الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تحذر إيران: لا نريد أي حسابات خاطئة

نجاد مرحباً بالبرادعي في بداية اجتماعهما أمس في طهران

نجاد مرحباً بالبرادعي في بداية اجتماعهما أمس في طهران

جددت الحكومة الإيرانية أمس إصرارها على امتلاك التكنولوجيا النووية وأبلغت المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بأن تعاونها لتوضيح نطاق أنشطتها الذرية سيظهر أن الغرب كان مخطئا في اتهامها بأن لديها أهدافا عسكرية· وقال كبير المفاوضين النوويين سعيد جليلي خلال لقائه البرادعي ''إيران ملتزمة بمعاهدة حظر الانتشار النووي وتوضيح أنشطتها سيظهر أنها سلمية وأنه لا أساس لمزاعم القوى الغربية بشأنها''· في وقت حذر فيه رئيس أركان الجيوش الأميركية الادميرال مايكل مولن مجددا أمس إيران من ان السفن الحربية الاميركية ستدافع عن نفسها اذا تكرر اعتراضها من جانب الزوارق الايرانية عند عبورها مضيق هرمز، وقال ''لا نريد أي حسابات خاطئة يمكن أن تحدث''·
وأجرى البرادعي محادثات للمرة الأولى مع مرشد الجمهورية علي خامنئي الذي قال إن ملف إيران النووي يتعين أن تتعامل معه الوكالة الدولية للطاقة وليس مجلس الأمن، واضاف ''لا يوجد مبرر لبقاء قضية إيران في مجلس الأمن· كما التقى البرادعي الرئيس محمود أحمدي نجاد الذي أمل ألا يتأثر ما تقوم به الوكالة الدولية للطاقة الذرية بضغوط القوى الغربية، وقال ''لا يجب ان ترضخ الوكالة للضغوط ويتعين أن تضطلع بمسؤوليتها على نحو يتسم بالنزاهة وعلى أساس معايير قانونية··الوكالة هي المرجعية الوحيدة التي نعترف بها في القضية النووية ولكن هذا لايمنع إجراء مفاوضات مع دول أخرى''· ووصف الطاقة النووية بأنها ''هبة ربانية'' سوف تزداد الحاجة اليها في العقود الثلاثة المقبلة، ودعا الوكالة الى صياغة الأسس القانونية لدول العالم كي تستفيد من مثل هذا المورد النظيف للطاقة والتخلص من وجهة نظر القوى العالمية التي مفادها ان الطاقة النووية تساوي قنبلة نووية· وأمل البرادعي من جانبه ان تواصل ايران تعاونها مع الوكالة لإيضاح كل القضايا العالقة بشأن البرامج النووية السابقة والحالية حتى اجتماع مجلس محافظي الوكالة في مارس المقبل، ووصف محادثاته مع رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية غلام رضا أقازاده بأنها كانت ودية وصريحة، وقال ''طلبت من أقازاده أن يمنحنا أقصى قدر من الشفافية والتعاون ويقدم تأكيدات تكشف كل الجوانب الغامضة بشأن الأنشطة النووية الحالية''، مشيرا الى انه لا يزال هناك الكثير من العمل الواجب القيام به في هذا الإطار· فيما تعهد أقازاده بمواصلة التعاون في كافة المجالات لحل كل المشاكل، وقال ''نحن ندخل مرحلة جديدة وأعتقد أن الجو مناسب لحل كافة المشاكل وأنصح الغربيين بالاستفادة من هذا الجو''· وقال محمد سعيدي المساعد الدولي لرئيس منظمة الطاقة النووية الايرانية لـ''الاتحاد'' ان البرادعي راض عن المحادثات، وأضاف ''برنامجنا يخضع للرقابة الدولية وليس هناك مخاوف لا سيما ان جميع أنشطتنا وضعت تحت الرقابة الدولية''·
الى ذلك، حذر رئيس أركان الجيوش الاميركية مجددا أمس ايران من ان السفن الحربية الاميركية ستدافع عن نفسها إذا تكرر اعتراضها من جانب الزوارق الايرانية عند عبورها مضيق هرمز· في وقت عرضت وزارة الدفاع (البنتاجون) شريط فيديو مدته 36 دقيقة حول الحادث الاخير الذي وقع في السادس من يناير· وقال مولن ''لا نريد أي حسابات خاطئة يمكن ان تحدث وبالتأكيد لا نريد خوض قتال ضدهم··لكن كما قلت في البداية لا تفسروا ضبط النفس على أنه نقص في العزيمة وقادة السفن الحربية سيدافعون عن أنفسهم''·
وكان مسؤول في ''البنتاجون، أشار الى حادثين مماثلين في مضيق هرمز الشهر الماضي مما اضطر إحدى السفن الاميركية لإطلاق عيارات تحذيرية· وأوضح المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته ان السفينة البرمائية ''ويدبي ايلاند'' أطلقت عيارات تحذيرية بعد ان اقترب منها زورق سريع إيراني في 19 ديسمبر، وأضاف ان الحادث الثاني تعرضت له الفرقاطة التي تحمل صواريخ موجهة ''كار'' التي أصبحت على مسافة قريبة جدا من ثلاثة زوارق صغيرة أثناء عبورها مضيق هرمز في طريقها الى الخليج· وأشار الى ان الزوارق الايرانية كانت على بعد 500 متر عن السفينة ''كار'' التي أطلقت صفاراتها التحذيرية·
إلا أن المسؤولين أصروا على أن حادث السادس من يناير هو الأخطر· وقال مولن ''هناك حالات أخرى اقتربت فيها زوارق من سفن تعبر مضيف هرمز وعلى حد علمي لم نشهد حادثا استفزازيا ومأساويا أكثر من هذا الحادث''· مشيرا الى ان هذه التكتيكات الهجومية تزامنت مع نقل مسؤولية الدوريات في الخليج من البحرية الايرانية النظامية الى الحرس الثوري، وأضاف ''برأيي، هذا تطبيق لاستراتيجية متبعة منذ فترة··لكن نحن سندافع عن أنفسنا وسفننا وسنفعل ذلك بقوة مميتة اذا استدعى الأمر''· فيما اعترف الأسطول الأميركي أن التهديدات المسجلة بتفجير السفن الأميركية خلال حادث يناير يمكن أن تكون صدرت عن مصدر آخر· ورأى مصدر دبلوماسي أوروبي أن حوادث مثل الذي وقع الاحد الماضي تحصل بصورة متكررة عموما وذلك الحادث ليس مختلفا كثيرا عن غيره''، معتبرا أن إدارة بوش ضخمت الحادث لتصعد اللهجة مع جولة الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط·

اقرأ أيضا

ترامب يصف وزير خارجيته السابق تيلرسون بالجهل