الاتحاد

الاقتصادي

11 مليار درهم استثمارات إماراتية في كازاخستان

مشاركون في المؤتمر بدبي أمس (تصوير أشرف العمرة)

مشاركون في المؤتمر بدبي أمس (تصوير أشرف العمرة)

محمود الحضري (دبي) - تصل الاستثمارات الإماراتية في كازاخستان إلى 11 مليار درهم (3 مليارات دولار) مسجلة بذلك المرتبة الأولى في الاستثمار الخارجي بين دول المنطقة، بحسب «خيرات لاما شريف» سفير كازاخستان لدى الدولة.
وأفاد في تصريحات صحفية بدبي أمس أن العلاقات بين الدولتين تطورت بشكل كبير، حيث أصبحت الإمارات نقطة الانطلاق الإقليمية للصادرات الكازاخستانية، خصوصاً القمح والدقيق والشعير، والعديد من الصناعات الأخرى.
وبين أن مبادلة شريك استثماري مهم لبلاده، حيث تنفذ عدة مشروعات استثمارية، بخلاف تنفيذ شركة أرابتك مشروع «أبراج أبوظبي»، بتكلفة 4,4 مليار درهم (1,2 مليار دولار)، ليمثل أطول برج في منطقة وسط آسيا، علاوة على استثمارات صندوق الفلاح للتنمية الزراعية برأسمال 500 مليون دولار.
ونظمت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية بدبي أمس مؤتمر «الاستثمار والتجارة في وسط آسيا 2014» بمشاركة عدد من الشركات المحلية والمستثمرين للتعرف إلى الفرص التجارية ومناخ الاستثمار في دول وسط آسيا التي تشمل كازاخستان وجمهورية قيرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان.
وتأتي هذه المبادرة في إطار سعي مؤسسة دبي لتنمية الصادرات إلى تعزيز قنوات التواصل في الأسواق الخارجية، وبحث إمكانات التصدير في دول وسط آسيا، ما يسهم في رفع مستوى التبادل التجاري بين دبي ودولة الإمارات بشكل عام والأسواق العالمية.
وأوضح «خيرات لاما» أن خدمات النقل تمثل أهم عقبة في تنمية حركة التجارة مع الإمارات ودول المنطقة، وهو ما تسعى كازاخستان إلى تذليله، منوهاً بأن حركة التبادل التجاري في 2013 سجلت 150 مليون دولار، لافتاً إلى أن مشروعات السكك الحديدية والطرق والخدمات اللوجستية الجاري تنفيذها ببلاده لربط شبكة تمتد إلى 3 آلاف كيلومتر منها 140 كيلومتراً تربط كازاخستان حتى البحر الأسود ستعزز الوصول إلى الإمارات عبر خط بري بحري مروراً ببندر عباس.
وأشار إلى أن الأسواق العربية بحاجة إلى 20 مليون طن قمح، يمكن أن توفر الجزء الأكبر منها كازاخستان للمنطقة عبر ميناء جبل علي، والوصول بحجم تجارة لا يقل عن 20 مليار دولار في غضون خمس سنوات.
ونوه بأن كازاخستان تروج لنحو 70 مشروعاً بين الشركات والمؤسسات الإماراتية في مجالات البتروكيماويات والصناعة الوسيطة والتحويلية، وقطاعات أخرى تتراوح استثماراتها ما بين 2 - 5 مليارات دولار، مشيراً إلى أن وفدا إماراتياً رسمياً سيشارك في مؤتمر حول الاستثمار بكازاخستان يوم 20 مايو المقبل، بمشاركة 10 آلاف رجل أعمال من 130 دولة.
من جانبه قال المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إن المؤسسة تسعى لتمكين المصدرين المحليين وتعزيز وجودهم في الأسواق الاستراتيجية والمهمة، حيث تعد دول وسط آسيا من الأسواق الجاذبة للأعمال، وقد شهدت كازاخستان نمواً في صادراتها ووارداتها بمعدل ثمانية أضعاف خلال العقد الماضي، في حين ارتفعت الواردات بمعدل ضعفين ونصف في قيرغيزستان، فيما نما الاستيراد في طاجيكستان أكثر من الضعف، وفي تركمانستان نمت الواردات أربعة أضعاف، وفي أوزبكستان نمت الواردات بنسبة تزيد على ثلاثة أضعاف.
ولفت إلى أن الفرص في هذه الدول واعدة جداً، كونها تحقق معدلات نمو تتراوح بين 5% و10%، وهناك آفاق واعدة لنمو حركة التجارة مع الدول الخمس التي لا تتجاوز 200 مليون دولار مع الإمارات، مشيراً إلى أن شركات الطيران الوطنية مثل «الاتحاد للطيران» و«فلاي دبي» و«العربية للطيران»، بدأت تخدم هذه الدول برحلات طيران مباشرة، في خطوة لتعزيز العلاقات المشتركة، بخلاف ما تقوم به دبي العالمية من نشاط في المجال البحري بهذه الدول.
ولفت إلى وجود العديد من الفرص التجارية والتصديرية التي يمكن استغلالها بشكل جيد في عدد من القطاعات، أبرزها قطاع البلاستيك، والبتروكيماويات، ومواد البناء والمقاولات، والمعادن، والأثاث، والمعدات الكهربائية، وتتوقع المؤسسة أن يساهم حضور ووجود الشركات الإماراتية في البعثات التجارية ومعارض وسط آسيا في زيادة معدل الصادرات بنسبة لا تقل عن 15% سنوياً.
وحضر المؤتمر إلى جانب السفير الكازاخستاني لدى الدولة، «قبانيشيك عمرالف» قنصل عام جمهورية قيرغيستان، والملحق التجاري لجمهورية أوزبكستان لدى الدولة.
وشهد الحدث عرضاً توضيحياً عن سوق وسط آسيا، وعرضاً من براساد ابراهام، الرئيس التنفيذي لمصرف الهلال في كازاخستان، كما تخلل المؤتمر عقد حلقات نقاشية، حول مناخ الاستثمار في دول وسط آسيا، إلى جانب حلقات نقاشية، حول آلية ممارسة الأعمال في دول وسط آسيا.
وأضاف العوضي أن المؤتمر يستهدف تقريب وجهات النظر، وتبادل الخبرات والمعرفة حول سوق وسط آسيا، إذ أظهر المسح الذي أجرته المؤسسة مؤخراً حول منطقة آسيا الوسطى رغبة الشركات المحلية في زيادة عمليات الترويج والمشاركات الخارجية، كما أكدت تلك الشركات أهمية توفير بيانات ومعلومات خاصة حول تلك الأسواق والمشترين العالميين، حيث إنها تبين أهمية المشتري ونوعية المنتجات الشرائية المستهدفة.
وأشار إلى أن بإمكان الشركات المحلية والمستثمرين الاستفادة من الفرص المتوافرة في عدد من القطاعات المتنوعة، بينها قطاع النفط والغاز، وقطاع الأغذية والتغليف، كما تمتلك تلك الأسواق شهية لاستقبال السلع المستوردة، فضلاً عن حاجة السوق إلى ضخ المزيد من المنتجات في قطاع الخدمات الراغب في تطوير الجودة وتقديم الخدمة بتكنولوجيا أكثر ابتكاراً.

«الهلال في كازاخستان» يعتزم رفع محفظته إلى 250 مليون دولار
دبي (الاتحاد) - يخطط مصرف الهلال في كازاخستان لزيادة قيمة صندوقه الاستثماري بنهاية العام الحالي إلى 250 مليون دولار مقابل 150 مليون حالياً، بحسب براساد إبراهام، الرئيس التنفيذي للمصرف في كازاخستان.
وقال إن المصرف يسعى لافتتاح فرع رابع له بنهاية 2014، لافتاً إلى أن «الهلال» يرتبط حالياً بنحو 25 عميلاً من كبريات الشركات العاملة في الإمارات. وأشار إلى أن المصرف هو البنك الإسلامي الوحيد في كازاخستان، ونجح في غضون 3 سنوات أن يصبح لاعباً رئيسياً في السوق المحلي بالدولة، وسط آفاق لنمو كبير في بقية الدول الخمس بوسط آسيا. إلى ذلك، قال محمد الكمالي، مدير إدارة تطوير أسواق التصدير في مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إن المؤسسة تبحث بشكل مستمر عن الفرص التجارية في الأسواق الخارجية، استناداً إلى البحوث والاستبيانات التي تعدها لمعرفة احتياجات السوق العالمي، ومكامن الطلب والنمو في العمليات التصديرية في داخل الأسواق المتخصصة والقطاعات المهمة، وفي الوقت الحاضر تسعى «دبي للصادرات» إلى تعزيز وجودها في سوق وسط آسيا، من خلال المشاركة في المعارض المهمة، مثل كازبيلد وباكوبيلد، وتنظيم البعثات التجارية واللقاءات الثنائية للمصدرين في تلك الأسواق المستهدفة.
وأكد أن مؤسسة دبي لتنمية الصادرات تضع ترسيخ مكانة إمارة دبي باعتبارها مركزاً للتصدير وإعادة التصدير على قائمة أجندتها السنوية، لافتاً أن مثل هذه المبادرات تسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي لتحقيق النتائج المرضية على مستوى إمارة دبي، ودولة الإمارات عموماً.
وأشار إلى أن المؤسسة تطمح في عام 2014 إلى رفع مستويات التصدير في القطاعات الرئيسية، مشيراً إلى أن بإمكان الشركات المحلية في الدولة الاستفادة من خدمات دبي للصادرات، والتوسع في الأسواق الخارجية، وفتح قنوات جديدة، إذ تمتلك الشركات الإماراتية خدمات متميزة ومنتجات متنوعة، لا تقل في الجودة عن المنتجات العالمية الأخرى.

اقرأ أيضا

الاقتصاد الياباني يسجل أكبر انكماش منذ 2014