الاتحاد

دنيا

مستشار قضايا الأمن الإنساني: تناول «الاتحاد» يكشف الغطاء عن «المسكوت عنه»

حسين سالم السدحان (من المصدر)

حسين سالم السدحان (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) - الدكتور حسين سالم السدحان، مستشار في قضايا الأمن الإنساني وحماية الأسرة، خصّ “الاتحاد” بتعقيب ومشاركة وتفنيد، ويقول: “أطلقت جريدة “الاتحاد” صرخة مجتمعية حول ظاهرة اجتماعية تحمل في طياتها خطورة جسيمة على”الطفولة”، وما تحمله من أهمية بالغة طيلة حياة الإنسان، واتسم الطرح الصحفي بالموضوعية، والرؤية الشاملة المتكاملة، وأثار تساؤلات عن المشكلة التي لا زالت تحت غطاء “المسكوت عنه” على الرغم من الاعترافات الدولية والمؤسسية حول حقيقة المشكلة التي لا يخلو مجتمع منها، وان كانت بشكل متفاوت حسب طبيعة المجتمع وخصوصيته، ومن ثم يطل علينا السؤال الأكثر إلحاحاً حول كيفية حماية الأطفال؟ ومن هي الجهات والمؤسسات التي تتحمل جزءا من المسؤولية الأخلاقية والتربوية والقانونية والتنفيذية في الوقاية والحماية، والتدخل والتأهيل والمساندة والعلاج؟ وأين الأسرة والمدرسة وهيئات الضبط الاجتماعي، والرسمي ومؤسسات المجتمع المدني والإعلام؟! وما هي سمات الجناة والمنحرفين الذين يقدمون على هذه السلوكيات الخطيرة والمشينة، وهل نضعهم في خانة المرضى، أم هم ناقصي الأهلية النفسية والقانونية في معرفة خطورة أفعالهم؟! وكيف يتم التعامل مع الأطفال الضحايا؟ وأين برامج المساندة النفسية والتأهيل التي تساهم في العلاج المطلوب؟”!
«أنماط مستجدة»
ويضيف الدكتور السدحان: “إن السؤال الأكثر إلحاحاً الذي جاءت به سلسلة الحلقات المنشورة بمهنية واحترافية عالية وجوده ودقة في التشخيص والاطلالة على “أنماط مستجدة” في هذه الظاهرة لكشف أسرار العالم الافتراضي وما نجم عن غرف الدردشة الإلكترونية كساحة لإغواء واستدراج الأطفال الضحايا، والوسائل التي يمكن من خلالها استشعار الخطر للوقاية والتدخل والتعامل مع ارتداداتها النفسية والاجتماعية على الضحايا وأسرهم.
لقد حققت دولة الإمارات العربية المتحدة إنجازات غير مسبوقة في تحقيق أعلى مستويات الأمن الشامل الاجتماعي والإنساني، ضمن رؤى القيادة الحكيمة التي رسخت مبادئ أساسية للتلاحم المجتمعي، وتوفير متطلبات التنمية الاجتماعية المستدامة، كما أن ما تحقق في العشرية الأخيرة من إنجازات في تقارير الأمم المتحدة المختصة بحقوق الإنسان ونماء الطفولة خاصةً، يبعث على الطمأنينة ان الإمارات تعتبر أحد أفضل بلدان العالم في الرفاه الاجتماعي والأمن والاستقرار”.
الرقم المظلم
يرى الدكتور السدحان أن الواقع المبهم يتمثل في عدم الثقة بالإحصاء الرسمي الذي لا يعكس حقيقة المشكلة وحجمها، لأسباب عديدة أهمها عزوف الضحايا أو أسرهم عن التبليغ للإبقاء على المشكلة طي الكتمان لعوامل اجتماعية وأخلاقية وثقافية، أو لغياب الوعي بخطورتها، ولتجنب الإجراءات القانونية. لذا فالرقم الإحصائي الحقيقي لرصد الظاهرة وهو ما يطلق عليه الرقم المظلم يرتفع في المجتمعات التي تتمتع بعلاقات قرابية ومحافظة، وبثقافة مؤسسية ترى أن الإعلان عن حقيقة المشكلة قد يعرض الصورة العامة للمجتمع للالتباس أو النيل من قدرة الجهات المختصة على الفاعلية والقدرة في التعامل مع هذا النمط المستجد من الجرائم والانتهاكات، إلا أن ما جرى خلال السنوات العشرة الأخيرة من زيادة ملحوظة في الأرقام الإحصائية، مما يعكس زيادة الوعي المؤسسي والاجتماعي، والاعتراف بالمشكلة وبمفهوم الإساءة والاعتداء على الأطفال، ?نظراً لصعوبة وتعقيدات إساءة معاملة الأطفال وتعدد أشكالها وأبعادها بدءاً من الإهمال إلى الإساءة الجنسية والاغتصاب. فالحقيقة التي تم التوصل إليها خلال السنوات الماضية تتلخص بأنه لا يوجد سبب واحد ومحدد ومباشر لوقوع الإساءة التي تتولد نتيجة تفاعل عوامل الخطورة والتي تتعلق بالأطفال أنفسهم وأسرهم والمحيط الذي يعيشون فيه”.
ومن ثم فإن التعامل مع المشكلة التي نحن بصددها، ينبغي أن يتم التعامل معها من خلال نظرة شمولية متكاملة، من خلال عوامل الخطورة المرتبطة بالطفل، وطباعه، وسماته الشخصية، وعوامل الخطورة المرتبطة بالوالدين والأسرة، والعوامل الاقتصادية والاجتماعية، وعوامل الخطورة بالبيئة المحيطة بالطفل، وأنواع وأشكال الإساءة التي يتعرض لها، والآثار النفسية والسلوكية والجسمية والاجتماعية المتوقعة نتيجة الإساءة الجسدية.

اقرأ أيضا