الاتحاد

الرئيسية

بيعة "الإخوان" المتأسلمين... لأيهما تكون؟

بيعة "الإخوان" المتأسلمين... لأيهما تكون؟
يقول د. سالم حميد: رشحت الندوة الجريئة التي نظمها مركز «المزماة للدراسات والبحوث» الأسبوع الماضي في قاعة سمو الشيخة فاطمة بجامعة زايد في مدينة خليفة بأبوظبي... الكثير من الحقائق المذهلة التي كشفها متحدثو الندوة من خبراء ومتخصصين في دراسة التنظيم «الإخواني» المتأسلم، والعارفين بالكثير من خفاياه وأسراره الخطيرة. وكان موضوع البيعة من أهم المواضيع التي تناولتها تلك الندوة، والتي تحدث عنها مطولًا، الأستاذ ثروت الخرباوي، القيادي السابق في تنظيم «الإخوان» المتأسلمين، والذي بلغ درجة قيادية مكّنته من معرفة أدق تفاصيل وأسرار هذا التنظيم العدواني، الذي زحف باسم «الربيع العربي»، ليقضي على الأخضر واليابس في عدد من دول المنطقة، وكاد يواصل زحفه المجنون لولا أن الشعوب التي عايشته وانخدعت بشعاراته البرّاقة قد كشفته على حقيقته حينما تولى زمام السلطة في بلدانها، فوجدت «الربيع العربي» ليس سوى مصطلح كاذب شأنه شأن الشعارات البرّاقة الأخرى التي رفعها «الإخوان» بعدما أجروا عليها عملية التفريغ التام عن مضامينها..

النووي والثورة السورية والعلاقات العربية الإيرانية
يرى د.رضوان السيد أنه بين ألماآتا وبرلين وإيطاليا، حفل المشهد خلال الأيام الثلاثة الماضية باجتماعات دولية من أجل مسألتين: أزمة الملف النووي الإيراني مع المجتمع الدولي أو مجموعة 5+1. والأزمة السورية الناجمة عن ثورة الشعب السوري على نظامه طوال العامين الماضيين، وما ترتّب على ذلك من تهجير الملايين، وقتل حوالي مائة ألف من المواطنين السوريين بأسلحة نظام الأسد، واعتقال حوالي نصف المليون مواطن.
في ألماآتا بكازاخستان اجتمع الإيرانيون بعد طول تردد بلجنة 5+1 للتفاوض على مستقبل الملف النووي الإيراني الذي التهبت قضيتُه منذ عام 2004. وجرى نقله إلى مجلس الأمن الدولي. وصدرت بشأنه 4 قرارات دولية شدّدت العقوبات على طهران للتوقف عن تخصيب اليورانيوم. ومنذ ثلاث سنوات يصطنع الإسرائيليون ضجةً حول تهديد النووي الإيراني المحتمل لأمنهم، ولذلك يستحثون الولايات المتحدة على ضرب إيران عسكرياً أو يقومون بذلك بأنفُسهم لمنْع طهران من الوصول إلى القدرة على إنتاج السلاح النووي! والأميركيون - في أيام أوباما بالذات- لا يرغبون في اللجوء إلى العسكر، حتى لا يصيبهم ما أصابهم بأفغانستان والعراق: يحتلون البلدان أو يضربونها عسكرياً، ثم لا تنحلُّ المشكلة التي شنوا الحرب من أجلها.

السياسة الأميركية...هل تتغير؟
ينوّه د. شملان العيسى إلى زيارة وزير الخارجية الأميركية الجديد للاستطلاع للمنطقة تمهيداً لزيارة أوباما للشرق الأوسط في بداية عهده الجديد. هل تملك الإدارة الجديدة رؤية مختلفة للمنطقة؟ وهل يوجد لدى الرئيس في جعبته حلول جديدة لقضايا المنطقة المعقدة؟ الرئيس الأميركي في زيارته الأولى للمنطقة أطلق عدة وعود لحل قضايا المنطقة وفتح علاقة جديدة مع العرب والمسلمين، لكن كل وعوده ذهبت أدراج الرياح وفشلت وخسر الرهان على تعزيز السلام في المنطقة. الآن تم إعادة انتخاب رئيس الوزراء الإسرائيلي، وقد ازداد غطرسة وتعنتاً ورفض كل المحاولات لتعزيز السلام. كل ما سيؤكد عليه الرئيس الأميركي هو أهمية العودة لطاولة المفاوضات مرة أخرى مع زيادة وبقاء الالتزامات الأميركية السخية تجاه إسرائيل. كيف ستواجه أميركا تداعيات «الربيع العربي» والتهديدات الإيرانية لمنطقة الخليج وتزايد وتيرة الإرهاب وتحديداً في اليمن ومالي؟
الولايات المتحدة تحاول أن تضغط على الرئيس المصري والمعارضة المصرية وحث الطرفين على الالتزام بالديمقراطية. الرئيس الأميركي خاطب مرسي وحثه على حماية المبادئ الديمقراطية التي حارب المصريون من أجل حمايتها. من المفارقات الغريبة أن شعوب المنطقة العربية التي كانت تطالب بخروج أميركا وعدم تدخلها في قضاياهم المحلية نجدها اليوم تطالب وتحث أميركا بالتدخل السريع في سوريا لحماية الشعب السوري الأعزل من جرائم نظامه.

بين الديكتاتورية والديمقراطية... هاوية
استنتج د. خليفة علي السويدي أن العالم العربي يمر بحراك، لكن السؤال الذي يطرح نفسه إلى أين يتجه قطار التغيير؟ هل هو فعلاً إلى ديمقراطية تحقق التنمية الموعودة أم إلى الهاوية التي تقع بين الديكتاتورية والديمقراطية؟ الدول العربية التي تشهد ظاهرة ما يعرف بـ«الربيع العربي»، كانت تحكم بعقلية الحزب الواحد، والتي تتلخص فيها معاني الديكتاتورية في الفكر السياسي مهما كانت مظاهر الديمقراطية التي تتصنعها تلك الأنظمة من انتخابات مفبركة وحرية مزعومة، لأن النتيجة كانت واحدة وهي شعب بعيد كل البعد عن التنمية الحقيقية والسعادة الفعلية، لقد كانت تلك الدول تعيش مرحلة من الاحتضار الحضاري والعملي.
فمن يصدق مثلاً أن مصر بلد الحضارة المتجددة تعيش في قوت يومها على طلبات القمح المستوردة، وهي الدولة التي يقطرها النيل قطراً؟! ومن يتخيل أن تلك الدولة التي تزخر بالعقول المفكرة التي أذهلت العالم تعتمد في اقتصادها على التبرعات الخارجية والقروض الدولية؟، نموذج فعلي لدولة كانت تعيش مرحلة الموت السريري، وتعتمد كما يقال في طب الطوارئ على الأجهزة المساعدة للحياة، مما أفقدها ومثيلاتها من الدول مكانتها الإقليمية والدولية، كما كتب «آرون ميلر» في مقال بمجلة «فورين بوليسين» أن الدول العربية الثلاث التي كانت تتسابق يوماً على القوة والنفوذ في العالم العربي، وعلى لفت انتباه الولايات المتحدة، وهي مصر والعراق وسوريا، أصبحت خارج المعادلة الإقليمية أساساً، بينما أصبحت كل من إسرائيل وإيران وتركيا، هي القوى المؤثرة في الشرق الأوسط، بفضل أجهزتها الحكومية المستقرة ومواردها البشرية والاقتصادية، وقوتها العسكرية».
لكن هل الديمقراطية التي تلت الديكتاتورية ستوصل تلك الدول إلى التنمية الفعلية؟ سؤال لابد من مناقشته بشيء من العقلانية، كي لا ينجرف المثقف العربي إلى وهم ويبني حلماً هو أقرب ما يكون إلى بيت العنكبوت، العراق هو من بدأ «الربيع العربي» في عصرنا الحاضر، حيث انتقل شكلياً من حزب «البعث»، الذي أرهق العراق في حروب مستمرة وفكر متطرف نحو السيطرة وجاء الغزو والتحرير بشعارات براقة وانتظر العراقي والعربي المشهد العراقي، كي تنقلنا فصوله من ديكتاتورية مرهقة إلى ديمقراطية مشرقة.

"حملة للترويج لـ"حل الدولتين
أستنتج ديفيد ماكوفسكي وغيث العمري أن إعلان البيت الأبيض أن أوباما لن يحمل معه مبادرة سلام خلال زيارته المقبلة إلى إسرائيل والضفة الغربية يعزز الشعور بأن هذا الأخير ينظر إلى الزيارة باعتبارها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع كلا الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني في بداية ولايته الثانية. وبالطبع، هناك فائدة في تعزيز دعم الجمهور للعلاقات بين الحكومات؛ ذلك أنه يصعب تصور أي نوع من الاختراق بين الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين مادام أن الجمهور على كلا الجانبين جد متشكك في إمكانية تحقيق التقدم. غير أنه إذا ركز البيت الأبيض على الشعب، وليس على الحكومات فقط، وأشار إلى تصريحات مهمة لكلا الجانبين، فإن النتيجة يمكن أن تكون تقدماً حقيقياً.
والواقع أنه مازالت هناك أغلبيات – وإن كانت آخذة في التقلص – تؤيد حل الدولتين. لكن استطلاعات الرأي تظهر أن كل جانب مقتنع بأن الجانب الآخر لا يقبل حل الدولتين. ولأن كلا من رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الفلسطيني لا يميلان إلى المجازفة، فإن الدعم من كتلتيهما الناخبتين وحده كفيل بتغيير حسابات الأخطار والفوائد بخصوص تقديم تنازلات. على أن المثير للسخرية أن مواقف الجمهور هذه التي تقيِّد الزعماء وتكبحهم تُخلق أو تُعزز في كثير من الأحيان من قبل الرسائل السلبية الصادرة عن الزعماء أنفسهم.

باكستان... ومخاطر العنف الطائفي
يقول د. عبدالله المدني: سبق لي أن كتبت مراراً عن شيعة باكستان وما يتعرضون له من قتل وتفجير لمساجدهم ومواكبهم على أيدي الجماعات الإسلاموية المتطرفة، خصوصاً في المناسبات الدينية التي يُحرم فيها سفك الدماء. ومؤخراً، في 16 فبراير الجاري تحديداً، ارتكبت بحقهم جريمة بشعة في مدينة «كويتا» (عاصمة إقليم بلوشستان الجنوبي) التي تقطنها أقلية من شيعة الهزارة، حيث وقع تفجير أودى بحياة ما لايقل عن 89 بريئاً، كان من بينهم نساء وأطفال. وكانت المنطقة نفسها قد شهدت حادث تفجير مروع في العاشر من يناير الماضي، راح ضحيته أكثر من مائة قتيل ومائة وخمسين جريحاً، علماً بأن أكثر من 1200 من الشيعة سقطوا في باكستان قتلى خلال عقد من الزمن، منهم 400 قتيل في العام الماضي وحده.

هوامش مهملة... من العذاب السوري
أشار خليل علي حيدر إلى أن قلة من المعارضين والساسة والثوّار السوريين كانوا يتصورون أو يتوقعون، أن تبقى بلادهم الثائرة، معلقة على منصة التعذيب والقتل كل هذه الفترة. وحتى عندما أوغل النظام في القتل والتدمير واغتصاب الأحياء السكنية وحرق تاريخ المدن، راود الكثير من السوريين ومؤيدي ثورتهم، ألا يقف العالم، وبخاصة قواه العظمى، متفرجاً على كل هذه المذابح والتصفيات، وأن تنعقد المؤتمرات واللقاءات دون ظهور أي أمل بالخلاص.
كيف يغطي المجتمع الدولي وجهه؟ وخلف أية حواجز يختفي؟ وكيف يمكن لشعب مدني في الحواضر والأرياف السورية أن يجابه قنابل الطائرات وقذائف الدبابات وصواريخ سكود؟! ولا يعلم أحد ما الأسلحة الأخرى التي ستستخدم ضد الشعب السوري في المراحل القادمة من الصراع إن استمر. من الحجج التي تروج لتبرير عدم الحزم الدولي، وصف ما يجري في سوريا على أنه «حرب أهلية» لا «ثورة شعبية ضد نظام استبدادي»، ثورة متواصلة قدم الشعب السوري خلالها، يقول رضوان زيادة، مدير المركز السوري للدراسات بواشنطن، أكثر من سبعين ألف إنسان ما بين عامي 1980 و 2000، وفي أقل من عامين «بلغ عدد الضحايا في سوريا أكثر من 60 ألفاً، أكثر من 90 في المائة منهم من المدنيين». وتقول إحصائيات مجلس الأمن الدولي «إن عدد الضحايا ارتفع من ألف شهرياً مع بداية الثورة إلى خمسة آلاف شهرياً بسبب استخدام النظام السوري المكثف لسلاح الطيران والأسلحة الثقيلة كراجمات الصواريخ والقنابل الفراغية والعنقودية».



تثبيت «هاجل» ونضال العرب الأميركيين
يقول جيمس زغبي: كان تثبيت السيناتور السابق، تشاك هاجل، وزيراً للدفاع مهماً لأسباب عديدة تطرقت الصحافة لأغلبها، ولكن فيما يخصنا نحن العرب الأميركيين كان تثبيت هاجل سبباً آخر للاحتفال وإثبات وجهة نظرنا. لقد عرفت شخصياً هاجل لسنوات عديدة، وعلى رغم المجالات التي اختلفنا حولها، فإنني أكن احتراماً عميقاً لهذا الرجل وأقدر نفاذ بصيرته واستعداده للانخراط في خطاب عاقل ومقبول بعيد عن الانحياز والصور النمطية. كما أثمّن فيه أيضاً أنه لم يتخلف أبداً عن الظهور في مناسبة من مناسبات العرب الأميركيين عندما يستدعى إليها ومشاطرة مواقفه مع مواطنين أميركيين من أصول مختلفة، ولذا يظل هاجل صديقاً يحظى باحترام وتقدير كبيرين، وهو السبب ربما الذي جعلني أشعر بانزعاج شديد، بالإضافة إلى باقي أفراد الجالية العربية الأميركية، عندما حاول خصومه المعارضون لتوليه منصب وزير الدفاع إبراز ظهوره في المناسبات العربية كمشكلة تعوق تثبيته في المنصب وكمدخل لمؤاخذته خلال جلسة الاستماع أمام الكونجرس. بل لقد ذهبت بعض الجماعات اليمينية المتشددة إلى مطالبتنا بتقديم نسخ من خطبه السابقة التي ألقاها في الملتقيات العربية، وفيما كان البحث جارياً في سجل هاجل عن أخطاء، أو تصريحات يُستشف منه تحيز من أي نوع للعرب ضد إسرائيل، علق الجمهوريون قرار تثبيته كوزير للدفاع حتى تنجلي الأمور وتُقلب الأوراق والملفات. وفي هذا السياق وجهت حوله بعض الشكوك حول علاقات مريبة مع العرب، واحتمال تلقيه تمويلًا من متبرعين عرب، والحقيقة أن كل ذلك لم يكن أكثر من «حملة لمطاردة الساحرات» تذكرنا بالحقبة المكارثية في التاريخ الأميركي بكل حمولتها السلبية.

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يبحث اتخاذ خطوات ضد تركيا بعد الهجوم على سوريا