن وتارا الذي يعترف به المجتمع الدولي رئيساً لساحل العاج إلى عملية كوماندوز أفريقية للإطاحة بخصمه لوران جباجبو.
وقال وتارا في مؤتمر صحفي في مقره العام في فندق “جالف أوتيل” في أبيدجان الخاضع لحصار القوات الموالية للنظام: “إذا بقي على عناده، فسيكون على المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا أن تتخذ الإجراءات الضرورية التي تتضمن القوة الشرعية”. وأضاف وتارا “إن القوة الشرعية لا تعني قوة ضد أبناء ساحل العاج. إنها قوة للإطاحة بجباجبو، وقد سبق أن حدث ذلك في أماكن أخرى في أفريقيا وفي أميركا اللاتينية”.
وتابع: “هناك عمليات خاصة غير عنيفة تتيح بكل بساطة الوصول إلى الشخص غير المرغوب فيه ونقله إلى مكان آخر”. وأعلن وتارا أيضاً أن “جباجبو سيرحل قبل نهاية شهر يناير.. لدي سلسلة إجراءات ستؤدي إلى سقوطه مثل الثمرة، ليس مثل الثمرة الناضجة، وإنما مثل الثمرة الفاسدة”، من دون توضيحات أخرى.
وقال واتارا من جهة أخرى، إنه يملك الدليل على أن جباجبو هو الذي أثار العنف الذي أعقب الانتخابات الرئاسية، وأمر عملاء أجانب بالقيام بأعمال قتل. وقال لإذاعة أوروبا 1 “جباجبو يداه ملطختان بالدماء.. لقد أمر عملاء أجانب باغتيال مواطنين.. لدينا الدليل على ذلك.. لقد كتبت بالفعل للأمين العام للأمم المتحدة لأطلب من المحكمة الجنائية الدولية إرسال فريق محققين إلى ساحل العاج، وعلمت أن ذلك سيحدث خلال أيام”.
وقد أعلن مسؤول في الأمم المتحدة أمس مقتل أربعة عشر شخصاً على الأقل في الأيام القليلة الماضية في أعمال عنف طائفية اندلعت في غرب ساحل العاج.
وأعلن سايمون مونزو مسؤول حقوق الإنسان في عملية الأمم المتحدة في ساحل العاج في تصريح “منذ أكثر من ثلاثة أيام، تغرق دويكويه (المدينة الواقعة على بعد حوالي 500 كلم غرب أبيدجان) في أعمال عنف طائفية إثر مقتل امرأة في هجوم”. وقال: “قتل أربعة عشر شخصاً على الأقل” في هذه المواجهات بين إتنيتي جيريه ومالينكيه. وأضاف “نعتبر ما حصل في دويكويه انعكاساً للنزعة نحو التوترات وأعمال العنف الطائفية”.
وبعد وساطة جديدة غير مثمرة الثلاثاء الماضي، هددت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا جباجبو مجدداً بشن عملية عسكرية قيد الإعداد للإطاحة به إذا رفض التخلي عن السلطة لخصمه في انتخابات 28 نوفمبر. وعرض الوسطاء الأفارقة على جباجبو منحه عفواً إذا ما وافق على التنحي عن الرئاسة لمصلحة خصمه الحسن وتارا المعترف به دولياً رئيساً شرعياً للبلاد والذي لا تزال قوات جباجبو تحاصر مقره في أبيدجان.
وقال رايلا أودينجا رئيس الوزراء الكيني وأحد الوسطاء الأربعة المكلفين من الاتحاد الأفريقي بمعالجة الأزمة في ساحل العاج لدى عودته إلى نيروبي أمس الأول عقب زيارة قام بها إلى أبيدجان الثلاثاء مع رؤساء بنين وسيراليون والرأس الأخضر إن “جباجبو سيحصل على عفو، بمعنى أنه لن يلاحق أو يضطهد”.

اقرأ أيضا

جوتيريش يدعو قادة "مجموعة العشرين" للإسراع في تحقيق أهداف الأمم المتحدة