الاتحاد

الإمارات

تقلبات «الطقس» ترفع أسعار الأسماك في رأس الخيمة

زبائن في سوق السمك برأس الخيمة

زبائن في سوق السمك برأس الخيمة

رأس الخيمة (الاتحاد) - تسببت تقلبات الطقس، ونشاط رياح “النعشي”، وهي رياح شتوية باردة، شمالية شرقية إلى شرقية، وانخفاض درجات الحرارة، في ارتفاع أسعار الأسماك في سوق رأس الخيمة بنسب تتراوح بين 30 و 50% مقارنة بالأسابيع الماضية، وذلك لقلة المعروض الناتج عن عزوف الصيادين عن ارتياد البحر. وأرجع عدد من التجار ارتفاع الأسعار إلى انخفاض الكميات الواردة إلى السوق من الأسماك مقارنة بالشهر الماضي، لعزوف الكثير من الصيادين عن ارتياد البحر في ظل الأجواء الباردة التي تنشط فيها الرياح وتؤثر بصورة سلبية على قوارب الصيد داخل البحر.
وقال المواطن علي عبد الله، إن الأسعار شهدت ارتفاعاً ملحوظاً رغم أن المتعارف عليه أن مثل هذا الوقت من العام يشهد السوق تراجعاً في الأسعار، لافتاً إلى أن التجار عمدوا إلى رفع الأسعار لتحقيق المزيد من المكاسب بالرغم من توافر كميات معقولة من الأسماك. وأضاف: هناك أكثر من تسعيرة خلال اليوم الواحد للأسماك في سوقي رأس الخيمة والمعريض ففي الفترة الصباحية تكون الأسعار في قمتها، ثم تبدأ الانخفاض التدريجي حتى فترة المساء موعد إغلاق السوق، مطالباً بضرورة وضع تسعيرة يلتزم بها الجميع.
وتؤيده في الرأي المواطنة فاطمة راشد، منوهة بأن الأسماك تعتبر الغذاء الرئيسي لأهل الإمارة التي تمتد أغلب مناطقها السكنية على ساحل الخليج العربي، مضيفة أن الأسواق تشهد حالياً قلة في الأسماك والتي تباع بأسعار مرتفعة مقارنة بالأسابيع الماضية، داعية إلى فرض رقابة على الأسواق.
وقال صالح أحمد، إن الأسعار مرتفعة مقارنة بالشهر الماضي، فالشعري يتراوح سعره حالياً بين 20 و 25 درهماً، والهامور 12 درهماً للسمكة الواحدة زنة كيلو جرامين، وهي أسعار مرتفعة نسبياً مقارنة بالفترة الماضية، وارجع الارتفاع في الأسواق إلى تأثر الصيادين بالطقس ورياح النعشي، ما يؤثر على كميات الأسماك الواردة إلى السوق من الأسماك بشكل يومي، منوهاً بأن مشكلة الأسعار في سوق رأس الخيمة تتجلى بصورة كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث يكون الإقبال على السوق كبيراً بسبب عودة الموظفين من أبناء الإمارة العاملين في أبوظبي ودبي.
من جانبه نفى زيد راشد أن يكون التجار وراء الارتفاع في الأسعار، وأنهم الخاسر الأول جراء هذه الزيادة التي دفعت المستهلكين إلى هجرة السوق ما انعكس على انخفاض المبيعات بصورة كبيرة لدى التجار الذين باتوا يتكبدون خسائر كبيرة نتيجة تراجع عمليات البيع في مقابل التزاماتهم بدفع رواتب العمال.
وألقى ناصر باللائمة على الصيادين في اشتعال الأسعار لقلة عمليات الصيد، لافتاً إلى أن التجار يشترون الأسماك عبر المزاد، والجميع يعلم بالسعر عند بيع الأسماك صباحاً، ولو حاول تاجر فرض زيادة في الأسعار فإن المراقبين بالسوق لن يسمحوا بذلك وسيتم توقيع غرامات كبيرة عليه، في غنى عنها لعدم زيادة الأعباء الواقعة عليه.
وأوضح راشد يوسف، تاجر، أن الأسعار الحالية مناسبة مقارنة بما كانت عليه قبل ثلاثة أشهر، حيث كانت تزيد بمقدار 50% عن الأسعار الحالية، ثم انخفضت بسبب توافر كميات كبيرة من الأسماك خلال موسم الصيد، لافتاً إلى أن بعض الصيادين يفضلون في هذه الأيام عدم النزول إلى البحر بسبب تقلبات الطقس، مؤكداً أن التاجر هو الخاسر الأول جراء ارتفاع الأسعار لتراجع الإقبال على الشراء.
مـن نـاحيتـهـم أكــد عـدد مـن الصـيـاديــن لـ “الاتحاد”، أن الأسعار ستعاود الانخفاض خلال الفترة المقبلة، عندما تستقر حالة الطقس لأنهم عندها سيعاودون النزول إلى البحر للصيد، وقال محمد يوسف أحد الصيادين: معظم الصيادين يتأثرون خلال هذه الأجواء برياح الشمال التي تمنع الصيد في عمق البحر والاكتفاء بالصيد بالقرب من الشواطئ ، كما أن درجات الحرارة المنخفضة أثناء ساعات الليل تسهم في عزوف البعض عن الصيد، مضيفاً أن أسماك القباب سجلت 50 درهماً للسمكة والخباط 25 درهماً والهامور 120 درهماً للسمكة للواحدة .

اقرأ أيضا

رئيسة وزراء صربيا تستقبل أمل القبيسي