الاتحاد

دنيا

فرانكو دراجون: قصر الحصن بوتقة تنصهر فيه تفاصيل القصة الحضارية للدولة

العمل كرس رسالة أبوظبي المبنية على قيم المشاركة والتسامح (تصوير جاك جبور)

العمل كرس رسالة أبوظبي المبنية على قيم المشاركة والتسامح (تصوير جاك جبور)

أبوظبي (الاتحاد) - قال فرانكو دراجون، العقل المبدع للعمل الضخم «قصة حصن، مجد وطن»، الذي يعرض يوميا ضمن فعاليات مهرجان قصر الحصن المستمر حتى 9 مارس الجاري، إنه حظي بفرصة التعرف إلى أبوظبي منذ مدة وجيزة، ووجد نفسه منجذبا إليها من أول زيارة.
وأوضح «وأنا أجهز لهذا العرض الذي سأقدمه في أبوظبي، شعرت وكأنني أعيش لحظة تاريخية دقيقة للغاية، فأنا لا أريد أن أقدم مجرد عرض استعراضي، فأبوظبي تريد من خلال العرض الاستفادة من معنى الحصن الذي يعد مثالاً للاحتواء، فقد كانت وظيفته الرئيسة تتركز في دوره العسكري والدفاعي، ولكنه على مر العصور أصبح بمنزلة مكتبة معرفية، وبوتقة تنصهر فيها كل تفاصيل قصة الحضارة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى»، مضيفا «أشعر بشرف عظيم للمشاركة في هذا التطور الرائع الذي تشهده أبوظبي، والمبني على أسس من القيم والمشاركة والتسامح، وتلك المعاني التي تصدر عن أبيات الشعر التي تحدثت عن المكان فهي تغمر الإنسان بالكثير من المشاعر.
فعندما استمعت إلى الشعر العربي، لم أتمكن من فهمه، لكن الصوت، والموسيقى، والنغم جذبني، ثم تعرفت على معانيه من خلال الترجمة، ما زاد من استمتاعي به»، مؤكدا أن العمل على عروض ضخمة بهذا الحجم يتطلب وقتاً وجهداً كبيرين.
وحول زيارته الأولى للدولة، أوضح دراجون «كانت زيارتي الأولى للإمارات العربية المتحدة عام 2008، لكن انشغالي بأمور العمل لم يساعدني على قضاء وقت أطول فيها، إلا أنه كان كافيا لترسيخ ذلك الانطباع الأول الجميل في نفسي، ما جعلني أرغب في العودة إليه في أقرب فرصة»، مضيفا «هناك عوامل متميزة أنشأت علاقة من الحب المتبادل بيني وبين الإمارات منها الطقس المعتدل في فصل الشتاء خلافا لأوروبا، والروح الإيجابية التي ألمسها في كل مكان، وتفاصيل الحياة بجودتها المميزة وطابعها الراقي».
وأشار إلى أنه مغرم بالصحراء، بما تعنيه من أداة للاستعارة والتشبيه،. وأضاف «الصحراء تمنحني القدرة على تخيل مدى القوة الهائلة التي يتمتع بها البدو، الذين تمكنوا من العيش فيها لمدة طويلة، واستطاعوا الحفاظ على نمو مجتمعهم في بيئة قاسية».
واستغل دراجون وجوده في أبوظبي للاطلاع على تراثها المحلي، إلى ذلك، قال «زرت القرية التراثية وأعجبت بها جداً، وكذلك الميناء القديم، وأدهشني كثيراً بروحه المبتهجة وألوانه الساطعة، وتلك الروائح المختلفة، والأصوات، التي عادت بي إلى زمن طفولتي عندما كنت أتمشى في الأسواق الشعبية الإيطالية، وعندما ذهبت إلى شاطئ البحر في أبوظبي وتأملته، منحتني أشعة الشمس القوة، والسكينة للاسترخاء».
وتابع دراجون «في إحدى المرات وقع نظري على كتاب وجذبني عنوانه وتناولته، ثم اكتشفت أنه من أجمل الكتب التي قرأتها، وكان الكتاب عن جامع الشيخ زايد الكبير، وقد أثار هذا الكتاب في داخلي رغبة قوية لزيارة المكان، وفعلاً زرته، فرأيت واحداً من أروع الصروح الدينية في هذا العصر، فهذا البناء المهيب يشع طاقة وسكينة في آن واحد ويمنح شعوراً بروحانية عظيمة، فكانت تلك الزيارة تجربة روحية وعملية لما قرأته في هذا الكتاب».

اقرأ أيضا