منى الحمودي (أبوظبي)

أكدت الدكتورة فريدة الحوسني، المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الإمارات، بدء الدولة استخدام العلاج بالبلازما إلى جانب عدد من العلاجات الأخرى لفيروس كورونا المستجد، ويتم قياس فعاليته من خلال الدراسات والأبحاث.
وقالت، إن الإمارات حريصة على متابعة كل الدراسات والعلاجات المتوافرة أو المعلنة حول العالم، مؤكدة أن الإمارات لن تتأخر عن توفير أي علاج لسلامة المواطنين والمقيمين.
وأعلنت الحوسني ارتفاع عدد حالات الشفاء في الدولة إلى 588 حالة بعد تسجيل 170 حالة شفاء جديدة لمصابين بفيروس كورونا المستجد، وتعافيها التام من أعراض المرض، وتلقيها الرعاية الصحية اللازمة.
وأشارت إلى إجراء 20 ألف فحص جديد للمواطنين والمقيمين في مختلف مناطق الدولة، والتي ساهمت في الكشف عن 376 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد من مختلف الجنسيات، جميعها بحالة مستقرة وتخضع للرعاية الصحية اللازمة، ليبلغ إجمالي الحالات المسجلة في الدولة 3736 حالة.
وأعلنت خلال الإحاطة الثالثة عشرة لحكومة دولة الإمارات، وفاة 4 من جنسيات مختلفة من تداعيات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، ليصل إجمالي حالات الوفاة المسجلة في الدولة إلى 20 حالة.
وذكرت أن الارتفاع الملحوظ في حالات الشفاء في الدولة يعود لطبيعة الحالات المسجلة، والتي تعد أغلبها حالات بسيطة تتعافى من أعراض المرض بشكل تلقائي بعد فترة من الوقت، تتراوح بين أسبوعين و3 أسابيع. وهذا ما تم ملاحظته في أغلب الحالات المسجلة في الدولة والتي تعتبر حالات بسيطة.
ولفتت إلى أن بعض الدراسات المبدئية أثبتت فعالية عدد من الأدوية مثل كلوروكين وهيدوركسي كلوروكوين، وهي بالفعل أدوية مستخدمة في الدولة، بالإضافة لأدوية أخرى مضادة للفيروسات، وتتم متابعة فعاليتها بشكل مستمر، حيث يتم قياس فعاليات هذه الأدوية من خلال تقليل مدة العدوى أو تقليل المضاعفات، وبالتالي تسريع عملية الشفاء.
وأوضحت أن زيادة حجم الفحوص، وتوسيع نطاقها خلال الفترة الماضية، وعلى مدار الساعة، يمكنان الجهات الصحية من الكشف عن حالات أكثر وحصر الحالات والمخالطين وعزلهم، وبالتالي الحد من تفشي الفيروس. مشيرةً إلى أن دولة الإمارات لديها 13 مركزاً للفحص من خلال المركبات متوزعة في مختلف إمارات الدولة، إلى جانب المراكز الصحية المختلفة، والتي تستقبل الأفراد للكشف والفحص الطبي.
وشددت على الأفراد الذين يعانون ارتفاع درجة الحرارة أو أية أعراض تنفسية مثل الزكام والسعال بعدم التهاون مع هذه الأعراض، والتوجه إلى أقرب مركز فحص واتباع الإجراءات الوقائية مثل لبس الكمامات والتباعد الجسدي مع الآخرين في هذه المراكز.
وقالت: «نجاحنا اليوم يكتمل مع استمرارنا في التباعد الجسدي، واستمرار برنامج التعقيم الوطني، والحرص على اتباع السلوكيات الصحية في المنازل، بالإضافة إلى عدم الخروج من المنزل إلا للضرورة أو العمل».
وفي معرض ردها على مختلف الاستفسارات، قالت الدكتورة الحوسني: «سمعنا الكثير من التحليلات الشخصية والتنبؤات في وسائل التواصل الاجتماعي عن تاريخ محدد تصل فيه الحالات إلى الذروة وتوقعات بانخفاض عدد الإصابات وغيرها، ونود التوضيح بأنه لا يمكن التنبؤ بتاريخ محدد، ويتم تقييم الوضع بشكل مستمر».
وفيما يتعلق بتغسيل الموتى، أوضحت أنه يتم التعامل مع المتوفين المصابين بالفيروس في الدولة بصورة تضمن إكرام الميت، حيث يتم إجراء عملية التغسيل بالطريقة الصحيحة وفق تعاليم الشريعة الإسلامية، مع اتباع الإجراءات الوقائية من جانب المغسلين، موضحة أن إجراءات الدفن والصلاة على الميت تقتصر على عدد محدود جداً من أهل المتوفى، وتجنب إجراء العزاء والاقتصار على التعزية من خلال التواصل بالهاتف لتجنب التجمعات، والمحافظة على سلامة الجميع.
وفي سؤال لصحيفة «الاتحاد» حول استخدام البلازما لعلاج المصابين بفيروس كورونا، أوضحت الدكتورة فريدة الحوسني، أنه يوجد في البلازما أجسام مضادة ينتجها الجسم للمناعة، ضد أي فيروسات أو بكتيريا، يتم استخلاص البلازما من دم المتعافين ضمن شروط وضوابط معينة واستخدامها كعلاج للمصابين، وقد تم استخدام العلاج بالبلازما في مرض السارس ومتلازمة الشرق الأوسط والتي تعتبر أنواعاً أخرى من فيروسات كورونا. وفي الحالات المرتبطة بكورونا، يتم استخدام العلاج بالبلازما من الأشخاص المتعافين من فيروس كورونا واستخدامه لعلاج الحالات الحرجة أو حسب ما يقيمه الطبيب المختص، وأن دولة الإمارات بدأت في هذا العلاج بالبلازما إلى جانب العلاجات الطبية الأخرى، ويتم قياس فعاليته من خلال الدراسات والبحوث.
وأكدت أن دولة الإمارات حريصة على متابعة كل الدراسات والعلاجات المتوفرة أو المعلنة حول العالم، وأنها لا تتأخر في توفير أي علاج لسلامة المواطنين والمقيمين.