الاتحاد

الأراضي المقدسة

في قديم الزمان، قبل 57 عاماً كان هناك طفل عند ذاك الجدار في يديه ورقة وقلم يخط عليها مخطوطة كالسيف ولكنه لا يرحم ولا يكل ولا يمل ولا يتعب كأنه صفيحة يمانية· صامد أمام أي وجه ولكن هناك في تلك الزاوية البعيدة جاءه طفل آخر لا منشأ له ليسلب منه رسمه، ويقول هذا لي وليس لك ليقول لشيء ليس ملكه بأنه ملكه، يا له من مكر واحتيال يا له من طفل كذئب من الذئاب لا بل كثعلب من الثعالب، ولكن الطفل صامد يحاول أخذ رسمه مراراً وتكراراً وها هو الله سبحانه وتعالى يعينه يوماً بعد يوم فأنا لا أروي هذه القصة للتسلية ولا أروي قصة من محض الخيال إنني أروي قصة من واقع ليس له محال اروي قصة شعب في شخصية كلها براءة من الصعب أن ترى طفلا لا يحمل البراءة·
هذا هو حال إسرائيل في أرض فلسطين لقد تم احتلالها منذ عام 1948 وشرّد أهل هذه المناطق وهم عرب 48 ولقد استمر الاحتلال حتى مس واقتحم واعتدى على غزة والضفة الغربية، حتى نال الجميع طعمه وكان هذا الاستمرار في 6/6/1967 وها هو هذا الاحتلال يستمر إلى الآن فقد مضى عليه أكثر من نصف قرن (57 عاماً تقريباً) هذا الطفل الذي قصصت عليكم حكايته أصبح الآن في عمر يقارب 57 أي أنه هزم وشاب ووقر ولكنه قد هزم بشكله ولكن بشخصه صامد، مؤمن فقد أنجب وأنجب وأنجب وأنجب وأنجب·· ثائرين صامدين متابعين·
قويت شوكته في هذا الحين ليعيد حقه وهو أرض فلسطين فأما حال الطفل الثعلب فقد زادت شوكته دونما قوة وحده·
دون إيمان دون ودون·· أي معدوم بلا غيره كطفل مدلل يدلل نفسه بنفسه حينا ويعيره حينا لو كانوا اليهود أقوياء حقا، لما زال الفلسطينيون إلى الآن يقاومون ولا كان اليهود يحاربون من وراء الأسوار والحواجز ويقول الله تعالى: 'لا يقاتلونكم جميعاً إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون' فلقد صورهم الله في آياته وفي كتابه العزيز بأنهم جبناء ضعفاء ليسوا أقوياء ولا عقلاء ولا يدركون الأمور والوقائع على حقيقتها·
فلننظر إلى شجرة الزيتون رمز هذه البلاد المصونة أرض العزة والصمود فلسطين لا تهون وندخل في كل جزء وقسم وعضو من أعضائها ونسيج من أنسجتها فنحن نرى وها هي جذورها تبلغنا عن ماضيها وتقول أنا بدأت بالنمو منذ عهد الصحابة والتابعين ولقد نموت بشكل واضح في عهد الأيوبيين فقد حررني صلاح الدين الأيوبي في معركة حطين، وحرر المسجد الأقصى عام 1187م وفي عام 1244 حررها الملك الصالح نجم الدين أيوب وها هو الكثير والكثير·· وساقها شادها شهداؤها من كهل إلى رضيع ·
أريج البطمة

اقرأ أيضا