الاتحاد

رسالة إلى التجار الكبار


أبعث برسالتي إلى كل تاجر كبير قد مَنَ الله عليه بالخير الوفير أن يساهم ويساعد أبناء وطنه المحتاجين في كثير من المجالات لصنع عالمهم والإسهام في تحقيق استقرارهم ودعمهم لنشكل فريقاً واحداً، الكبير والصغير في ملعب واحد، ننعم في خيرات البلاد علينا ونعطي لكي ننتج، وأخاطب كل قلب طيب يحب الخير للجميع أن هناك من يحتاج لكم من شباب البلاد، شباب وطنكم الغالي الرافع الرأس، وأقولها للتجار الكبار ساهموا في دعم الشباب، ساهموا في صندوق الزواج المحتاج دعمكم لكسر حاجز عجز الميزانية في الصندوق، والله لو كل تاجر ساهم ولو بالشيء البسيط لخدمة البلاد لن نجد عجزاً في أي من المؤسسات المحلية العاملة في الخدمات العامة للمواطن، لو كل تاجر كبير قدم القليل من الكثير لن نجد أي صعوبات تواجه الشباب، أنتم ايها التجار، نطالبكم بصرف المعونات، والاقربون أولى بالمعروف وبلادكم تطالبكم والشباب هم أبناؤكم ومستقبل البلاد، هل تبخلون عليهم؟ هل يهمكم أمرهم؟ هل تبخلون على مستقبل جيل كامل من الشباب، تسابقوا يا تجار لنيل التقدير، كم تصرف البلاد فأيادي الحكام والشيوخ لم تقصر في احتياجات الشباب وجزاهم الله كل خير، يتحملون حملاً ثقيلاً لوحدهم وأنتم لا تحملون أي مسؤوليات تجاه الغير، إلى متى يا كبار التجار في البلاد؟ لقد حققتم الكثير وحان وقت الاسهام في الصالح العام، حان دور كل واحد منكم لكي يعطي ولو الشيء القليل ليتمكن كل شاب أن يحقق أقل شيء وهو العيش بعيداً عن دروب الاشواك والألم، وشبابنا هم كنز أكبر من كنوز الكون لا تتجاهلوهم وأعطوهم وساندوهم، وصدقوني كل شاب يملك هدفاً أو حلماً ليساعد نفسه فقط أوصلوهم إلى الطريق الصحيح ورحم الله من أعان على فعل الخير، نحن لا نطالبكم بشيء، بل نطالبكم بحق الشباب عليكم وكما تعلمون البلاد والحكومة لم تقصر معكم في شيء، وأقل ما تستطيعون فعله هو الإسهام في المساعدات والتنازل عن رقم صغير من أرقام حساباتكم ونحن لا نحسد أحداً ونعلم لولا وقوف الحكومة والشيوخ وراءكم مع تقديم التسهيلات لن تحققوا ما أنتم فيه اليوم واحمدوا الله لقد حصلتم على فرصة تساعدكم بشكل كبير، أعطوا الفرصة لغيركم أو ساعدوهم أو تحملوا نفقات العاجزين عن الزواج، كونوا ممن احسنوا للنفس وأحسن الله لهم، كونوا من فاعلي الخير لتتحسسوا مشاكل الناس وتمدوا لهم أيدي العون في زمن يحتاج منا التكاتف لنساير الدنيا ونمشي في طريق الأمان والخير والحب، واستسمحك العذر يامن ترى في نفسك التقصير، كن في صف المحتاج، كن عونا وكن من المساهمين ليس لمصالحك الشخصية فقط، بل لمصلحة البلاد وشبابها معاً مع مصالحكم، الكل يكمل بعضه بعضاً، الكبير والصغير، الفقير والغني، ورب العالمين خلقنا طبقات وأوصانا على بعض، أناشدكم كما يناشدكم الشباب فك قيود أيديكم ليعم الخير على الجميع·
إبراهيم جاسم النويس- أبوظبي

اقرأ أيضا