الاتحاد

دنيا

قارئ: الطرح للأسف يستخدم القضية لتحريك وإلهاب مشاعر المجتمع

سعد بن ثابت المهري، يصف نفسه بأنه “ناشط اجتماعي”، بعث برسالة انتقاد جاء فيها:
(قرأت في صحيفة الاتحاد بتاريخ 24-2-2013 مقالاً للكاتب خورشيد حرفوش، عنونه بـ “صرخة مجتمع: «الذئاب البشرية» تغتال براءة الأطفال”، وهي عبارة عن سلسلة مقالات لم تنُشر إلى تاريخه سوى المقالة الأولى من مجموع أربع مقالات، وفي المقالة الأولى قام الكاتب بتشخيص وتصنيف جرائم الاعتداء والتحرش الجنسي في الدولة بأنها ظاهرة تسود المجتمع، أي أن نسبة ممارسة التحرش والاعتداء الصادرة من الأفراد ضد الأطفال، خاصة من الأرحام، ليست بحالات شاذة ولا نادرة! ثم ربط هذا التضخيم بوقائع صحيحة، إلا أنه تجاهل كونها نادرة وشاذة وصدرت من أشخاص غير أسوياء! وعلى الرغم من عدم كفاية هذه الوقائع، وصفها بالظاهرة، وقام وللأسف باستخدامها لتحريك وإلهاب مشاعر المجتمع! كما أضفى الكاتب على استنتاجه أو وفق ما يتطلع إليه الشرعية، وذلك بوصفها متطلباً شعبياً مستعجلاً! ثم لفت الكاتب الانتباه إلى أن مشروع القانون بيد المجلس الوطني وأن الشارع الإماراتي يترقب سرعة تمريره، وهذا لا شك يعكس رغبة الدفع بإسراع وتمرير القانون الذي يقوم المجلس حالياً بدراسته دراسة مستفيضة لا مستعجلة، كما حاول الكاتب التحجج بأن قانون وديمة يأصل لإرساء كافة الحقوق المشروعة للأطفال كالحياة الآمنة والبيئة المستقرة، وهو ما يعكس اعتقاد الكاتب خلو أو إخلال التشريعات والقوانين القائمة من كفالة حق الطفل بالحياة الآمنة والبيئة المستقرة! ثم وصف الكاتب كل من لم يصطف في صفه بأنه يتعامل مع حقوق الطفل ببساطة! بل وصنفه من الفئة (المسكوت عنه) أي الساكت على هذه الانتهاكات! ثم ختم الكاتب مقالته الأولى باقتطاع أرقام ونسب كبيرة من نتائج دراسة نُشرت مبتورة، ورغم ذلك لا تتطابق مع تقريراته! وهو أدى إلى إيهام القارئ بتأييد الدراسة وفق ما ذهب إليه الكاتب، والحقيقة أن الدراسة التي استخرج منها الأرقام تردم كل ما ذهب إليه الكاتب!.

لا.. لدفن الرؤوس في الرمال

الخبيرة الاجتماعية مريم الفزاري، تندهش من الآراء التي تحاول التقليل من خطورة القضية، وكأن أصحابها ـ أدمنوا دفن رؤوسهم في الرمال ـ أو أن ليس لديهم أطفال.
إن تحقيق الحماية اللازمة للأسرة أو المرأة أو الطفل لا يقتصر على وضع السياسات والبرامج لتخفيف الضرر أو الإساءة أو المخاطر فحسب، بل ننتظره أن يكون أكثر شمولية، وأن يصبح جزءاً من ثقافة المجتمع المتحضر في مناخ اجتماعي وصحي وإنساني آمن، يعكس جوهر أصالة ثقافة ومعدن أبناء هذا الوطن، فضلاً عن حاجة ضحايا هذه الاعتداءات إلى المساندة والحماية من قبل مؤسسات الدولة انسجاماً مع ما نص عليه الدستور والقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية والعربية في مجالات حقوق الإنسان وحقوق الطفل.
فالتحرش الجنسي بالأطفال ظاهرة سيئة تزايدت في الآونة الأخيرة، ويجب عدم التعامل معها بسطحية أو بتجاهل للأسباب المجتمعية المتشابكة. أما عن كيفية التعامل مع المجرمين الجناة، فلا أظن أن هناك من أداة رادعة سوى تطبيق القانون الذي يستمد مشروعيته من شريعتنا السمحاء التي علمت البشرية “ما هي قيمة الإنسان؟”، ومن ثم فإنني أشد على أيدي العدالة أن يكون القصاص العادل بتنفيذ حكم الله بحق المجرمين الذين تثبت إدانتهم”.


الخصاء الكيميائي .. هو الحل!

أبوظبي (الاتحاد) - الدكتور عصام حامد، مدير أحد المراكز الطبية في أبوظبي، يثني على جرأة «الاتحاد» في تناول موضوع الاعتداء الجنسي على الأطفال، باعتبارها ظاهرة غير إنسانية، وجريمة قديمة موجودة في كل المجتمعات البشرية باختلاف ثقافاتها، ويرى أن تغليظ العقوبة، وتنفيذ أحكام الشريعة من شأنه أن يمنع ويحد كثيراً من ارتكاب هذه الفاحشة، إلى جانب التركيز على التوعية الأسرية والمجتمعية، ودور رجال الدين، والمدارس، والإعلام، ويقول: «أنا - كأب - مع كل من يطالب بإعدام الجاني، والحلول الوسط لن تجدي مع كل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذا الجرم، وإنني أذكر وألفت الانتباه إلى أن أحد أقطاب المعارضة في ولاية نيو ساوث ويلز في جنوب أستراليا، تقدم بطلب يقضي بـ «خصاء المعتدين جنسياً» على الأطفال، الذين يثبت إدانتهم لتقليل استفحال الظاهرة في البلاد، وهو ما يعرف بـ «الخصاء الكيميائي» عن طريق الحقن، الذي يجعل من المستحيل على المجرم تكرار فعلته بعد ذلك، وإن هذه الطريقة أثبتت مفعولها في عدد من الدول الأوروبية، منها الدانمارك والسويد، التي انخفض فيهما معدل الاعتداء الجنسي على الأطفال إلى 5%، وأن ذلك من شأنه أن ينهي المشكلة بتحقق الردع والزجر بشكل كبير.

«الإيدز» وأمراض الكبد والدم والسرطان أهم الأضرار الصحية

أبوظبي (الاتحاد) - الدكتور عباس السادات استشاري الأمراض الباطنية والدم وزميل الكلية الملكية البريطانية، يشير إلى أهمية المكاشفة والحوار الأسري بين جميع أفراد العائلة، وكيف يمثل هذا النمط من التربية من أهمية.
وينتقد الدكتور السادات عدم تناول المخاطر الصحية الناجمة عن الاعتداء الجنسي على الأطفال، لما له من أهمية لا تقل عن الأضرار النفسية، بل يراها أضراراً فورية مباشرة لا ينبغي تجاهلها، ويقول: «يجب عدم إغفال الأضرار الصحية البالغة التي تصيب الضحية، وتتمثل هذه الأضرار في الأمراض المعدية، وتفشي عدوى نقص المناعة المكتسب “الإيدز”، وأمراض الدم والتهابات الكبد الفيروسية الخطيرة، والتهابات الشرج الجرثومية والتيفود والأميبيا والديدان المعوية وثآليل وانتانات، والعدوى الجلدية البسيطة والشديدة، وفي مقدمتها الجرب، والإصابة بفيروس “السايتوميجالك” الذي يسبب سرطانات الشرج والأمراض التناسلية الأخرى».
وقد أكدت الدراسات المتخصصة كافة أن 55% من الرجال الذين لديهم شكاوى صحية في منطقة الاعتداء الجنسي يصابون بالسيلان، وأن 80% من مرضى الزهري من العالم هم من فئة الشواذ جنسياً، كما أن 33,5% منهم مصابون بفيروس الهربس، فضلاً عن انتشار سرطان الشرج والورم الحليمي، إلى جانب تفشي سرطان الغدد الليمفاوية لخلل الجهاز المناعي بسبب سوء الاستخدام الجنسي كسبب مباشر.

اقرأ أيضا